“سوريا”.. يبيعون ملابسهم لشراء مستلزمات جديدة!

بيع المستعمل ظاهرة تغزو الانترنت

سناك سوري – اللاذقية

تحاول “ملكة” من أهالي “اللاذقية” الاستفادة من بعض الأدوات المنزلية التي أصبحت قديمة بالنسبة لها حيث اشترتها قبل الأزمة لتستثمر ثمنها اليوم في شراء حاجيات جديدة بعد أن أصبحت تعاني في شراءها.

وتوضح “ملكة” في حديثها  مع سناك سوري أنها تلجأ لبيع القديم لديها من الألبسة والكماليات التي اشترتها سابقاً قبل الأزمة لتستثمر ثمنها اليوم في شراء حاجيات جديدة، موضحة أنها كانت سابقاً تشتري بلور المطبخ وأدوات الطبخ بكميات كبيرة وتخزنها لوقت الحاجة أو من أجل هدايا المناسبات وبقيت لديها ولكن حين بدأت أسواق الفيسبوك ومع بداية كل عام دراسي جديد تعرض قسماً منها للبيع عبر المجموعات بأقل من سعر السوق بحوالي الربع ثم تستثمر النقود في شراء حاجيات أولادها للمدرسة.

بدورها “سارة” اتجهت لبيع ملابسها بغرض شراء أخرى تناسبها، تضيف: «بعد الحمل والولادة لم تعد ملابسي تناسبني رغم أنها جديدة ولم أستخدمها كثيراً فعمدت لبيعها والاستفادة من ثمنها في شراء أخرى تناسبني».

عادة بيع الملابس المستعملة ظاهرة جديدة في المجتمع حيث كانت سابقاً تهدى للأقارب مثلاً وخاصة منها الألبسة لكن ظروف الحياة وصعوبة المعيشة دفعت المواطنين للاستثمار في كل المجالات الممكنة حتى الثياب الخاصة.

فستان الزفاف ومجموعة أخرى من الفساتين غالية الثمن التي لم تعد تحتاجها “سارة” قررت أن تعرض بيعها في السوق الالكتروني ضمن إحدى المجموعات الخاصة التي تنشر إعلانات بهذا الخصوص، موضحة أن سعر مبيع اليوم حتى لو كان بربع سعر القديم قبل الأزمة فإنه يزيد عنه وربما بأضعاف.

ألبسة أطفالها حديثي الولادة والتي اشترتها “نغم” سابقاً بكميات كبيرة لكنها لم تعد بحاجة لها قررت اليوم الاستفادة منها حيث تعرضها للبيع مقابل مبالغ مالية معقولة وتشتري بثمنها لهم ملابس جديدة على قياسهم، مشيرة إلى أن تنظيم اللقاء وطريقة استلام البضاعة يمكن أن تكون بتحديد مكان خاص وساعة محددة للتسليم، لكنها تشير إلى وجود مخاطر في هذا الموضوع لناحية عدم التزام الشاري بالموعد أو حتى عدم قدومه نهائياً.

لا يقتصر الأمر على بيع الملابس الجديدة، بل أيضاً على الأواني المنزلية، تقول “ليلى”: «في زمن الوفرة أي ما قبل الحرب، كنا نلجأ لشراء الكثير من الأواني المنزلية كالبلور والطناجر وسواها، ناهيك عن الأواني التي كانت تُهدى إلينا في المناسبات، أمتلك الكثير منها وقد قررت بيعها والاستفادة من ثمنها لشراء حاجيات أخرى».

تقوم عملية البيع عبر مجموعات الشراء من خلال عرض المنتج حيث تتوالى التعليقات عليه، خصوصاً تلك التي تطلب “سكرة” صغيرة، وبعد الاتفاق يتم تحديد موعد ومكان للقاء حيث يتم بيع البضاعة، لكن الأمر لا يخلو من بعض المشاكل توضحها “نهى”: «اشتريت قميصاً بعد أن عرضته صاحبته في المجموعة الخاصة ببيع الملابس لكن حين عدت إلى المنزل لأقيسه اكتشفت أنه صغير علي حاولت التواصل معها لاسترداد مالي وإعادة القميص إلا أنها رفضت».

تعتبر هذه الطريقة في التعامل جديدة على المجتمع السوري برزت مع توالي سنوات الحرب واشتداد لظروف المعيشية الصعبة، ليلجأ الأهالي لأي طريق يساعدهم على كسب المزيد من الأموال والاستفادة منها.

اقرأ أيضاً: الاحتيال الفيسبوكي مهنة جديدة قد تكسبك الدولارات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع