سوريا: إطلاق سراح 8 مدرّسين بعد توقيعهم على تعهّد

مظاهرة تطالب بالإفراج عن المدرّسين _ انترنت

مدرسون تعهدوا بالتوقف عن التدريس مقابل الخروج من السجن

سناك سوري _ متابعات

أطلقت قوات “الأسايش” التابعة لـ”قسد” سراح المدرّسين الثمانية الذين اعتقلتهم الأسبوع الماضي في “عامودا” بريف “الحسكة”  بتهمة تدريس المناهج الحكومية في مناطق سيطرتها في الجزيرة السورية.

ونقلت إذاعة “آرتا إف إم” المحلية عن أحد المدرّسين المفرج عنهم والذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن القرار بإطلاق سراحهم جاء بعد توقيعهم تعهداً بعدم تدريس المناهج الحكومية دون إضافة المزيد من التفاصيل بحسب المصدر.

“الأسايش” اعتقلت مدرّسي “عامودا” يوم السبت الماضي، بعد أن اعتقلت مدرّسين آخرين بالتهمة ذاتها في 22 كانون الثاني الماضي من مدينة “الدرباسية” بريف “الحسكة” وأفرجت عنهم لاحقاً بعد توقيعهم على تعهد مماثل بعدم تقديم دروس تعليمية بالمناهج الحكومية.

إلا أن اعتقالات المدرّسين أثارت موجة واسعة من الاعتراضات لدى الناشطين في مناطق الجزيرة السورية الذين اعتبروا أن تلك الممارسات تعد انتهاكاً واضحاً لحقوق المدرّسين وإقحاماً للملف التعليمي في الأجندة السياسية، وأدانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عمليات الاعتقال معربة عن تخوفها على مصير المدرّسين في ظل انتشار جائحة كورونا.

طلاب “عامودا” خرجوا يوم الأربعاء الماضي في مظاهرة احتجاجية رفعوا خلالها شعارات مطالبة بإطلاق سراح مدرّسيهم، فيما يعانون من غياب سبل المساعدة في دراسة المناهج الرسمية خاصة مع اقتراب موعد امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، بسبب منع تدريس المنهاج الحكومي وفرضها مناهج خاصة أقرّتها “الإدارة الذاتية” في مناطق سيطرتها لكنها لا تحظى باعتراف الجامعات سواءً المحلية أو الخارجية.

يذكر أن ملف التعليم والتدخل بالمناهج يأتي كجزء من التجاذبات السياسية بين الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية”، ويدفع ثمنه طلاب ومدرّسي مناطق الجزيرة السورية، في حين يطالب حقوقيون وناشطون سوريون بإيجاد حل جذري لهذه المشكلة يضمن الحقوق الثقافية للجميع في الجزيرة السورية ويحافظ على استمرار العملية التعليمية ضمن الإطار الرسمي المعترف عليه محلياً وعالمياً.

اقرأ أيضاً: الحسكة… فرض المناهج الكردية يضطر أصحاب المدارس الخاصة على بيعها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع