سوريا.. كيف نجا وسام دياب من الحرب مرتين؟

وسام دياب السوري الذي نجا من الحرب مرتين-وكالة الصحافة الفرنسية

وسام دياب.. نازح سوري حقق استقلاليته بخيمة وكتاب!

سناك سوري-متابعات

نجا الشاب “وسام دياب” من الحرب مرتين، المرة الأولى حين لم يمت برصاصها، والثانية حين بدأ رحلة تعلم عزف العود، ضمن خيمته في مكان نزوحه بريف “إدلب”.

استقلّ “دياب” 19 عاماً عن خيمة عائلته، وأسس لنفسه خيمة أخرى حاول من خلالها محاكاة منزل عائلته في “كفرزيتا” بريف “حماة”، قبل أن ينزح إلى مخيم “أطمة” على الحدود السورية التركية، فأنشأ لنفسه مكتبة جديدة صغيرة وضع فيها الكتب القليلة التي أحضرها من منزله قبل النزوح، بالإضافة إلى زراعة بعض الورود.

نبتة الصبار التي يحرص “دياب” على رعايتها شأنها شأن كل الورود الأخرى في حديقته الصغيرة، تحاكي هي الأخرى قدرته على التحمل والمضي قدماً، وتحقيق الاستقلالية حتى لو بخيمة!.

وسام دياب يعزف أمام خيمته-وكالة الصحافة الفرنسية

اقرأ أيضاً: سوريا.. طالب يصنع جهازاُ يوفر 50% من البنزين المستخدم للمركبات

يقول “دياب” في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «نشأت في منزل يشبه ما جعلت الخيمة عليه اليوم، كانت لدينا حديقة ومكتبة، لكن منزلنا أجمل بكثير»، ويضيف أن «الخيمة لا تغني أبدا عن المنزل وإن كانت على مستوى من الجمال والترتيب».

يحتفظ الشاب الذي سبق وأن تلقى تدريباً مهنياً بالتمريض، بـ85 كتاباً من روايات ومراجع، ويحرص على تعلم العزف عبر آلة العود، مستفيداً من تدريب يتلقاه عبر منصة يوتيوب، كما أنه يحرص على تحقيق موهبته في جمع العملات النقدية القديمة، ويؤكد أنه وحتى يحقق حلم العودة إلى منزله سيظل يشتري الكتب ويقرأ ويهتم بنباتاته وصبارياته.

يثبت “وسام دياب”، أن النجاة من الحرب لا تكون بالحفاظ على الروح فحسب، بل تكمن في الحفاظ على الحياة وتفاصيلها، القدرة على المضي قدماً والتمسك بالتفاصيل الجميلة على بساطتها، بعيداً عن شر المعارك والمشاركة بها.

اقرأ أيضاً: سوريان يحققان المركز الأول في مؤتمر علمي لجامعة أوروبية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع