سوريا: مشردون ومراهقون يملؤون شوارع حلب صخباً بدون موسيقا

مديرية الشؤون غائبة، والشرطة لا علم لها.

سناك سوري – متابعات

قبل سنوات، لم يكن الداخل إلى مدينة “حلب” وأحيائها العامرة بالحياة، يظن لوهلة أن يشاهد اليافعين والمراهقين في الشوارع ليلاً، فهي مدينة العلم والصناعة والعمل. ولن يخطر على باله أن هؤلاء “الأمل” يمكن أن يتحولوا يوماً إلى قطاع طرق، ومنحرفين.

وعلى مدى الأشهر الماضية، تحولت بعض الأحياء لمرتع خصب أبطاله عدد كبير من المتسكعين من مختلف الفئات العمرية. حيث ذكرت صحيفة “الجماهير” الصادرة أمس،: «أنه مع جنوح الليل، تبدأ قصص المآسي في التناسل، بحيث ما إن يغيب ضوء الشمس حتى تدب ما يشبه الحياة لدى شريحة منسية اصطدمت بجدار الصدود فعانقت التيه ودخلت دوامة الضياع بأذرع مفتوحة».

الصحيفة حددت حي “صلاح الدين” الشعبي، وهو أكبر أحياء المدينة، ويسكنه مئات الآلاف من المواطنين الذين عاشوا النزوح والحرب بكل مرارتها، «يافعون وأطفال في عمر الزهور، يقبلون على كل أشكال الانحراف، بدءاً من التعاطي لكل صنوف التدخين، ووصولاً إلى ابتزاز المارة والمواطنين حال مرور أحدهم، أو تواجده بين الزقاقات والدروب حيث يختارون هكذا أمكنة للتغطية على أفعالهم».

قبل الحرب، كان وجود متسولين في الشوارع مشكلة كبيرة تتداعى لها وسائل الإعلام والجمعيات حتى تصل إلى مديريات الشؤون الاجتماعية، التي تجند عناصرها لكي تحل مشكلة هؤلاء. وبعد الحرب بات هؤلاء المشردين ينتظرون الحكومة لكي تلقي القبض عليهم دون فائدة، فتمادوا في أفعالهم وتصرفاتهم، وكأنهم صورة مصغرة عن حالة الضياع التي عصفت بأجيال كاملة من السوريين، فهل هناك من يتحمل مسؤولية ذلك قبل أن نفقد البوصلة.

إقرأ أيضاً “قادري” أحدثنا مراكز تدريب خاصة بالمتسولين “والمتسولون وينها دلونا عليها؟”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *