سوريا: محاولة لاحتواء المدمنين من نزلاء سجن الأحداث

المجتمع المدني يتشارك مع الجهات الرسمية جهوداً خاصة للتوعية بخطر المخدرات

سناك سوري – دمشق

مجموعة من الفقرات التوعوية الخاصة والهادفة للتحذير من مخاطر المخدرات والأخذ بيد الشباب واليافعين المدمنين في معهد “خالد بن الوليد” لإصلاح الأحداث الجانحين، وتمكينهم من تجاوز الإدمان والابتعاد عن المخدرات ومواصلة حياتهم بشكل طبيعي كانت محور الفعالية التي أقيمت في المعهد وحضرها مايقارب 200 من نزلاءه والذين تتراوح أعمارهم بين 16-18 إضافة لمجموعة من أطفال معهد “الغزالي” دون سن 14-16 عام.

أطفال ويافعو المعهد قدموا خلال الفعالية عروضاً خاصة منها ما يحكي قصة شاب يعاني من وضع أسري سيء اضطره للتعاطي لكنه في مرحلة ما يحاول العودة للحياة فيطلب المساعدة ويتلقى العلاج ويصبح طبيباً يداوي المرضى، إضافة لتقديم فقرتي غناء راب و فلكلور سوري، وفقرة خاصة تحدث فيها أحد نزلاء المعهد عن معركته الصامته مع لعبة الشطرنج ومدى تعلقه فيها.

اقرأ أيضاً: طفلة الشعلة في دمشق: أمي ميتة وأبي بالسجن

الفعالية جاءت حسب ما وضحه مدير العلاقات العامة في شركة “أفكار” “أحمد عابدين” خلال حديثه مع سناك سوري بالتنسيق مع مجموعة من الشركاء منهم وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والصحة والداخلية وإدارة المعهد والجمعية السورية للتنمية الاجتماعية إضافة لجمعية نور للإغاثة والأمانة السورية للتنمية الاجتماعية، مؤكداً أن أهميتها تكمن في ضرورة البحث عن طرق فعالة لاحتواء هؤلاء الشباب الذين عاشوا تحت ظروف معينة جعلتهم يتعرضون للإدمان ويتغيبون عن الواقع.

“عابدين” يؤكد أن الواجب والمسؤولية الاجتماعية كانا الدافع لتنظيم هذه الفعالية، مضيفاً أنها تأتي «للمساعدة في احتوائهم لأن كل شاب ويافع منهم إضافة للأطفال في الشوارع هو مشروع مجرم في حال لم يتم احتضانهم وتقديم المساعدة لهم بالشكل المطلوب، وتغييبهم سيجعل المجتمع أمام تحديات كبيرة وجديدة».

الأمانة السورية للتنمية كانت حاضرة في الفعالية أيضاً حسب “عابدين” حيث قدم فريقها عرضاً مسرحياً حول خيال الظل “كراكوز وعيواظ”، كما قدمت جميعة “نور” هدايا للنزلاء عبارة عن مجموعة من الأدوات الرياضية التي تساعد المدمنين على الترويح عن أنفسهم.

يشار إلى أن انتشار ظاهرة المخدرات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في “سوريا” خلال سنوات الحرب وخاصة بين فئة الشباب الذي عانى من الإحباط واليأس نتيجة الظروف الاقتصادية والأمنية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.

اقرأ أيضاً: سوريا: الحشيش يتغلغل في المجتمع السوري.. والشباب أكبر المستهلكين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع