الرئيسيةتقارير

سوريا.. عائلة تعاني فائضاً من الخبز بعد عملية توطينه!

جانب سلبي مختلف لعملية التوطين.. هل ينتبه المعنيون للأمر؟

سناك سوري-وفاء محمد

بخلاف الغالبية، تعاني “حنان” 38 عاماً وموظفة، من جانب آخر لعملية توطين الخبز الأخيرة، فعائلتها المكوّنة من 3 أفراد تمتلك فائضاً يومياً من الخبز، يتم هدره.

لا تخفي “حنان” تأنيب ضميرها من الأمر، خصوصاً مع قراءتها وسماعها لأخبار عوائل كثيرة تعاني من قلّة الخبز وعدم كفاية المخصصات، لكن ما باليد حيلة، تقول وتضيف لـ”سناك سوري”: «فرض المخصصات بهذه الطريقة وتقنينها، جعلنا نخاف من عدم كفايتها، خصوصاً إن أتانا ضيف ما على غفلة مثلاً، فماذا نفعل إن لم يكن في المنزل خبز، بالتأكيد شراء الخبز السياحي ليس خياراً لفئتنا نحن ذوي الدخل المهدود حرفياً».

بالإضافة إلى ذلك، فإن نوعية الخبز الرديئة التي يحصلون عليها من الفرن القريب لمنزل العائلة، والذي جرى توطين الخبز فيه، لا تجعل منه صالحاً للاستهلاك البشري في اليوم الثاني، تضيف: «يصبح متكسراً وذو رائحة منفرّة جداً، يستحيل أكله بأي شكل من الأشكال».

كل تلك الأمور دفعت بالعائلة، المواظبة على شراء المخصصات يومياً، رغم عدم الحاجة لها غالباً، ما زاد في عمليات الهدر، إلى إطعامها للدجاج كونهم يعيشون في القرية.

اقرأ أيضاً: عمرو سالم: توطين الخبز خزعبلات ورداءة الرغيف سببها الغش

تؤكد “حنان” أنها من فئة أولئك الناس الذين يعتبرون الخبز نعمة من المجحف رميها، ومهما كان ثمنه قليلاً فإن رميه يولد نوعاً من تأنيب الضمير، في وقت هناك العديد يحتاجونه لقوت يومهم، وتعود بالذاكرة إلى أيام كثيرة خلّت حين كانت نوعية الخبز جيدة، ولم تكن تشتري أكثر من حاجة أسرتها اليومية، حيث كان الخبز متوفراً لدى المعتمدين في أي وقت يطلبه المواطن على مدار اليوم تقريباً، فلا يتفاجأ أو يذعر لمجرد قدوم ضيف من غير موعد.

لا حلّ للمشكلة من منظور “حنان”، سوى بتحسين نوعية الخبز من جهة، وجعله متاحاً للمواطنين على مدار اليوم في صالات السورية للتجارة مثلاً، والتي تتواجد بكل منطقة، وهكذا يستطيع المواطن أن يأخذ حاجته فقط، وحتى وإن أخذ أكثر بإمكانه تناولها في اليوم التالي بحال كانت نوعية الخبز جيدة.

يذكر أن المعنيين عن وضع آلية تحديد مخصصات الخبز للسوريين، لم يأخذوا بعين الاعتبار أن هناك أشخاصاً يأكلون ضعف الأشخاص الآخرين، ما أدى لأن تكون تلك المخصصات غير كافية عند البعض، مقابل أنها زائدة عن حاجة البعض الآخر.

اقرأ أيضاً: مقترح بتحويل الخبز الفائض لصالات السورية للتجارة


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

‫10 تعليقات

  1. Today, I went to the beach with my kids.
    I found a sea shell and gave it to my 4 year old daughter and said “You can hear the ocean if you put this to your ear.” She put the
    shell to her ear and screamed. There was a hermit crab inside
    and it pinched her ear. She never wants to go back!
    LoL I know this is totally off topic but I had to tell someone!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى