سوريا: مرض السل يصيب أشجار الزيتون!!!

تقصير الوحدات الإرشادية و غياب الدعم يتسببان بمضاعفة خسائر مزارعي الزيتون في “طرطوس”

سناك سوري- نورس علي

أصابت ثمار الزيتون هذا العام آفة مرضية تسمى “ذبابة الزيتون” أدت إلى تساقط كامل الثمار المصابة قبل موعد قطافها، كما أن الأشجار الأساسية لم تسلم أيضاً من مرض “سل الزيتون” وهنا الكارثة كما يقول المزارع “نجم الدين الدالي” من مدينة “الدريكيش” الذي يعزي الأسباب إلى تقصير وزارة الزراعة والمزارع  المحتاج أساساً إلى دورات تثقيفية للظروف المناخية الاستثنائية.

المزارع نجم الدين الدالي يعرض غصن زيتون مصاب بالسل أمام رئيس الحكومة

و مع غياب التوعية بالآفات الحشرية والأمراض الفطرية برز التقصير من وزارة الزراعة التي وزعت غراس الزيتون بشكل عشوائي دون دراسة للبيئة والمناخ في كل منطقة، ومدى مواءمة هذه الغراس لها، مما أدى إلى حقول زراعية مهدده على الدوام بالإصابات المباشرة وغير المباشرة، إضافة لتوزيع المصائد الفرمونية التي تستخدم للوقاية من الحشرات في وقت متأخر هذا العام  مما عرض المحصول لضرر كبير، كما أوضح المزارع “عزت أحمد” من “الدريكيش” لـ سناك سوري، مؤكداً إن التأخير أدى لفقدانه محصوله بالكامل الذي يقدر سنوياً بـ 1000 طن.

غياب المصائد خلال الفترة اللازم توفرها فيها ساهم في تكاثر الذبابة المنتجة للبيوض بالآلاف حسب قول رئيس اتحاد الفلاحين بـ”طرطوس” “مضر أسعد” والذي ترافق مع عدم  ارتفاع درجات الحرارة إلى ما فوق 25 درجة مئوية وبالتالي تفقيس البيوض و تحولها إلى ديدان ضربت الثمار وأدت إلى خسائر بعشرات الملايين، وهنا لا ننكر أن الجهات الزراعية المعنية وزعت المصائد الحيوية، ولكن نؤكد أنها كانت متأخرة.

تساقط حبات البرد بكثافة يومي 11- 12 حزيران أدى إلى جروح بليغة في أغصان الزيتون أدت إلى عقد في اللحاء تسمى شعبياً “تالول” وعلمياً مرض “سل الزيتون” وهذا أثّر سلباً على عمر الأشجار حسب معلومات المزارع “محمد علي” الذي قال:«إن لم تتم عمليات التقليم الجيدة للتخلص منها، لأنها في النهاية ستؤدي إلى يباسها بالكامل».

حالة استثنائية

قطاف الزيتون

المزارع “علي صالح” من ريف “الدريكيش” ثقف نفسه بنفسه وأدرك بخبرته الشخصية الموعد المحدد للرش بالمبيدات الحشرية، وواظب عليها لعدة مرات، فسلم محصوله بشكل شبه كامل، ولم ينتظر خبرات الكوادر الزراعية في منطقته.

سامي الخطيب” رئيس مجلس الزيتون أكد خلال الاجتماع الذي عقد في محافظة “طرطوس” مؤخراً لمناقشة واقع الزيتون بالمحافظة  أن وزارة الزراعة كانت في السابق تدعم زراعة الزيتون ب 500 ليرة لكل دونم، وهذا من وجهة نظره كان خسارة للخزينة، لأنه يفضل أن يكون الدعم عبر إيجاد أصناف مقاومة للأمراض ومطعمة بأصناف ذات جودة عالية، مشيراً إلى أهمية الندوات والورش التثقيفية التوعوية بالأمراض والآفات وعمليات التقليم والحقول الإرشادية الخاصة بالزيتون وصناعته في كل منطقة، من خلال الكوادر الزراعية في الوحدات الإرشادية.

ويضيف خلال حديثه مع سناك سوري:« أن الوحدات الإرشادية لديها عجز بالإمكانيات من ناحية عدم توفر الجرار الزراعي والمرشات الخاصة بالحقول الزراعية الكبيرة والثقافة الخاصة بشجرة الزيتون، ومن وجهة نظره الحكومة بحاجة إلى علاقة جيدة مع المزارع».

يذكر أن الإنتاج المتوقع لموسم الزيتون لهذا العام 2018 حوالي 63 ألف طن، علماً أن إنتاج العام الماضي منه كان حوالي 163 ألف طن.

اقرأ أيضاً: إنتاج الزيتون في طرطوس” ينخفض بمقدار 100 ألف طن عن العام الماضي… وحلول الزراعة غائبة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *