سوريا: خضار أطيب من التفاح ينتشر في الأسواق هذه الأيام

العجور: ضيف الأهالي وضيافتهم… عمره 30 يوماً في السنة

سناك سوري- عبد العظيم العبدالله

“رمي هوى يا عجور…أطيب من التفاح يا عجور” عبارات تسمعها هذه الأيام في أسواق محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، مع بدء موسم “العجور” الذي تربطه بأهالي المنطقة علاقة وثيقة وتاريخية، فهم يتعاملون معه كضيف على مائدتهم ويقدمونه كضيافة لأحبتهم.

اختارت “حمدية محمد” ثمار “العجور” التي تنبت في قريتها بريف “القامشلي” لترسلها كهدية إلى أهلها في “دمشق”، فقد حرموا منها لسنوات نتيجة ظروف الحرب وابتعادهم عن المنطقة.

اعتماد هذا النوع من الثمار كهدية للأهل والأصدقاء في المحافظات الأخرى مهما كان سعره عادة لدى الكثير من أسر “القامشلي” التي تنتظر موسمه بشوق كونه يقتصر على شهر واحد.

يحتاج “العجور” إلى بيئة خاصة حتي يُزرع ويُنتِجَ، لذلك فإن زراعته تزدهر في قريتي “خربة عمو وحامو”، يقول “سالم المحمود” وهو مزارع لـ سناك سوري: «تطلب زراعته تربة سوداء ورطبة، وهذا مايتوفر في قرانا حيث نزرعه في نيسان، ونهتم بسقايته ومراقبته حتى منتصف شهر حزيران حيث يبدأ قطفه وبيعه في الأسواق حتى نهاية موسمه الذي لايدوم لأكثر من 15 تموز، ويُقدر انتاجنا منه في المنطقة بحوالي 20 طناً سنوياً»

أسعار ثمار “العجور” تتجاوز أسعار البندورة والخيار والتفاح  أنواع أخرى من الفاكهة والخضار حيث يصل الكيلو منها إلى 300 ليرة سورية من الحبة المتوسطة و 400 ليرة سورية للحبة الصغيرة إلا أنه يشكل حاجة للأهالي الذين يحرصون على تناوله بكميات كبيرة قبل انقضاء موسمه الذي لايتجاوز 30 يوماً.

عمليات قطاف الثمار تحناج لوقت خاص يكون قبل بزوغ الفجر أو بعد غياب الشمس لأنه يذبل مجرد تعرضه لأشعة الشمس وهو لا يحتمل التخزين، و من أهم مزاياه أن الناس يعتبرونه من الخضار والفواكه، فهو يشبه الخيار باللذة، ويمكن استخدامه واستثماره كما الاستفادة من الخيار، وربما يتم وضعه في صحون وتناوله عند المساء كنوع من أنواع الفواكه.

يذكر أنه يصنف علمياً كنوع من الخضار.

اقرأ أيضاً:مزارعو “الحسكة” يعانون… الموسم وفير والحصاد عسير

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع