سوريا في المركز الأخير لمؤشرات السلام .. ما ضل غيرنا في هذه الكرة المدورة

الشعب السوري قادر على النهوض في أي وقت.

سناك سوري – ضياء الصحناوي

جاءت “سوريا” (على غير المتوقع) كأخطر دول العالم في مؤشرات السلام العالمية لعام 2018 وفق مصادر منظمات غير حكومية، متفوقة بالأرقام و(الخبرة) على كل من “أفغانستان”، و”جنوب السودان”، و”العراق”، و”الصومال”، و”اليمن”، و”ليبيا” الذين جاؤوا في مراكز متأخرة على التوالي بعد أقدم حضارة معروفة في التاريخ.

وتستند المنظمات غير الحكومية في بياناتها المعتمدة على الإرهاب ومعدلات الجريمة، والصراعات الداخلية، والحروب وأشياء متعلقة بحقوق المواطنين والسجون وغيرها.

وهي ليست المرة الأولى التي تحتل فيها “سوريا” هذه المرتبة، كونها دخلت في حرب طاحنة منذ ثماني سنوات، راح ضحيتها مئات الآلاف من المواطنين، وتشرد الملايين خارج سوريا في دول الجوار وحتى في الدول البعيدة، غير النازحين داخلياً.

فيما اشتركت غالبية دول العالم بالمأساة الحقيقية للشعب السوري الذي يضم أكثر من 30 عقيدة دينية متنوعة، وكان على الدوام من أكثر شعوب الأرض حباً بالحياة، ومبدعوه من كافة الأصناف والمهن منتشرون في بقاع الأرض ينشرون علمهم وثقافتهم، ويستفيد العالم كله من اكتشافاتهم، بينما يتحكم فيه الآن الرصاص والقذائف والتفجيرات، وأخطر المجرمين الذين ترعاهم دول كثيرة من العالم، دون أن يجد من ينتشله من الجحيم.

السوريون كانوا طوال عقود من الزمن يحتلون المراكز الأولى في حب الحياة رغم الفقر وتدنّي الأجور، ويفتخرون باحتواء بلادهم على كنوز حضارية عديدة، وكانوا يمنون النفس بالفوز بكأس العالم أو الاشتراك به على أقل تقدير.

وتثبت التقاير الإعلامية اليومية على تفوقهم وتميزهم في العالم، وهو ما يجعل هذه المؤشرات لا قيمة لها، ولن تستطيع هز الشعور بالتفاؤل الدائم، فالرهان الأساسي على ملايين السوريين الذين يؤمنون بدين “المحبة” لقيام “طائر الفينيق” من رماده.

اقرأ أيضاً مسير دراجات السلام يخترق الحواجز الاجتماعية ويبعث الروح في الأحياء المدمرة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *