سوريا: تركيا تدعم جيشاً من الفصائل في الشمال وتفاوض “النصرة” للالتحاق به

جواد أبو حطب مع الجيش الوطني

التحضير لـ”معركة إدلب” يجري على قدم وساق

سناك سوري – ضياء الصحناوي

تعمل “تركيا” بكامل طاقتها على تكوين جيش قوي في الشمال السوري، لكي تضمن بقاء نفوذها لأطول فترة ممكنة في الأرض السورية، وتكون أكبر عقبة في وجه “القوات الحكومية” الراغبة باستعادة الشمال، خاصة إذا استطاعت دمج جميع الفصائل الإسلامية في بوتقة واحدة، بما فيها “جبهة النصرة”.

وخسرت الفصائل والكتائب الإسلامية غالبية المناطق التي كانت تسيطر عليها لصالح “القوات الحكومية”، ما يجعل الشمال السوري آخر أوراقها التي تعتمد فيه على الدعم “التركي” العسكري والمادي لتشكيل ما أطلق عليه “الجيش الوطني”، وكذلك “الجبهة الوطنية للتحرير” المشكل من غالبية الفصائل في “إدلب”، عدا “هيئة تحرير الشام” التي ما زالت تفاوض “تركيا” على الانضمام إلى “الجبهة الوطنية للتحرير”.

وتبدو عملية تشكيل الجيش التابع المدعوم “تركيا” تجري بتطور عملياتي كامل كما أكد العقيد “هيثم العفيسي” قائد الجيش الذي قال لوكالة “رويترز”: «نحن ننتقل في تطوير الجيش من مرحلة إلى مرحلة، رغم الصعوبات الكثيرة، وتم منع الفصائل التي يتألف منها “الجيش الوطني” من إدارة سجون ومحاكم خاصة بها، ومن اعتقال أي مواطن من قبل أي فصيل كان إلا بموجب كتاب رسمي من القضاء، وعن طريق “الشرطة العسكرية” حصراً». وهو ما تنفيه الوقائع على الأرض خاصة في مدن “الباب”، و”جرابلس”، و”عفرين”، حيث تمارس الفصائل انتهاكات يومية لحقوق الإنسان، ووثقت المنظمات الدولية، والناشطون العديد من الحوادث التي انتهت بالقتل والتعذيب والنهب والسلب، وكان أخطرها ما يجري في “عفرين”.

اقرأ أيضاً سوريا: قصف مجهول المصدر يطال الكلية الحربية في “الباب”

وبحسب “رويترز” فإن “الجيش الوطني” يتألف من حوالي 35 ألف مقاتل من أكبر الفصائل، ويعترف “العفيسي” أن كل ما يتم تقديمه حتى الآن من دعم للجيش هو “دعم تركي”، لا توجد أي دولة أخرى شريك في هذا الأمر. فقط “تركيا” التي تقدم رواتب للمقاتلين، ودعم لوجيستي وآليات وسلاح إذا اضطر الأمر».

وعن الوضع في “إدلب” أضاف “العفيسي”: «إنه من الممكن دمج “الجيش الوطني” بسرعة مع قوات المعارضة المدعومة من “تركيا” في “إدلب” إذا اقتضت الضرورة، ويمكن أن يكون الدمج قريباً في حال كانت الرؤية واحدة». وهو ما يؤدي إلى انضمام “هيئة تحرير الشام” وبعض الفصائل المتشددة  التي تقوم “تركيا” بالتواصل معهم، ومحاولة ضمهم على الرغم من أن الأخيرة تعلم أنهم مصنفين على لائحة الإرهاب الدولي.

الوضع في “إدلب” معقد جداً، وينذر بوقوع كارثة إنسانية كبيرة، حيث حاولت “القوات الحكومية” خلال الأيام الماضية الجنوح لمحاولة إقامة المصالحات والتسويات، حيث قوبلت العملية بالفشل.

اقرأ أيضاً غارات جوية تستهدف إدلب بعد أيام على اعتقال نشطاء المصالحة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *