سوريا.. وظائف المنظمات بالواسطة والعمل بالصيدلة ليس للفتيات!

سيدة سورية تدخن سيكارة بعد تخلصها من الحياة تحت سيطرة داعش في دير الزور-ناشطون

منطقة سورية لا يوجد فيها أي فتاة تعمل بالصيدلة بسبب الأعراف!

سناك سوري-متابعات

حرمت الحرب “فاديا” 29 عاماً، حلمها في التخرج من الجامعة، حيث كانت تدرس الكيمياء في جامعة “حلب”، وكانت تنتظر التخرج للعمل في مخبر، لكن كان للحياة تدبيرات أخرى.

تقول “فاديا” التي تعيش في مدينة “أعزاز”، إنها تعمل اليوم معلمة مدرسة ابتدائية في المدينة، وتضيف في تصريحات نقلها موقع تلفزيون “سوريا”، أن المشكلة الحقيقية بما يخص العمل في المدينة، هو موضوع الواسطة، حيث أن فرص الحصول على عمل براتب عالي، مرتبطة بالواسطة.

تتابع: «أختي مثلاً خريجة جامعة حلب منذ ما قبل الحرب، في كلية التجارة والاقتصاد، وتقيم اليوم في اعزاز. بحثت مطولا على عمل في إحدى المنظمات وتقدمت بطلبات توظيف لأكثر من منظمة ومؤسسة ولم تحصل على قبول، بينما أخريات تمكنّ من العمل بالمنظمات لامتلاكهن فقط شهادة ثانوية وشبكة معارف أو ممن ينتمين لعائلات معروفة»، لافتة أنه: «ما زلنا في زمن الواسطة متجاهلين أصحاب الخبرة والكفاءة».

اقرأ أيضاً: بسبب فعالية بعيد المرأة … النصرة تغلق معهداً أمريكياً في إدلب

لا تبدو مشكلة “ريم” 25 عاماً وطالبة جامعية في قسم الصيدلة مقيمة في “أعزاز”، أقل عمقاً من مشكلة “فاديا”، فهي تعمل بعيداً عن اختصاصها الجامعي، كمتطوعة في مكتب إعلامي ومساعدة إدارية في منظمة إنسانية.

لا تريد “ريم” العمل في مجال اختصاصها حتى لو تخرجت منه، وهي تريد فقط الحصول على الشهادة، لعدة أسباب، منها صعوبة استئجار صيدلية لارتفاع الكلفة المالية، تضيف: «وجودي في صيدلية خاصة يعدّ معضلة اجتماعية وأخلاقية للعديد من الأشخاص بسبب الأعراف، خاصة أن المنطقة التي أقيم فيها لا توجد أي فتاة تعمل في صيدلية»!.

رغم أن غالبية السيدات في مختلف المناطق السورية تعانين فيما يخص فرص العمل، شأنهنّ شأن الرجال، إلا أن الصعوبة تزداد في المجتمعات المنغلقة بأماكن سيطرة الفصائل المدعومة تركياً على سبيل المثال، كما هو واضح من تجربة “ريم” التي لن تستطيع العمل بمجال شهادتها الجامعية.

اقرأ أيضاً: نجاح الساعاتي.. المرأة التي أهدت نساء سوريا العمل بالصيدلة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع