سوريا: بالنخوة والشجاعة المجتمعات المحلية تتحد في مواجهة الحرائق

قرية كاملة تنتفض لإنقاذ أرضٍ من الحريق بغياب أصحابها !

سناك سوري _ عبد العظيم العبد الله

تصدى طلاب في جامعة “قرطبة” بـ “القامشلي” للنيران المشتعلة في حقل أحد المزارعين على الطريق الواصل بين مدينتي “القامشلي”و”الحسكة”، منقذين بذلك صاحبَ الأرض من خسائر مالية كبيرة حيث استطاعوا السيطرة على النيران المشتعلة قبل التهامها لمساحات واسعة.

الطالب الجامعي “محمد علي” قال لـ سناك سوري «بعد  نهاية دوامنا وأثناء العودة، وجدنا النيران تشتعل في أرض لمحصول الشعير لا نعرف صاحبها، ولم يكن أي شخص موجود، سائق سيارتنا “عزيز جانكير”، استعجل القيادة ليصل إلى مكان الحريق، كل الطلاب، قاموا بدورهم الأخلاقي، الكثير منا نزع ملابسه لإطفائها، بعضنا احترق بحروق بسيطة، وتعبنا وأرهقنا وانتزعت ملابسنا، لكن إنجازنا كبير فهو إنقاذ محصول تعب صاحبه عليه عام كامل»

أهالي المنطقة اعتبروا أن النخوة كانت عاملاً رئيسياً في التخفيف عن المزارعين الذين تكبّدوا خسائرة كبيرة هذا العام بفعل الحرائق التي التهمت آلاف الدونمات خلال الفترة الماضية و لا زالت مستمرة.

في حادثة أخرى ، أشاد أهالي بلدة “تل حميس” بشجاعة “شعلان خلف” عندما انطلق بجراره الزراعي بسرعة كبيرة من قريته “سفانة” إلى قرية “عكرشة” المجاورة ليطفئ النيران بأرض زراعية لا يعرف صاحبها و ساهم في إيقاف الحريق عن التوسع و إخماده .

قريةٌ “الدلاوية” بريف “القامشلي” انتفضت بكاملها في وقت متأخر من ليلة أمس لمواجهة حريق نشب في حقل شعير تعود ملكيته لمزارعين يقيمون في “القامشلي” بعيداً عن القرية حسب رئيس جمعية الدلاوية “غالب العباس” الذي أضاف في حديثه لسناك سوري فجأة شاهدنا النيران في محصول عدد من المزارعين بقريتنا، خرج الأهالي بكبارهم وصغارهم، ومع بعض النساء، كل شخص أدى مهمة للسيطرة على النيران الكبيرة.

أشار “العباس” أن الأهالي سارعوا لمواجهة الحريق على الرغم من مخاطر الإصابة بحروق بليغة لافتاً إلى أن الإصابات اقتصرت على بعض الجروح والحروق البسيطة و تمّت معالجتها بأدوية ومراهم الحروق .

كل من في القرية اعتبر الأرض جزءاً من أراضيه و أرزاقه حسب “العباس” الذي تابع قائلاً «نحن ومنذ القديم نعيش على هذه القيم، سواء المزارعون أو أبناء القرية، باشرنا فوراً لتقديم العون والمساعدة للمتضررين كل حسب استطاعته»

أبناء غالبية القرى الريفية، خاصة شبابها، انطلقوا بشكل تطوعي لحماية الأراضي الزراعية من الحرائق، وشكّلوا دوريات حراسة ومراقبة على مدار ساعات الليل والنهار، لينقذوا المساحات الغنية والكبيرة من المحاصيل الشتوية الخيّرة.

اقرأ أيضاً :الحرائق تلتهم ما تبقى من أشجار عفرين والأهالي يتهمون درع الفرات بإشعالها

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع