سوريا: رغم مخاطره قانون جديد يتيح الاستمرار بتزويج القاصرات

سوريا: بدل منع تزويج القاصرات إقرار تعديلات تسمح باستمراه وتعطيه المزيد من الشرعية

سناك سوري- دمشق

صدر اليوم بشكل رسمي التعديل الذي أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة في 10 حزيران 2018، والمتعلق بالعقوبات المفروضة على شروط تزويج القاصرات وشكل الزواج، وذلك بعد سنوات من المطالبة بمنع هذا النوع من الزواج قبل بلوغ الزوجة السن القانون 18 عاماً.
التعديل الجديد والذي اطلع عليه سناك سوري يحاول إعادة الأمور بشكل أكبر إلى المحاكم المختصة والحد من الزواج خارجها، وليس الحد من الزواج بحد ذاته، حيث يفرض غرامة مالية بين 50 و100 ألف ليرة سورية على كل من يعقد زواج قاصر بكر خارج المحكمة المختصة ومن دون موافقة ولي أمرها. (وكأن هذا الزواج يحدث سراً أو دون موافقة ولي الأمر، الذي عادة مايقوم بنفسه بتزويجها ويأتي بالعريس لها رغماً عنها).
العقوبة تخفف إذا عقد هذا الزوج خارج المحكمة مع موافقة ولي الأمر، بحيث تصبح الغرامة بين 25 و50 ألف ليرة سورية.

هذا التعديل لا يلبي طموحات المجتمع المدني السوري ولا المختصين الاجتماعيين وأنصار المرأة، على اعتبار أنه يبقي السماح لهذا النوع من الزواج أن يستمر رغم المخاطر الكبيرة الذي يلحقها بالقاصر.

مخاطر الزواج المبكر تبدأ من الحمل والولادة، حيث تشير الإحصائيات إلى 70 ألف حالة وفاة سنوياً بسبب الزواج المبكر أثناء الحمل والولادة لنساء بين 15 و19، إضافة لمخاطر تأخر نمو الزوجة القاصر عن أقرانها.
إضافة للأضرار الاجتماعية المتمثلة بابتعادها عن التعليم، التأخر معرفياً، والانفصال عن زميلاتها في المدرسة، وكذلك تعرضهن للاستغلال والعنف المنزلي.
كما أن هذا الزواج يسهل انتقال الأمراض التناسلية للفتيات، إضافة لزيادة الشعور بالتوتر، والإصابة بالاكتئاب، ناهيك عن مخاطر الإصابة بالاضطرابات النفسية بسبب العلاقة “الحميمية” والذي قد ينتج عنه “الوسواس القهري، وفصام الشخصية”.
إلى جانب كل ذلك فإن هذا الزواج يصادر حرية الفتاة وقدرتها على اختيار شريك حياتها، وذلك لأنها لا تكون بالنضج المطلوب حتى تُحسن الاختيار.
جدير بالذكر أن مئات الزيجات في سوريا من هذا النوع يكون الشريك فيها أكبر من الفتاة بعشرات السنين، وهو ما يؤدي لعلاقة غير صحية.

نص القانون

بناء على أحكام الدستور..

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 25-9-1439هجري الموافق لـ 10-6-2018.

يصدر ما يلي:

المادة 1 تعدل المادة 469 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 تاريخ 22-6-1949 بحيث تصبح على الشكل التالي:

1- يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبالغرامة من خمسين ألفا إلى مئة ألف ليرة سورية كل من يعقد زواج قاصر بكر خارج المحكمة المختصة دون موافقة من له الولاية على القاصر.

2- يعاقب بالغرامة من خمسة وعشرين ألفا إلى خمسين ألف ليرة سورية كل من يعقد زواج قاصر خارج المحكمة المختصة إذا تم عقد الزواج بموافقة الولي.

المادة 2 تعدل المادة 470 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 تاريخ 22-6-1949 بحيث تصبح على الشكل التالي..

1- يعاقب بالحبس من شهرين الى سنة وبالغرامة من خمسين الفا إلى مئة الف ليرة سورية كل من يعقد زواج امرأة خارج المحكمة المختصة قبل انقضاء عدتها أو دون توفر شروط الشهادة المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية.

2- يعاقب بالغرامة من عشرة آلاف إلى عشرين ألف ليرة سورية كل من يعقد زواجا خارج المحكمة المختصة قبل اتمام المعاملات المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية.

المادة 3 تعدل المادة 471 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 تاريخ 22-6-1949 بحيث تصبح على الشكل التالي..

1- يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مئة ألف إلى مئتي ألف ليرة سورية كل من تزوج مع علمه ببطلان زواجه بسبب زواج سابق أو لأي سبب بطلان منصوص عليه في قانون الاحوال الشخصية.

2- تفرض العقوبة ذاتها على كل من يعقد الزواج المذكور مع علمه بالرابطة الزوجية السابقة.

المادة 4 تعدل المادة 472 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 تاريخ 22-6-1949 بحيث تصبح على الشكل التالي..

تفرض العقوبة ذاتها المنصوص عليها في المواد السابقة بحق المتعاقدين وممثليهم وشاهدي العقد اللذين حضرا الزواج بصفتهما هذه.

المادة 5 ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية .

دمشق في 10-10-1439هجري الموافق لـ 24-6-2018 ميلادي.

اقرأ أيضاً : بعد العرفي.. زواج القاصر يؤخر إصدار قانون العقوبات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *