سوريا.. رجل ضحية جريمة شرف.. شقيقته: غسلت عاري!

رشا بسيس قبل قتلها بدقائق على يد شقيقها بداعي ما يسمى جريمة شرف عام 2018

هل يحق للشقيقة قتل شقيقها بداعي “حماية الشرف”؟!

سناك سوري-وفاء محمد

نعتذر منك عزيزنا القارئ عن العنوان المُتخيل، لكن جارينا قليلاً وتخيل نفسك وقد تم اكتشاف أمر إقامتك علاقة خارج إطار الزواج مع إحدى السيدات، حيث تحشر نفسك في إحدى زوايا المنزل عاجزاً، وأنت تفكر أنك ستدفع ثمن حبك واتخاذ قرار يخص جسدك، فتتقدم شقيقتك منك بكامل عنجهية وغرور ومن ثم تصوب سلاحاً نحو رأسك فترديك قتيلاً وأنت بمنتهى العجز وقلة الحيلة!.

صديقي الرجل، هل فكرت أن تضع نفسك مكان السيدة في مثل هكذا موقف؟، بماذا تشعر وهي في آخر لحظات حياتها؟، ربما لست مضطراً لهذا بينما تدعمك العادات والتقاليد وتخبرك أن من حقك قتل شقيقتك أو زوجتك وحتى والدتك، في حال قررت إحداهنّ التصرف بمشاعرها وجسدها كيفما تشاء مدعومة بعقل يسيرها شأنها شأنك!.

اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف، اليوم الخميس 29 تشرين الأول، ربما باتت الحكاية تحتاج لأكثر من مجرد تضامن، تحتاج لتغير كامل في السلوك والتربية.

لا إحصائية واضحة عن عدد ضحايا ما يسمى جرائم الشرف في “سوريا”، ورغم انتشارها على نحو ليس بالضيق فإنها ليست من ذلك النوع الذي يتم الإفصاح عنه غالباً، ولربما كانت حكاية الشابة “رشا بسيس” الوحيدة الموثقة بالصوت والصورة، حين أرداها شقيقها مفرغاً في جسدها النحيل 3 مخازن رصاص، بعد انتشار صورة لها مع ضباط أتراك في مخيم “الملعب” بالقرب من مدينة “جرابلس” بريف “حلب” التي تسيطر عليها الفصائل المدعومة تركياً عام 2018.

اقرأ أيضاً: أفرغ 3 مخازن من الرصاص بجسد “شقيقته” انتقاماً لـ”شرفه”! 

الزمان شهر حزيران عام 2019، المكان محافظة “السويداء”، وصلت الثلاثينية “ع.ج” إلى المستشفى الحكومي في المدينة جثة هامدة، لقد أفرغ أحد أفراد عائلتها عدة رصاصات في جسدها تحت ذريعة “جريمة شرف“!، لم تنتشر الكثير من التفاصيل حول الجريمة، فأقاربها اعتبروا الأمر شأن داخلي، والجهات الأمنية تعاملت بسرية مطلقة ورفضت إعطاء أي تفاصيل كونها «قضية حساسة في مجتمع شرقي»، بحسب ما ذكرت المصادر حينها.

اقرأ أيضاً: “الحسكة”.. قتلها قريب زوجها ذبحاً بعد أن استمع لـ”شائعات الناس”!

العام الفائت، أكد رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي “زاهر حجو” انخفاض عدد ما يسمى جرائم الشرف، دون أن يشير إلى عددها، مبيناً أن الانخفاض يعود إلى التشدد في تطبيق القوانين، مضيفاً أن أغلب ضحايا هذا النوع من الجرائم، هن من غير المتزوجات وعذراوات لكن الجريمة وقعت نتيجة الشبهة في حين لم تظهر أية آثار جنسية على أجسادهن وهو ما يؤكد حصول الظلم بحقهن.

شهر آذار الفائت، أقر مجلس الشعب السوري، قانوناً يلغي العذر المخفف من ما يسمى “جرائم الشرف“، التي لم يعد لها وجود وعادت إلى خانة الجرائم العادية كما يجب أن تكون، ومن المتوقع أن يساهم هذا الأمر بالتقليل إلى حد ما من عدد هذا النوع من الجرائم، وتدفع بالأب، الشقيق، أو الزوج للتفكير قليلاً قبل إزهاق روحٍ وحرمان إحداهنّ من حقها في الحياة.

اقرأ أيضاً: عذراوات ضحايا جرائم شرف… والأعداد في إزدياد خلال الحرب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع