“سوريا”: إحياء عيد “الرشيش” .. المياه تطاير فوق الرؤوس وعلى الثياب

لا أحد بمنأى عن الاستهداف بالمياه.. عيد الرشيش طقوس اجتماعية في سوريا

سناك سوري-عبد العظيم العبد الله

لن تكون بمنأى عن الاستهداف بالمياه في حال مررت بأحد أحياء مدينة “القامشلي” السورية يوم 16 حزيران من كل عام حيث يحتفل أهالي المدينة، بعيد الخمسين أو عيد الرشيش.

وتبدأ مراسم الاحتفال بهذا العيد عبر رش كميات من المياه عليك، ستنهال عليك المياه من أسطح المنازل والأبنية السكنية، ومن المتواجدين في الشوارع، هي عبارة عن حفلة مائية يلهو خلالها الكبار كما الصغار برش المياه والاستمتاع بها خلال حر الصيف.

الشاب “روني طه” هو وجيرانه يحتفلون بهذه المناسبة في حيّ “الوسطى” وغيره من أحياء المدينة، لكنه لا يعرف عن المناسبة إلا أنها رش للمياه على المارة، بكثير من الضحك والمرح.

عيد الخمسين أو عيد الرشيش كما تمت تسميته مؤخراً، يعدّ من المناسبات الدينيّة التي يحتفل بها المسيحيون، كما يقول الأب “صليبا عبد الله” كاهن كنيسة “مريم العذراء” للسريان الأرثوذكس في “القامشلي”، مضيفاً لـ”سناك سوري”: «منذ القديم وبـ16 حزيران من كل عام نحتفل برش المياه، وسمي بعيد الخمسين لأن الاحتفال يكون بعد مرور 50 يوم على مرور عيد القيامة، يعتبر بمثابة عيد ميلاد أم الكنائس بالقدس، لأنها كنيسة القيامة وروح القدس».

سرعان ما تحول العيد إلى طقس اجتماعي يتشارك به أهالي المدينة اللهو برش المياه، تقول “راميا آحي” إحدى أهالي “القامشلي”: «رش المي فيه دلالات دينيّة، وطابع اجتماعي، فالدلالة تعود لحلول روح القدس على تلاميذ السيد المسيح، على شكل ألسنة نارية، والرش إشارة لتلك الألسنة، بالكنيسة نستخدم ورق الجوز لرش المي، هذا النوع من الورق يشبه ألسنة النار، وفي الشوارع تكون الأجواء الاجتماعية جميلة جداً، كل شخص يرش كمية من المياه على شخص ربما لا يعرفه، الكل يضحك ويبتسم والمياه تنهال عليه».

وعلى أمل أن تشهد سوريا كلها استبدال الرصاص بالمياه، والمعارك باللهو والمرح، عيد رشيش سعيد، ومن “سناك سوري” إلكم فيضان “مي” (ظريف بهالشوبات وما بيسكر الريكارات ولا بتطوف الشوارع).

اقرأ أيضاً: الكنيسة تزين “القامشلي” بمناسبة شهر رمضان المبارك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع