سوريا.. الجنس مقابل المساعدات!

نازحات سوريات-انترنت

نازحات سوريات يتعرضنّ للاستغلال من قبل “عمال الإغاثة”!

سناك سوري – متابعات

تعرضت “م.ع”، نازحة من ريف “حماة”، لديها 3 أطفال للاستغلال الجنسي من قبل أحد العاملين في مخيمات “حارم” بريف “إدلب” الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام-جبهة النصرة”، كما تقول.

“م.ع”، أضافت في تصريحات نقلها المرصد السوري المعارض، أنها وبعد أن تواصلت مع الموظف عبر واتساب عدة مرات، «طلب مني مقابلته، وفي تلك الأثناء أصبح الحديث أكثر حميمية وتورطت معه بإرسال صور عبر واتساب في وضع غير لائق، ووعدني بالزواج وتربية أطفالي، ولكنه كان يكذب عليّ بحجج أصبحت أتفهمها، لكن في هذه الأوقات بدأت بأخذ مخصصاتي، إضافة إلى مساعدات أخرى لم تكن توزع في المخيم الذي أسكن فيه، وبقي الحال على ما هو عليه إلى أن غادر المخيم بعد قبوله في منظمة إغاثية أخرى وانتقل إلى مدينة إعزاز شمالي حلب».

أسباب التحرش الجنسي متوفرة في المخيمات حيث تتشارك العديد من العائلات على استخدام أشياء مشتركة مثل الحمامات ضمن المخيم الواحد، مما يزيد من فرصة التحرش الجنسي وتطور العلاقات، تقول “ص.م” وهي نازحة من ريف “دمشق” زوجها مسجون وهي أم لطفلة تعيش في مدينة “مارع” بريف “حلب” الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة تركياً، وتضيف: «وقعت في فخ أحدهم عندما طلب بيانات الأشخاص المعتقلين، فتواصلت معه وقدمت له البيانات المطلوبة، وبعد عدة اتصالات أصبح يطالبني بصور للوجه أولاً، ثم استدرجني رويداً رويداً إلى أن طلب مني صور بوضعية غير أخلاقية».

تضيف: «عند هذه النقطة لم أعد أفكر بزوجي المسجون وتلاشى ذكره تماماً وأصبحت أفكر في مستقبلي مع هذا الرجل بعد أن تعلقت به ولكن في النهاية قال لي بأنه لا يستطع أن يقدم على علاقة جدية بسبب منصبه في إحدى المنظمات».

اقرأ أيضاً: سوريا: المساعدات الإنسانية مقابل الجنس… لاجئات ضحايا الابتزاز

الفقر أحد الأسباب

استغلال آخر تعرضت له “د.ع”، أم لـ4 أطفال، تعيش في ريف “إدلب” لوحدها بعد وفاة زوجها، حيث تعرضت لمضايقات من قبل عضو مجلس محلي (تابع للفصائل)، تضيف: «كان يقوم بإيصال مخصصاتي من المساعدات إلى منزلي، لأنني أسكن على أطراف قرية نائية، وبعد عدة خدمات قدمها لي، طلب مني أن أتزوجه لكنني رفضت وقد عاقبني بطرق مختلفة ومحاولات لتشويه سمعتي مما حرمني من الخروج من منزلي لعدة أشهر، واضطررت أخيراً إلى مغادرة القرية والسكن في بلدة أهلي».

أحد العاملين في المجال الإغاثي في “ريف حلب” والذي لم يذكر المرصد اسمه، قال إن الفقر أحد أسباب الوقوع في فخ الاستغلال الجنسي، وربما يتطور الأمر إلى الابتزاز في ظل انهدام القيم الأخلاقية ووجود آلاف النساء التي تعيل أسرة ضمن المناطق.

المرصد السوري ومقره “لندن”، نقل أيضاً عن نازحة من بلدة “الفوعة” بريف “إدلب”، تسكن في مركز الإيواء المؤقت في “جبرين” بـ”حلب”، قولها إن مدير إحدى الجمعيات الخيرية حاول استغلال وضعها المادي، وطلب إليها العمل بالجمعية، تضيف: «بعد أيام قليلة طلب مني مرافقته إلى أحد المنازل القريبة، اعتقدت حينها أنه بقصد تدوين بيانات إحدى العائلات الفقيرة، وحين وصلت إلى المنزل تفاجأت بأنه فارغ، وقال لها بأن المنزل ملكه، وهو يأتي إليه للراحة فقط».

وتعاني النساء السوريات في مخيمات اللجوء من تداعيات الحرب التي فرضت عليهن أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة الفقر والحاجة وفقدان الأزواج أو الشخص المعيل في بعض الأحيان، ما يجعلهنّ فريسة سهلة لدى المتحرشين والمعتدين، خصوصاً أن المرأة ماتزال عنصراً ضعيفاً في بعض المجتمعات.

اقرأ أيضاً: سوريا: نازحات يجبرن على إقامة علاقات جنسية مع موظفي إغاثة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع