سوريا: سيارات الإسعاف تحتاج من يسعفها.. والإطفاء من يطفي حاجتها

عزيزي المريض أو يلي ممكن بيتك ينحرق عد للعشرة واتلافى الوضع ما في مخصصات لا عند الإسعاف ولا عند الإطفاء إلا بجرة قلم المحافظ!

سناك سوري – متابعات

القرار الحكومي بتخفيض المحروقات حتى 50% على سيارات القطاع العام، طال حتى سيارات الإطفاء والإسعاف، (ويا مريض إنت وحظك، ويا محروق بيتك إلك أمطار الخير)!.

“مصطفى حصوية” مدير عام شركة المحروقات تحدث عن أولوية تأمين  المحروقات التي تحتاجها سيارات الإسعاف سواء كانت في المشافي الحكومية التي تعرضت مخصصاتها للتخفيض بنسبة 50% أسوة بباقي سيارات القطاع العام، أو المشافي الخاصة التي تمت معاملتها كسيارات خاصة عادية، (ارموها على الله).

“حصوية” بيّن أنه يتوجب تقديم طلب يتضمن اقتراح الكميات التي تحتاجها السيارات إلى رئيس لجنة المحروقات في المحافظة، ليتم الموافقة عليها من قبل مديرية المحروقات وتعدل المخصصات “مباشرة”، منوهاً أن طلباً وحيداً تلقته الشركة عن طريق محافظة “دمشق” لتعديل مخصصات إحدى سيارات الإسعاف التابعة لمشفى دار “الشفاء”، كما نقلت عنه مراسلة صحيفة “تشرين” الزميلة “نور قاسم” (طيب شو ناطرين ماتقدموا طلب وتحلو هالمشكلة).

وحول معاملة سيارات الإسعاف كسيارات خاصة لا يحق لها التزود بالوقود إلا كل 5 أيام ، بيّن “حصوية” أنه يمكن تقديم استثناء لهم “مباشرة” باعتبارهم ليسوا كأي سيارة خاصة، وذلك عبر تقديم طلب التعديل للمحافظ “مباشرة” ومن ثم يصل للإدارة العامة للمحروقات بعيداً عن الأمور الروتينية على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: “دمشق”.. أزمة البنزين ترفع أجور التكاسي والفانات والمحافظة تبت بالحل!

ثلاث مرات كرر المدير كلمة “مباشرة” خلال حديثه القصير للصحيفة، في محاولة ربما لإيصال فكرة الأهمية التي توليها الشركة لهذه السيارات، وهذا شيء جيد بالتأكيد، ولكنه يثير تساؤلاً من نوع آخر، حول عدم استثناء بعض الآليات ذات الأهمية الكبرى من القرار الأخير، والاضطرار فيما بعد للبحث عن حلول “ترقيعية” من هنا وإسعافية من هناك، لتفادي الأثر السيئ الذي حدث، والذي اضطر الحكومة للتفكير بالتراجع عن قرارها بتخفيض المخصصات لسيارات القطاع العام. (يالله سيدي منيح يللي عم يفكروا يتراجعوا، يعني في تطور).

وليس بعيداً عن الموضوع، كان أحد العاملين في منظومة الإطفاء التي تعرضت بدورها لتخفيض 50% من مخصصاتها الشهرية، من أكثر الناس سعادةً في الفترة خلال هطول الأمطار، حيث أنه ينام مطمئناً لعدم حدوث الحرائق، بينما تملكه الرعب عندما بدأت درجات الحرارة بالارتفاع، حيث يزداد احتمال حدوث الحرائق، ولا مخصصات كافية، فكيف «سنقوم بتأمين الوقود اللازم للوصول لمكان الحريق وخاصة إذا كان بعيداً»، كما قال لـ”سناك سوري”.

هامش: بالمنطق بالمنطق معقول التخفيض يطال سيارات الإسعاف والإطفاء، اعقلوها بالمنطق يا أخي، والله الواحد مابدو يحكي بس بتخلوه يحكي إجباري عنو!

اقرأ أيضاً: سوريون يشنون هجوماً على الحكومة بعد رفع الدعم عن البينزين.. هل يغير القرار من واقع الأزمة؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع