الرئيسيةسناك ساخر

سوريا.. والد طائش يشتري وقية لحمة

الوالد شرح لأطفاله عن اللحمة: هي يلي بتسمعوا فيها بكتب المدرسة

سناك سوري-رحاب تامر

أقدّم والد طائش على شراء وقية لحمة كاملة مكملة، بسعر 6000 آلاف ليرة، قائلاً لأولاده: «اقرطوا، عمرو ما حدا يرث».

وتحملّقت أعين أطفاله الصغار وعددهم ثلاثة، عمر أكبرهم 8 سنوات ينظرون إلى هذه “المادة الغريبة”، وفي سرهم يدور الكثير من التساؤلات، لماذا أمهم “وجهها ما بيتفسر”، ولماذا سال لعاب شقيقهم الكبير وهو ينظر إلى “المادة الغريبة” بتمعن وإصرارا.

وبدأ الوالد “الطائش” بشرح ماهية هذه المادة لأطفاله، قائلاً لهم: «خيكم الكبير يمكن بيتذكر طعمتها، لحق ياكلها كم مرة قبل ما تبلش تغلا وما بقا نقدر نشتريها، هي يا بابا اسمها لحمة، يلي بتسمعوا عن فوائدها بكتب المدرسة، وبيحكولكم إنو لازم تاكلوها مع الحليب والبيض ليقوى جسمكم وتكبروا بطريقة صحيحة».

وسأل الوالد أطفاله كيف يحبوا أن يتناولوها، إلا أنهم لم يتمكنوا من الإجابة فكيف لهذه المادة الغريبة أن تطبخ، ليصيح ابنه الأكبر، “شوي شوي”، فينهره الوالد: «شوي شو يا ابن الذين، شو شايفن كيلتين، تعالي يا مدام ساعدينا وشوفي كيف ممكن نطبخها».

وبعد سيل من العتاب على وزن “إنو ليش جبتا هلا، وشو رح نعمل إذا حبوها الولاد، وهالمصاري كنا اشترينا فيها بطاطا كفتنا أكتر”، بدأ توالي الاقتراحات، إما إضافتها إلى المعكرونة، أو مفركة بطاطا، ثم وقع الخيار على تقسيمها لطبختين، واحدة مع المعكرونة وثانية مع صينية الكواج.

على الغداء نفش الوالد “ريشه” مثل ديك بلله المطر، وهو ينظر إلى أطفاله بينما يمتلئ صدره فخراً، وقال: «وهلا يا بابا شو رأيكون بطعمة اللحمة؟»، ابتسم الولدان الصغيران، وقال الكبير ممتعضاً: «لحمة عالريحة، عأساس عرفنا نميز طعمتها»، ولحسن الحظ نجح بتفادي “شحاط” طائش كاد يسجل هدفاً واضحاً في مرمى وجهه.

وقبل المغيب بقليل، عانى الطفل الصغير 4 أعوام، من إسهال حاد تبيّن فيما بعد أنه ناجم عن “الزفر” في اللحمة التي لم يعتد تناولها، ما كلّف العائلة ثمن علبة دواء من ارتدادات طيش الوالد، الذي أقسم يميناً عظيماً أنه لن يعيد الكرّة، وقالت الزوجة: «أعند منك الله ما خلق، الله يخليلنا المسؤولين يرفعوا سعر اللحمة ويريحوا جهاز الهضم لولادنا من الإسهال».

اقرأ أيضاً: رسالتين متطابقتين للحكومة والبرلمان: عليكم ألا تفلسوا من محاربة الفساد


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى