“سوريا”.. التجارة الداخلية فرحة بتصنيف “أرخص خبز” والسوري يحتفي بـ”أرخص راتب”!

المسؤولين احتفلوا بتصنيف خبزنا الأرخص عالمياً وعملوا حالن مو سمعانين وقت قالوا إنو سوريا الأخيرة عربياً بالرواتب!

سناك سوري- متابعات

تفاخرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بنشر خبر تصدر الخبز السوري لقائمة الخبز الأرخص عالمياً، عبر صفحتها في فيسبوك.

“دمشق” حلت ثانية في قائمة المدن الأرخص عالمياً بـ 25 درجة، وفق نتائج الدراسة التي أجرتها وحدة “الإيكونوميست” للبحث والتحليل لعام 2019، والتي تضمنت مقارنة بين 130 مدينة، لجهة الأسعار الحقيقية لأكثر من 160 سلعة وخدمة بين المدن، مثل الأطعمة والمشروبات والملابس والمعدات المنزلية، وأجور العقارات وتكاليف المواصلات والفواتير المنزلية وغيرها.

الوزارة ذاتها مع “الحكومة إذا بدكن” تجاهلت دراسة سابقة أجرتها “الإيكونوميست” ذاتها وخلصت إلى أن “سوريا” تأتي بالمركز السادس عشر والأخير عن فئة أكثر الدول العربية قلة في الرواتب، بمتوسط دخل شهري يبلغ نحو 100 دولار، (ومين طايل يشوفن هدول حاليا 57 ألف ليرة!).

يقول المواطن “عبسي المزدوجاتي”، إن الكلام السابق ازدواج واضح في المعايير، مضيفاً: «القصة سهلة وبسيطة يا عمي، إذا التصنيف منيح وبيعمل ألبنضة، المسؤولين بياخدوا فيه، وإذا التصنيف مو منيح ما عاذ الله، بلاقوا تخريجة من هون أو هون، شي معايير غير دقيقة، شي منظمات مالها عالأرض، شي تشويه وجه الحقيقة الناصع، وغيرو وغيراتو».

اقرأ أيضاً: 90% من المخابز تغش الخبز… والوزارة تتفرج على أسعاره المرتفعة

الحكومة والعداء مع التصنيفات العالمية!

من المعروف محلياً أن الحكومة السورية لا تكترث كثيراً بالتصنيفات العالمية، وتعتبرها في بعض الأحيان مؤامرة عليها، ما جعل المواطن يستغرب من تبني التجارة الداخلية لدراسة الخبز الأرخص عربياً، الذي قد يجعل المواطن يشعر وكأنه مضروب بمنية كبيرة!، علماً أن الفكرة الأخيرة سبق وأن نفاها وزير التجارة الداخلية “عاطف النداف”!.

ففي موضوع تراجع تصنيف الجامعات السورية، رفضت وزارة التعليم العالي الأمر شهر أيلول من العام الفائت حين كان “النداف” نفسه يشغل منصب الوزير فيها، وقالت آنذاك الدكتورة “سحر الفاهوم” معاون الوزير إن التصنيف لا علاقة له بالمستوى العلمي إنما لاعتماد التصنيفات العالمية على المواقع الالكترونية الخاصة بالجامعات وماتنشره من أخبار وأبحاث من دون أن تأتي إلى المصدر لأخذ البيانات منه!.

تصنيفات عالمية أخرى كانت نتائجها بعكس ما يبتغيه المسؤولون مثل حلول سوريا في المركز 177 من أصل 180 في حرية الصحافة وفق منظمة “مراسلون بلا حدود”، ولم يتطرق أحد لهذا الترتيب المتدني سوى بالهروب إلى الأمام والتعمية على الواقع عبر توجيه النقد اللاذع للمؤسسة التي تهدف لتشويه الحقيقة كما قيل، وبالفعل هذا ما حدث فقد تم تشويه الواقع لاحقاً باعتقال عدد من الناشطين والإعلاميين ما أدى إلى اعتزالهم!.

اقرأ أيضاً: سوريا بالمرتبة الأخيرة بحرية الصحافة.. والأولى باعتقالها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع