سوريا: تلاميذ الحسكة يتعلمون في غرف “مسبقة الصنع”

الطلاب يضطرون لقطع مسافات طويلة لتعلم منهاج الحكومة وتربية “الحسكة” تحاول استيعابهم ضمن الإمكانيات

سناك سوري-خاص

عشرات الكيلومترات تضطر الطالبة “نور علي” وزملائها لاجتيازها يومياً من بلدتها إلى مدينة “القامشلي” لتدرس منهاج الحكومة، بدلاً من مناهج الإدارة الذاتية التي تفرضها الأخيرة في مناطق سيطرتها.

تتحدث “علي” عن معاناتها اليومية لـ”سناك سوري”: «طول الطريق متعب وقلة الميكروباصات أحياناً تزيد المعاناة، فقريتي تبعد عن مدرستي 33 كم، وهناك الكثير من التلاميذ الذين يأتون من مسافات بعيدة وقرى وبلدات مختلفة، للوصول إلى القامشلي، حيث المدارس التي تدرس المنهاج الرسمي».

أمام تلك المعاناة في رحلة البحث عن العلم، كان لزاماً على مديرية تربية “الحسكة” تأمين جو مناسب ما أمكن لأولئك الطلبة، الذين ازدادت معاناتهم نتيجة اكتظاظ مدارس الحكومة والإقبال الكبير عليها، يقول “عماد الحسيني” وهو رئيس دائرة الأبنية في التربية لـ”سناك سوري”: «وصلنا إلى المراحل الأخيرة بإنجاز وتركيب 29 غرفة مسبقة الصنع في مدارس مدينتي القامشلي والحسكة، بالمواصفات المثالية الخاضعة لقوانين وأنظمة وزارة التربية وذلك لاستخدامها كغرف صفية بهدف استيعاب أعداد الطلاب الكبيرة».

اقرأ أيضاً: الحكومة تستعين برابطة الفلاحين لتعليم التلاميذ

وصل مجموع الغرف المركبّة هذا العام في تلك المدارس إلى 50 غرفة، بالإضافة إلى ذلك تمّ تركيب 71 غرفة مسبقة الصنع العام الماضي، وقبل ذلك 30 غرفة، كما يقول “الحسيني” مضيفاً: «ليس هناك بديل حالياً سوى هذا الحل حيث استقبلت مدارسنا 151 غرفة خلال الفترة الماضية، ساهمت بتخفيف الضغط بشكل كبير».

شهدت سنوات الحرب خروج مئات المدارس التي تدرس منهاج وزارة التربية السورية من دائرة الخدمة، وهو ما أثّر كثيراً على مسيرة التعليم، كما تقول مديرة تربية الحسكة “إلهام صورخان” بحديثها مع سناك سوري، مشيرة إلى أن «مجموع مدارس المحافظة 2423 مدرسة بجميع المراحل، منها 265 فقط مدرسة مستثمرة للتعليم الأساسي، و2084 خارج السيطرة، والثانوي 147 مستثمرة، و37 خارج السيطرة، المهني ورياض الأطفال 28 مدرسة مستثمرة، و24 أيضاً خارج السيطرة، بالإضافة لوجود 47 مدرسة مدمرة جراء المعارك، أمّا المعاهد فجميعها خارجة عن السيطرة باستثناء المعهد الرياضي».

اقرأ أيضاً: احتجاجاً على المناهج أبناء الحسكة يهجرون مدارسهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع