سوريا.. 10 آلاف معاينة الطبيب في درعا و15 ألف بدمشق!

صورة تعبيرية

كل الأسعار من حول المواطن ترتفع … وهو ينتظر ارتفاع دخله

سناك سوري-متابعات

قالت صحيفة البعث المحلية، أن أجور معاينة الأطباء في “درعا”، ارتفعت إلى أكثر من 10 آلاف ليرة سورية، في وقت يعاني فيه المواطن السوري من تدهور كبير في مستوى المعيشة، التي تزداد أعباؤها يوماً بعد يوم.

نقيب أطباء “درعا”، الدكتور “ياسر النصير”، قال في تصريحات نقلتها الصحيفة، إن غلاء المعيشة أثر على الطبيب كما أثر على المواطن، بالإضافة لغلاء مواد التعقيم ومستلزمات المهن الطبية ما أدى لزيادة أجور المعاينة.

أجور المعاينة محددة بـ3 آلاف ليرة سورية، بحسب “النصير”، مضيفاً أن «بعض الأطباء يضطر لاستخدام ايكو دوبلر أو إجراء طبي آخر ما يرفع قيمة المعاينة لتتجاوز تلك التسعيرة المحدّدة، كما أن الأجهزة الطبية المستخدمة تلعب دوراً أساسياً في رفع أجور المعاينة، وهذا ما يغفله المريض، فأجهزة الكشف تختلف من حيث دقتها وحداثتها من طبيب لآخر وهذه الأجهزة مكلفة مادياً، وبالتالي من الطبيعي أن يرفع الطبيب أجرة معاينته».

“النصير”، ختم حديثه داعياً الأطباء، للعمل على تحقيق التكافل والتضامن المجتمعي للتغلب على الأزمة، في وقت يبدو أن الغالبية من الأطباء لن تستجيب لتلك الدعوة المقرونة بتبرير رفع أجور المعاينات بما يتجاوز التعرفة الرسمية بأكثر من 3 أضعاف.

اقرأ أيضاً: ضبط تعرفة “معاينة الأطباء” يستعصي على وزارة الصحة ونقابة الأطباء!

الحال ليس أفضل في دمشق

ولا يبدو الوضع في “درعا” بأفضل حال عما هو في العاصمة “دمشق”، التي ذكرت الصحيفة ذاتها أن أجور معاينة أحد الأطباء بلغت 15 ألف ليرة سورية، مبرراً الأمر بأن «كورونا التي على ما يبدو حلّت محل أزمة الحرب ليعلّق عليها الجميع أخطاءه»، على حد تعبير الصحيفة التي لم تذكر اسمه.

الأمر السابق دفع بالعديد من المرضى الذين لا طاقة لهم على احتمال أجور المعاينات، لشرح حالتهم للصيدلي والاكتفاء بما يقدمه لهم من نصائح وأدوية، دون معاينة الطبيب المختص، بكل ما يحمل الأمر من خطورة على المريض، وفق الصحيفة.

الدكتور “كمال عامر”، نقيب الأطباء في البلاد، قال إنهم يحضرون لعقد اجتماع مشترك بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء الأسبوع القادم بحضور وزير الصحة، لبحث تغيير تعرفة الأطباء التي ماتزال على حالها منذ عام 2004، وأضاف: «القانون يؤكد وجوب تغيير أجور الأطباء كل ثلاث سنوات، الأمر الذي جعل الأطباء يتجاوزون في تعرفتهم الأرقام الموضوعة التي لا تتناسب برأيهم مع الوقت الراهن».

ربما يكون مطلب الأطباء رفع أجور المعاينات محقاً وسط الظروف الحالية، شأنه شأن مطالب الموظفين رفع الرواتب، والمواطنين تحسين المعيشة، إلا أن الواقع الحالي وتراجع قدرة المواطن الشرائية يقفان عائقاً كبيراً، في وقت يرى فيه الغالبية أن رفع أجور المعاينات سيشكل عبئاً كبيراً على غالبية المرضى، ما يجعل كل ذلك مرتبط بتحسين القدرة الشرائية للمواطن وزيادة الرواتب.

اقرأ أيضاً: في “سوريا” طبيب جوال يعاين مرضاه بـ ألف ليرة سورية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع