سوريا: عام على تحرير الرقة من داعش .. والملعب البلدي يضج بالسياسة والعسكر!

حزب “سوريا المستقبل” ينظم الاحتفال، و”قسد” تملأ مدرجات الملعب بالمواطنين.

سناك سوري – رصد

أقام حزب “سوريا المستقبل” المولود حديثاً و”مجلس سوريا الديمقراطية” احتفالاً ضخماً في الملعب البلدي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتحرير مدينة الرقة” من “داعش”، والذي تم في 15 تشرين الأول 2017، تاركاً خلفه مدينة منكوبة بأهلها الذين ما زالوا حتى اللحظة يبحثون عن أحبائهم وسط الركام.

ناشطون في مدينة “الرقة” ذكروا اليوم: «أن “قسد” أجبرت أصحاب المحلات التجارية في “الرقة” على إغلاق محلاتهم للمشاركة بالاحتفال، واستقدمت أكثر من 200 سيارة تقل عناصر لها، وموظفي دوائرها للمشاركة في الاحتفال».(شي بيشبه الأعراس الوطنية يلي تعودنا عليها قبل 2011، يلي بتكون المشاركة فيها غير اختيارية ودور المواطنين يقتصر على التصفيق الإجباري).

المواطنون كانوا قد تفاؤلوا خيراً بأعمال الترميم والتجهيز للملعب الكبير، لكنهم صدموا عندما علموا أنه تم ذلك للاحتفال، وليس من أجل الاهتمام بالشباب والرياضة. وهو ما يذكرهم بما كان يحدث قبل الحرب، ولكن باستبدال حزب بآخر. حيث ظهرت أعلام حزب “سوريا المستقبل” الكبيرة وهي تزين الملعب.

الحضور الغفير للاحتفال والكلمات التي شددت على التلاحم بين السوريين الذين أسقطوا أسطورة “داعش” لم يمنع الأهالي من التفكير بأحبائهم الذين ما زالوا تحت الركام، ولم تستطع فرق الإنقاذ انتشالهم على الرغم من جهودها الكبيرة في هذا المجال.

حزب “سوريا المستقبل” كان عقد مؤتمره التأسيسي في 27 آذار الماضي في مدينة “الرقة”، حيث انتخب المهندس “إبراهيم القفطان” الذي ينحدر من مدينة “منبج” رئيساً له.

وبحسب “القفطان” فإن أهداف الحزب تتمحور حول الوطنية والمواطنة والتعددية اللامركزية. دون إقصاء للسوريين، ويحفظ كافة الشرائح والقوميات. وإقامة علاقات حسن جوار مع الدول العربية والأجنبية.

إقرأ أيضاً في الرقة: 2800 جثة موثقة لضحايا المدينة .. وأكبر المقابر لم تفتح بعد؟.

يقول رئيس الحزب في مقابلة منشورة على “اليوتيوب”: «أنه ليس لديهم أي خلاف مع أي حزب في “سوريا”، ويمكن أن نختلف فقط بوجهات النظر، ولكن خلافنا مع حزب “البعث” كونه حزب “قومجي” وليس له ذهنية وطنية». متهماً بذات الوقت “إيران”، و”تركيا” بالتدخل في الشؤون السورية. حيث يعتبر أن حزبه هو طرف ثالث في هذه المعادلة المعقدة في “سوريا”، فلا حروب ولا دمار ولا إقصاء.

القفطان” أوضح أنهم لا يرتبطون مع أي دولة خارجية، مثل “الولايات المتحدة”، أو حتى “التحالف الدولي”، ولا انتماء لهم سوى لـ”سوريا”، وحزبهم حزب وطني فقط، ولا يريدون وصمه بالكردي أو العربي. وهم مستعدون في أي وقت للحوار مع أي كان، المهم هو وقف النزف السوري.

ويبدو الحزب أنه عازم على فرض هويته السياسية في الشمال والشمال الشرقي كونه يضم عدداً كبيراً من مكونات السوريين هناك، ومن خلال تسليط الضوء عليه بهذا الشكل والمساحة التي يتمدد فيها يمكن القول إنه يتم تجهيزه ليكون وريثاً لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي” المكون الرئيسي لـ قسد ومجلس سوريا الديمقراطية..

إقرأ أيضاً في “الرقة” .. “قسد” تؤسس حزب سياسي (جكر) بتركيا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *