سوريا: قرية تحول صالة العزاء.. إلى أشبه بمركز الثقافي

في ظل غياب الصالات ورغبة الشباب بالتحريض الإيجابي… تحويل صالة عزاء إلى مكان تقام فيه الأنشطة الثقافية.

سناك سوري – طرطوس

في صالة عزاء قرية الشيخ سعد جلس باحث تراثي بدعوة من مجموعة شباب القرية لإلقاء محاضرة عن ماضيها وحاضرها وأفق التطوير المستقبلي فيها.

تحويل صالة العزاء إلى صالة للأمسيات الثقافية بحسب “محمد سليمان” رئيس مجلس بلدة “الشيخ سعد” جاءت :«نتيجة حوار بين مجموعة من شباب القرية حول ضرورة التطرق للمواضيع الثقافية والفنية التي يمكن لها أن تستقطب الشباب من أبناء الجيل الحالي في زمن الانترنت والعولمة وضرورة أن يعرف هذا الشباب شيئاً عن ثقافة بلاده وحضارتها وتاريخها».

ويضيف في حديث لـ سناك سوري :«سنطور الفكرة ونعمل على تنظيمها بشكل أكبر ونشكل لجاناً خاصة لإقامة الندوات التخصصية والنوعية في مجالات الصحة والتعليم والأدب والفنون المختلفة».

هذه النقلة النوعية في مفهوم المبرة سيبنى عليها الكثير بحسب المحامي “لؤي اسماعيل” خاصة أن الصالة ارتبطت بالتعازي وبفكرة الموت لكنها اليوم  سترتبط بفكرة الحياة وتعزيزها لأن العلم هو من أعمال البر أيضاً لذلك كانت هذه المبادرة باستخدامها كأداة لنشر العلم والثقافة من خلال محاضرات دورية ومتتابعة.

وأضاف:« لقيت  المبادرة رواجاً وحضوراً مميزين وكان الباحث الأستاذ “علي مرعي” موفقاً في محاضرته التي كانت عن قرية “الشيخ سعد” ماضياً وحاضرا وآفاق مستقبلية تحدث فيها عن القرية بكافة جوانبها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسكانية مع طرح أفكار لتطوير البلدة لذلك أقول أن الفكرة ستعمم وهو ما نطمح إليه جميعاً فلا أحد ينكر أن جانب كبير من الحرب التي شنت علينا كانت تحمل وجهاً ظلامياً معادياً لكل علم وكل ثقافة لذلك أعتبر أن هذه الخطوة تعبر عن وعي وتعطش الشعب السوري للعلم والمعرفة في أحلك الظروف».

تحمل هذه المبادرة بعداً ثقافيا ًتنموياً لناحية تنشيط الحراك الثقافي والمعرفي من جهة ولاستثمار الأبنية والموارد المتاحة أفضل استثمار بدل أن تبقى مجرد حجارة في مكان للحزن فقط.

اقرأ أيضاً:سوريا: سائقون يزرعون الكراج بالأشجار والورود بمبادرة خاصة منهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع