“سوريا”.. إعفاء بعض المستأجرين من أجرة المنزل خلال شهر رمضان

أبنية سكنية - سوريا

كم طفل سيكون سعيدا بشراء شيء ما للعيد بالأموال التي وفرها والداه جراء أجرة المنزل هذا الشهر؟

سناك سوري – ريف دمشق

بمبادرة ومشاركة من المجتمع المحلي انطلقت في مدينة “دير عطية” التابعة لمحافظة “ريف دمشق” مبادرة تحمل عنوان “خفف عنهم في شهر رمضان” التي تقضي بإعفاء المستأجرين من دفع أجور منازلهم خلال شهر رمضان في المدينة.

المبادرة تقليد سنوي اعتاد عليه أهالي المدينة حسب ما أكده “صبحي دعبول” أحد القائمين على المبادرة خلال حديثه مع سناك سوري، مضيفاً أنه كان يُطلب منه سراً من بعض أصحاب البيوت إعفاء المستأجرين لديهم من أجرة شهر رمضان.

لا يقتصر الأمر على إعفاء المستأجرين من أجرة المنزل، إنما يحرص أهالي المدينة على تقديم المساعدة خلال شهر رمضان عبر عدد من النشاطات الأخرى، كل بحسب عمله وإمكانياته، كما يقول “دعبول” مشيراً أن مربي الأبقار يقومون بتوزيع الحليب مجاناً كل يوم جمعة، «وذلك ينطبق على كل مردود عيني أو زراعي وهو مستنبط من تفسير الآية الكريمة: “وآتو حقه يوم حصاده”»، على حد تعبيره.

دوافع القيام بالمبادرة الحالية تعود للضغوط والظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السوريون في السنوات الأخيرة بسبب الحرب، لكن الغاية ليست الشهرة لأصحاب العقارات ولا التشهير بالمستفيدين بل الغاية لفت أنظار أصحاب الأيادي البيضاء لما يفعله البعض منهم وتشجيع الجميع على تقديم المساعدة بظل طروف الحرب الصعبة، كما يؤكد “دعبول”، منوهاً بأن البعض ممن يأخذ الإيجار من المستأجر يقوم بإعادته إليه سراً لاحقاً.

اقرأ أيضاً: “كسرة خبز” مبادرة تعتمد “الشفافية” في تقديم الوجبات خلال “رمضان”!

ويعيش في “دير عطية” عدد لا بأس به من النازحين، الذين خسروا منازلهم جراء الحرب واضطروا للاسئجار وهو ما يكبدهم أموال إضافية، وبهذه المبادرة سيكونون مرتاحين من أجرة المنزل أقله لشهر واحد هو شهر “رمضان” الذي تكثر فيه المصاريف وتزداد الأخيرة مع قدوم عيد الفطر.

يشار إلى أن مدينة “دير عطية” تشهد الكثير من المبادرات المحلية التي يساهم فيها أبناء المدينة بالتكافل والتعاون لمساعدة الأهالي خاصة خلال شهر رمضان حيث سبق أن أطلقوا العام الماضي مبادرة خاصة حملت اسم “سلة رمضان” والتي تستمر للعام الثاني أيضاً حيث يتم خلالها تقديم مواد غذائية متنوعة.

يذكر أن مبادرة إعفاء المستأجرين من إيجار منازلهم خلال الشهر الفضيل سبق وأن أطلقها ناشطون في مجموعة “الفالوجيين” الناشطة على فيسبوك، لكن يبدو أن صداها أحدث أثراً في “دير عطية” فقط.

اقرأ أيضاً: جمعيات تطلق حملة “سلة الخير الرمضانية”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع