سوريا: الآلاف يحيون عيد العنب ضمن طقوس خاصة

عيد العنب طقس سوري قديم في يوم انتقال السيدة العذراء….

سناك سوري-عبد العظيم العبد الله

حمل “عبد المسيح أفرام” كمية من العنب معه، وتوجه صباح اليوم  إلى الكنيسة، كما يفعل كل عام ، في الخامس عشر من آب، للاحتفال بعيد العنب.

«إنها ظاهرة دينية اجتماعية مميزة في منطقة القامشلي تجمع مختلف المكونات الدينية والاجتماعية، يتناولون العنب سوياً» يقول “أفرام” الذي يعتبر أن مجيئه بالعنب إلى الكنيسة، ليتم توزيعه على المصلين، واجباً ينبغي أداؤه سنوياً.

الطوائف المسيحية في مدينة “الحسكة” وبلداتها وقراها أحيت اليوم عيد انتقال السيدة مريم العذراء إلى السماء، حيث تميزت احتفالات كنيسة السيدة العذراء في “القامشلي” بتوزيع العنب بعد الانتهاء من المراسم الدينية والصلوات والقداس، في تقليد قديم يعرف باسم بركة “العنب”.

“ريم دولي”مشرفة التربية الدينية لكنائس القامشلي أشارت لتوزيع طن من العنب اليوم، وقالت في حديث خاص لـ “سناك سوري” «في كل عام، نحتفل بهذا العيد في ليلة 15 آب وصباحه، حيث يتم توزيع العنب والتين، ولكننا نركز على العنب بشكل خاص، لتوفره بالكميات الكبيرة التي نحتاجها، ويتم شراؤه من تبرعات الكنيسة » منوهة إلى نُضج العنب بالشكل المطلوب في هذا اليوم، كما يتم عصره ليقدم في الكنيسة كبركة للسيدة العذراء كما قالت.

“دولي” أشارت لحضور باقي الأديان في المنطقة إلى الكنيسة لمشاركة المسيحيين في إحياء هذا الطقس الاجتماعي والديني، والذي يمتنع المؤمنون فيه عن تناول العنب منذ 1 آب وحتى يوم العيد، وبعضهم لا يرضى أن يتناوله إلا بعد توزيع كميات كبيرة منه على الفقراء والمحتاجين من جميع الطوائف، حيث يجولون على المنازل والأحياء، وخاصة أولئك الذين لا يستطيعون شراءه.

«نجتمع على المحبة ونتناول إلى جانب العنب كسرات الخبز والسكاكر، من بركة السيدة العذراء، كل شخص ينتهي من أداء طقوس الكنيسة يتناول حبات من التي ذكرت، ومنهم من يحمل معه كمية قليلة من العنب إلى منزله» تختم “ريم” حديثها، بينما تمتلئ الأطباق بما لذ وطاب من حبات العنب.

يشار إلى أن بركة “العنب” واحدة من 3 بركات يتم الاحتفال فيها إضافة إلى بركة “الزروع” في 15 كانون الأول، وبركة السنابل في 15 أيّار.

اقرأ أيضاً “الحسكة”.. “نيجرفان وشمعون” يتشاركان الاحتفال بعيد السنابل

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع