سوريا: فاردة العروس.. اسطورة حية تنقلها أحجار بهيئة بشر

صورة للموقع الذي خيم فيه موكب العروس حسب الروايات-انترنت

سلسة من الأحجار تبدو للناظر من بعيد بهيئة بشر..

سناك سوري – شعيب أحمد

يتوارث السكان في محافظة “القنيطرة” جيلاً إثر جيل العديد من الأساطير المحلية، بعضها واقعي تم نقله وتحريفه بمبالغة كبيرة وقصص أخرى متخيلة تشبه إلى حد ما الأساطير الفينيقية والإغريقية القديمة.

في حين يمكن القول أن أسطورة “فاردة العروس” في مزرعة “عين البيضة” التابعة لقرية طرنجة (شمال القنيطرة) تعد من بين أكثر الأساطير غموضاً في المحافظة.

“الفاردة” هي في العرف الاجتماعي في الجنوب تعني الوفد أو الموكب الذي يرافق العروس من أهلها وأقاربها أثناء توجهها لبيت زوجها، ومن هنا سميت الأسطورة بهذا الاسم، حيث يروى في المآثر أنه وقبل مئات السنين مر موكب إحدى الصبايا في “القنيطرة” بالقرب من قرية “طرنجة”، ومع قدوم الليل رأى أهل العروس بضرورة التخييم في المكان لحين بزوغ الشمس لمواصلة الرحلة في اليوم التالي.

اقرأ أيضاً: قرع السطول وقرص ركبة العروس… عادات سورية تعرفوا عليها

فتم نصب الخيم في المكان، وعند المساء أرادت والدة العروس تنظيف ابنها الصغير بعد عودته من بيت الخلاء، فقامت النسوة المرافقات لها بتقديم قطع قماش لها، لكنها بدل ذلك قامت باستخدام رغيف الخبز في تنظيفه، في حين روى بعض كبار السن لـ”سناك سوري” رواية أخرى أكثر مبالغة وهي أنها حين لم تجد ما تستعمله للتنظيف أنزل لها الله سبعة قطع من القماش إلا أنها أصرّت على استعمال الخبز، فغضب الله على الجميع وما أن طلع الصباح حتى تحوّل الموكب إلى حجارة.

يقول الحاج “عيد العلي” من قرية “نبع الصخر” في حديثه مع سناك سوري:«منذ الصغر ونحن نسمع بتلك الحكاية ولا أحد يعلم إن كانت صحيحة أم أنها مجرد خرافة، أنا زرت المكان أكثر من مرة، إنها عبارة عن سلسلة من الأحجار الطولية تشبه للناظر لها من بعيد بالبشر».

هذا ويرى قسم كبير من سكان قرية “طرنجة” والمحافظة أنها عبارة عن تشكلات طبيعية تم نسج القصص حولها كإحدى قصص قبل النوم للصغار.

اقرأ أيضاً: مبيت العروس عند جيران العريس… عادات سورية تجلب الحظ

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع