سوريا.. الحكومة تُجبر المواطن على استخدام الكهرباء عوضاً عن الغاز!

صراحة الواحد مو عرفان من وين بيلاقيها.. من الحكومة ولا رفيقو يلي بألمانيا ولا من البيض!

سناك سوري-دمشق

مع تشدد الإجراءات الحكومية لمنحي جرة غاز كوني شاب أعزب أعيش لوحدي، لم أجد بديلاً سوى باستخدام السخانة الكهربائية، لأعمال الطبخ والنفخ، المتمثلة بسلق البيض وقليه، أي أن الحكومة التي توصيني كمواطن بعدم استخدام الكهرباء إلا لأغراض الإنارة، تُجبرني على استخدامها للطبخ، وإلا لماذا لا تعطيني جرة غاز؟!.

في ذلك اليوم، كان البيض المسلوق مع “شوية بصل أخضر وزيت زيتون”، يداعب خيالي، وأنا الذي أمضيت نهاري كاملاً في العمل، دون أن أتمكن من شراء طعام جاهز، الشهر على آخره وما ضل غير حق كم خبزة سياحية بجيبي، وحديث الخبز حديث تاني ببقى بخبركم عنو بعدين، توجهت تحت المطر إلى السمان في أحد حارات مدينة “اللاذقية”، وتكيت 750 ورقة حق 4 بيضات و500 ليرة حق نص كيلو بصل أخضر، «عمرو ما حدا يرت، قلت في نفسي».

ركضت أسابق الزمن علني أتمكن من طهي وجبتي الشهية قبل حلول موعد التقنين، كانت الساعة الـ9 وعشر دقائق مساءاً، أي هناك ثلث ساعة حتى موعد رحيل الغالية (الكهرباء ياجماعة لا تفهمونا غلط)، وضعت البيض على النار، ورحت أجهز البصل الأخضر وأنظفه، وأنا أدندن أغنية “عازز عليّ النوم وطيفك على بالي”.

اقرأ أيضاً: حكاية بصلة سورية لم تُكمل فرحتها بصحن مجدرة!

خلصت أعمال تجهيز مائدة البيض، وكنت قد نويت التهام البيضات الـ4، مدفوعاً بترف لا أعلم مصدره، ففي الصباح لن أستطيع تناول سوى “كم حبة زيتون وشقفة خبز”، فجأة رنّ جوالي، كان صديقي العزيز في “ألمانيا” قد قرر تذكري بتلك اللحظة، وحين رددت على المكالمة بدأ ذلك “الأرعن” بإغاظتي، على طالبين بيتزا، وشي همبورغر، وأنا أتحرقص غيظاً، فأخبرته أني عدت تواً من مطعم خاص بالمندي وشاركته بعض الصور القديمة من جوالي، وجعلته يشاركني غيظي!.

نسيت البيض بعد أن انقطعت الكهرباء، وبعد ما “سدلي نفسي رفيقي”، وذهبت للنوم، لأستيقظ حوالي الـ3 فجراً على روائح غريبة عجيبة ودخان شديد، للوهلة الأولى اعتقدت أن الرائحة قادمة من الخارج، عدت إلى “طراحة السفنج” خاصتي، ثم لمعت عيناي، “البيض” وطلعلي هذا السمايل المدهوش من الصدمة!.

كان وضع المطبخ مأساوياً البيض بكل مكان، “تقولوا كرتونة مو 4 بيضات”، والسخانة احترقت، وما في غير الروايح، وبلشت وزع أمنيات جميلة هون وهنيك، شملت صديقي المغترب بألمانيا، والبيض، والحكومة، والغاز، والكهرباء، ولم أنسّ النظر إلى نصف الكأس الملآن، حيث أني بخير كذلك المنزل ولم تتسبب الحادثة بأي أضرار جسدية، ونسأل القدر السلامة دائماً.

اقرأ أيضاً: “إسراء قداح”.. ضحية السخانة والبرد والحرب!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع