سوريا.. عريس قرر إعطاء العصمة لعروسه تقديراً للمرأة

أحمد وخطيبته مروى

“أحمد ملحم” قرر في اليوم العالمي للمرأة منح العصمة لزوجته… ما رأيكم؟

سناك سوري- نورس علي

قرر “أحمد ملحم” وهو أحد أهالي “طرطوس” وضع العصمة بيد خطيبته “مروى حمود” بعد الزواج، غير آبه ولا مكترث بنظرة المجتمع وعاداته، وربما بهذا القرار يكون الأول من نوعه على الأقل كشاب يعترف بالأمر بهذه الجرأة والقناعة كلها.

“ملحم” يعمل مصور فوتوغرافي وعلى احتكاك مباشرة مع العديد من حالات الزواج التي وثق لحظاتها بكاميرته، كما كان شاهداً على طلاق الكثير من تلك الحالات التي سبق وأن وثقها بتصويره، كما يقول ويضيف لـ”سناك سوري”: «الكثير من تلك الزيجات انتهت بسرعة وبعضها استمر زمناً لا بأس به، وبعض تلك الحالات كنت متابعاً لها، لم أجد أسباب مقنعة لهذا الانفصال، ولم يقدم الزوج حجج الإقناع له، وإنما كان الجواب مللت منها وأرغب بتجديدها بكونها “كبرت عليّ”، وسأدفع لها مستحقاتها القانونية كاملة».

يستغرب “ملحم” من طريقة تعامل الرجال مع الارتباطات الأسرية وكيف البعض منهم يجد فيها مجرد أرقام مالية يمكن التعامل معها بسهولة متناسياً الحب والعشرة والإنسانية في التعامل مع المرأة، يضيف: «بعض الرجال خصوصاً أولئك الذين تحولوا بسبب الحرب من معدمين مادياً إلى مالكين للملايين، يعتبر نفسه حصالة مالية والفتاة بالنسبة له مبلغ مالي يمكنه دفعه باستمرار مع كل تجديد، غير مدرك أو مهتم بنتائج حالات الطلاق التي هو سبب فيها، فالأسرة بمكوناتها من أنثى وأطفال لم تعد تعنيه، وهذا ما دفعني للإعلان طواعيةً عن وضع العصمة بيد قرينتي “مروى”».

وضع العصمة بيد الزوجة أمر ليس شائع كوننا في مجتمع شرقي، إن لم يكن نادر أو بحالات لا تتعدى أصابع اليدين وفق رأي المحامي “يوسف عمور” الذي أكد خلال حديثه مع سناك سوري أن هذه الحالات في الغالب تكون نتيجة سلطة والد الزوجة أو نتيجة قوته المالية أو نتيجة قوة شخصية الأنثى بشكل عام، وهذا في المرتبة الأولى، وفي المرتبة الثانية يأتي الحب، وهنا سيكون على الزوجة إصدار البطاقة العائلية وتحمل العديد من الأعباء في الدوائر الرسمية لكن في حالة الشاب “أحمد” كان طواعية ودون حضور خطيبته وله أسبابه الخاصة.

مصادر خاصة قالت لـ”سناك سوري” إن عدد حالات الطلاق عام 2018 بمدينة “بانياس” بلغ 207 حالات دون إحصاء حالات الطلاق التعسفي، بينما وصل العدد في عام 2019 حتى تاريخ إعداد هذه السطور إلى حوالي 34 حالة، وهذه مؤشرات مرتفعة وتدل على خلل في المجتمع بشكل عام يجب إعادة العمل عليه.

اقرأ أيضاً: في “دمشق” 108 ملايين ليرة مهر “عقد زواج أم صفقة شراء”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع