“سوريا”.. خلط الأوراق مستمر والشعب السوري وحده من يدفع الثمن

سوريون بين ركام الحرب "وكالات"

المتحدث باسم “قسد”: الأميركان باقون في “سوريا” حتى بعد طرد “داعش”.. “أردوغان”: عملياتنا العسكرية مستمرة في سوريا.. الشعب السوري: “مو حاسيين كأنوا البيت بتكن؟”!

سناك سوري-متابعات

قال المتحدث باسم “قسد”، “كينو غابريل”، إن القوات الأميركية باقية في “سوريا”، حتى بعد القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي، وينافي هذا الكلام تصريحات “واشنطن” التي لطالما ربطت بقائها في “سوريا” بالقضاء على تنظيم “داعش”.

“غابرييل” قال خلال مقابلة له مع “RT”، إن القوات الأميركية ستبقى بعد القضاء على جيب “داعش” الأخير شرق الفرات، لتطبيق برامجها التي استهدفت بها المجالس المحلية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية.

يأتي إعلان “غابرييل” هذا بعد أيام على زيادة التوتر بين “أنقرة” و”واشنطن”، وفيما يبدو فإن الأخيرة لجأت إلى تغيير فكرة انسحابها من “سوريا”، لصالح بقائها فيها بالاعتماد على المال الخليجي، ما يعيد إلى الأذهان فكرة إرسال قوات عربية إلى مناطق سيطرة “قسد”، والتي قد تم استبدالها بالأموال كما يبدو.

الحديث السابق يؤكده الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” الذي قال في إحدى تغريداته على “تويتر”، «الولايات المتحدة ستوقف هذه المدفوعات السنوية الهزيلة البالغة 230 مليون دولار لإعادة إعمار سوريا. والسعودية ودول غنية أخرى في الشرق الأوسط ستبدأ الدفع بدلا عن واشنطن»، مؤكداً أن قراره يهدف «لتطوير الولايات المتحدة وقواتها والدول التي تساعدها».

وسبق أن ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية “هيذر ناورت” أن بلادها حصلت على 300 مليون دولار، 100 مليون منها من “السعودية”، و50 مليون من “الإمارات العربية المتحدة”.

ويرى مراقبون أن تصريحات “أميركا” هذه وتحركها الجديد سيؤدي إلى عرقلة المفاوضات بين الحكومة و”قسد” والتي كانت تسير بوتيرة عالية، قبل أن يغير الأميركي رأيه ويعيد ترتيب أوراقه في “سوريا”.

اقرأ أيضاً: “واشنطن” تدخل مرحلة جديدة في التعاطي مع الأزمة السورية!

“أردوغان” أيضاً باقي.. والشعب السوري “رائح”!

في السياق قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، إن بلاده مستمرة بما قال إنه “مكافحة الإرهاب” في “سوريا” و”العراق”، وأضاف خلال المؤتمر العام لحزب “العدالة والتنمية”: «عمليات الجيش التركي والتي انطلقت سابقا، في كل من جرابلس والباب وعفرين ستستمر لتشمل مناطق أخرى من سوريا بالقرب من الحدود العراقية.. وأيضا مناطق سنجار ومخمور داخل أراضي العراق سيكون الأمر ذاته».

وأضاف: «نسعى إلى القضاء على كافة التهديدات الإرهابية التي نواجهها من داخل أراضي سوريا والعراق، ولن نسمح لأن تتشكل مجموعات إرهابية تتحكم في منطقة عند حدودنا الجنوبية».

ويتسائل مراقبون إن كانت حالة التصعيد بين “أنقرة” و”واشنطن” قد تترجم على أرض “سوريا” بحروب ومعارك جديدة، في حين يؤكد مراقبون أن “واشنطن” لن تدخل أي حرب مع حلفائها في “قسد” بحال قررت “تركيا” مهاجمة المنطقة، مستندين في رؤيتهم تلك على ما جرى في “عفرين” منتصف شهر آذار الفائت حين استولت عليها “تركيا” دون أن تحرك “الولايات المتحدة” ساكناً.

إذاً تستمر حالة خلط الأوراق الخاصة بمصالح الدول الكبرى في “سوريا”، ليستفيق السوريون كل يوم على خبر جديد، إلا انه لا يحمل لهم أي بوادر لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ أكثر من 7 سنوات.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *