“سوريا”.. مدرسة تؤسس صندوقاً اجتماعياً وتهدي ثياب العيد للطلاب

طلاب حصلوا على حصص معونة من إحدى اجمعيات المحلية - صورة تعبيرية

على قلة رواتبهم.. معلمون يتبرعون بجزء من رواتبهم لصندوق المدرسة المالي.. والأطفال يحصلون على أعياد ميلاد وملابس عيد وقرطاسية!

سناك سوري-عبد العظيم العبد الله

ركض “محمد” ذو الـ8 أعوام إلى منزله فرحاً بما أحضره معه من ثياب وحذاء جديدين للعيد، حصل عليهما كهدية من مدرسته “العذراء” في مدينة “الحسكة”.

المدرسة قامت بخطوة غير مسبوقة، حيث أنشأت صندوقاً مالياً، يساهم بتأمين وشراء مستلزمات الأطفال خصوصاً الوافدين والنازحين بفعل الحرب، منذ سنوات عديدة.

أحذية ستقدم كهدايا للتلاميذ

مديرة المدرسة “روشن خضر”، التي سبق وأن اختيرت من بين أفضل النساء في “الحسكة”، قالت لـ”سناك سوري” إن المبادرة بدأت «عام 2012 مع بداية شرارة الحرب على بلدانا، نزح الكثير من الأسر إلى محافظتنا ومدارسنا، فقمنا بشكل تطوعي بإنشاء صندوق مالي، يقوم المدرس بوضع أي مبلغ يقدر عليه في الصندوق، وليس هناك إلزام بالزمن والمبلغ والدفع».

اقرأ أيضاً: سوريا: معلم أخفى معدات المدرسة ووثائقها كي لا تتلفها الحرب

ضعف دخل المعلمين لم يكن عائقاً أبداً فالجميع يشاركون ولو كان المبلغ رمزياً، كما تقول “خضر” مضيفةً أنه وفور الوصول إلى مبلغ مالي منطقي، تبدأ رحلة البحث عن الطلاب الوافدين لمساعدتهم، كذلك من يعانون مشاكل مادية وفقد أهلهم أعمالهم أو منازلهم جراء الحرب، حيث تتم مساعدتهم عبر إهدائهم القرطاسية وكافة مستلزمات الدراسة بما فيها اللباس المدرسي.

لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتعداه لشراء الأدوية لمن لا تسمح له ظروفه بشرائها، ومؤخراً قدم الصندوق المالي الذي يضم مساهمات المدرسين المادية، أحذية وملابس العيد لعدد كبير من الأطفال في المدرسة، كما تقول “خضر”، وتضيف: «نقوم بزيارات خاصة لمنازلهم إذا شعرنا بغياب أحد الطلاب لمرض أو طارئ آخر».

أعياد ميلاد التلاميذ أمر لا تهمله إدارة المدرسة وكادرها التدريسي، تقول المديرة: «نزين الشعبة الصفية، ونكرم التلميذ الذي يصادف يوم ميلاده، وهو يجهله، نتعرف على ذلك من خلال إضبارته، نفرح حين نشعر بفرحه، فالمدرسة بالنسبة لدينا عبارة عن بيت كبير، يجمع الكل على المحبة والفرح والأخوة».

اقرأ أيضاً: هدايا عيد المعلم تؤرق “جيوب” السوريين.. وتعليمات التربية واضحة بمنعها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع