“سوريا”: إعادة طقوس رمضان تتطلب 500 ألف ليرة للأسرة (هاتوا 200 وشارطونا)!

ضعف القوة الشرائية لم تؤثر على المواطن فقط، بل أدت لركود في الأسواق .. تجار الذهب يشربون الشاي ويتبادلون الأحاديث بدلاً من البيع والشراء

سناك سوري – متابعات

قال “شفيق عربش” الأستاذ الجامعي في قسم الاقتصاد بجامعة “دمشق”، إن الأسرة السورية تحتاج إلى ما لا يقل عن 400 أو 500 ألف ليرة، في حال أرادت إعادة الطقوس الرمضانية المعتادة قبل الحرب. (200 ألف نحن قبلانين ومنعيدها وإذا مو مصدقين شارطونا).

“عربش” قارن بين الوضع سابقاً حيث كان إنفاق الأسرة السورية يرتفع بنسبة 50-60 بالمئة في شهر رمضان، عن متوسط الإنفاق الطبيعي، فيما أصبح بعد الحرب كغيره من الأشهر، بسبب انخفاض دخل المواطن وبالتالي انخفاض قدرته الشرائية (وبجوز صارت أضعف برمضان، بسبب ارتفاع الأسعار كمان).

أستاذ الاقتصاد ذكر أن العائلة كانت تنفق 700- 800 ليرة للشخص الواحد في المطعم، في حين أصبحت مضطرة اليوم لدفع 12 ألف ليرة للشخص الواحد ما يعني صرف 60 ألف ليرة لعائلة مكونة من 5 أشخاص (راتب شهرين يعني)، في حال رغبت بإعادة ارتياد المطاعم بحسب ما نقلت عنه مراسلة صحيفة “الوطن” الزميلة “راما محمد”. (مين جاب سيرة رغبت!).

اقرأ أيضاً: السوريون في “رمضان”… طقوس تعود بعد غياب ومدن تشهد تغيرات في موائدها

ليس بعيداً عن الأمر نفسه، فإن انخفاض الرواتب لم يؤثر على المواطن فقط، ومعيشته وغذائه، بل أدى لركود كبير في الأسواق، وانخفاض حركة البيع والشراء، كما هو حاصل في سوق الذهب في “حماة” منذ عدة أشهر، ليزداد الأمر سوءاً مع بداية شهر رمضان.

“عصام شهدا” رئيس جمعية الصاغة في “حماة” اعتبر أن انخفاض سعر الليرة السورية أمام الدولار، وارتفاع سعر الذهب الذي وصل عيار 21 منه إلى 20200 ليرة سورية للغرام الواحد، إضافة للأوضاع الأمنية في ريف المحافظة هي أبرز أسباب تراجع المبيعات التي تنخفض تلقائياً بحلول رمضان وتتحسن في نهايته كما جرت العادة، ملخصاً حالة تجار الذهب بالقول: «يقتصر عملنا حالياً على تناول الشاي وتبادل القصص والأحاديث»، بحسب مراسلة صحيفة “تشرين” الزميلة “سناء الهاشم”.

يقول المواطن “عزمي المدهباتي” لـ”سناك سوري”: «ونحن المواطنين العاديين يقتصر طعامنا حالياً على خبزة وبطاطاية وبصلة للدوسير، تاج راسي، الموضوع ظريف إنتوا بتتسلوا ونحن منعمل حمية عن الشحوم الثلاثية».

يشار إلى أن أصوات كثيرة ارتفعت للمطالبة بتحسين الدخل، كخطوة أساسية لتحريك عجلة الاقتصاد، من خلال تحسين القدرة الشرائية وزيادة الطلب ما يؤدي لزيادة الإنتاج، فيما لا تزال الحكومة تحتفظ برأي مخالف وترى أنه ليس بزيادة الرواتب يتحسن الاقتصاد.

اقرأ أيضاً: “الشهابي” يدعو إلى زيادة الرواتب وتسهيل الإقراض

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع