سوريا: بلدية تُنشئ مقبرة ضمن منطقة سياحية وتجارية بمساحة 80 ألف م2

إنشاء المقبرة مخالف للتعليمات… والأهالي يرفضون ويتحدثون عن شبهات فساد

سناك سوري – خاص – ريف دمشق

باشر مجلس مدينة التل بإنشاء مقبرة على الاتستراد الدولي لمدينة دمشق، بمحاذاة الحدود الإدارية لبلدة “معرونة” رغم اعتراض الأهالي على موقع المقبرة ضمن محور سياحي وحيوي (صيدنايا – التل – معرونة) ، يضم جامعات و كليات ومدن سياحية ورياضية.

وأكد مصدر خاص لـ “سناك سوري” أن “بلدية التل بريف دمشق، باشرت بانشاء مقبرة ضمن المخطط التنظيمي للمدينة، رغم وجود تعاميم واضحة بضرورة إنشاء المقابر خارج الحدود الإدارية.

مساحة المقبرة تقدر بـ 80 دونم من الأراضي الواقعة ضمن المخطط التنظيمي للمدينة، وهي مساحة كبيرة جداً ضمن مخطط تنظيمي، كما أنها على محور سياحي تجاري، فمقابلها يتم تشييد الجامعة الافتراضية و جامعة الشام الخاصة، وقربها مدينة “الخضراء” السياحية ومدينة رياضية وكلية العلوم السياسية، ليتم إنشاء هذه المقبرة في مخالفة واضحة لكتاب وزارة الاسكان رقم 459 ص خ 11 -4 – بتاريخ 22 -4- 2014 المتضمن تأمين المقبرة خارج المخطط التنظيمي وخارج منطقة الحماية، و لتبدو الصورة واضحة بأنها عملية تجارة بين لجنة المقبرة ولجنة التنمية ومجلس المدينة”.

“سناك سوري” استطاع الحصول على بعض الوثائق التي تؤكد مباشرة البلدية بانشاء المقبرة، ومعارضة الأهالي لها، حيث أرسل أهالي بلدة “معرونة” كتاب إلى وزير الادارة المحلية و وزير الصحة و محافظ ريف دمشق ، تضمن التأكيد على رفضهم المطلق لإنشاء هذه المقبرة، كونها بعيدة عن المدينة ولصعوبة وصل الأهالي إليها، كما أن تشييدها سيؤثر على اتجاه الرياح الغربية الشرقية، ويخالف قرار مجلس مدينة التل السابق، الذي صدر في العام 2018، وتضمن إنشاء مقبرة في منطقة “وادي موسى” خارج المخطط التنظيمي لمدينة التل.

كما أرسل أهالي مدينة التل كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للسياحة، استطاع “سناك سوري” الحصول على نسخة منه، تضمن اعتراض الأهلي على إنشاء هذه المقبرة كونها تقع ضمن المحور السياحي (صيدنايا – التل – معرونة) الذي يعتبر مدخل شريان حيوي لمدينة دمشق كفعاليات طبية أو سياحية أو رياضية، وأكدوا في كتابهم أن “مدينة التل لا تحتاج حالياً إلى مقبرة جديدة، لوجود مقبرة داخل المدينة وهي مقبرة “سيدي قسام” و وجود قبور شاغرة فيها”.

وتبقى التساؤلات حول أسباب إنشاء هذه المقبرة مفتوحة، رغم شكاوي الأهالي وإرسالهم الكتب الرسمية، لا بل تأكيدهم عدم حاجتهم لها، وأن في تشييدها مضرة لهم وليس منفعة، لكن ربما منفعة لغيرهم، ممن اختاروا لها هذا الموقع بهذه المساحة، يقول ذلك أحد أهالي المنطقة ويأمل أن تستجيب الجهات الحكومية لمناشدات الأهالي وتصويب الخطأ.

اقرأ أيضاً إعادة الإعمار وراء فساد الوحدات الإدارية في “ريف دمشق”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع