سوريا: أكثر من 9000 إصابة جديدة بالسرطان.. ونقص بالأدوية والأخصائيين

مشفى البيروني

المشفى نجح باستقدام جهاز طبي يوفر على المواطن 160 ألف ليرة في حال احتاجه!

سناك سوري –متابعات

بيَّن “إيهاب النقري” مدير مشفى البيروني الجامعي أن المشفى يعاني من نقص في الأدوية السرطانية تصل نسبته لـ 20%، الأمر الذي يجبر المريض على شراء الأدوية والجرعات على نفقته الخاصة، وبعضها قد لا يكون متوفراً في الداخل ما يضطره لتأمينها من الخارج، ويكلفه ذلك أعباء مالية فوق طاقته (يعني فوق المرض، مافي أدوية).

“النقري” أخلى مسؤولية المشفى عن تأمين الجرعات والتي تتحملها شركة “فارمكس” للأدوية بحسب الآلية المتبعة منذ عام 2014، حيث يقدم المشفى في شهر آب من كل عام، طلباً للشركة لاستجرار الأدوية اللازمة لجميع الأقسام، لتقوم الشركة بعدها بإجراء مناقصة من أجل ذلك.

مدير المشفى كشف عن نجاح المشفى باستقدام جهاز “بيتاسكان” المخصص لكشف الانتقالات في جسم المريض بصورة شعاعية، سيتم تركيبه قريباً بعد ثماني سنوات من طلبه في عام 2011، وسيخفف أعباء مادية عن المرضى حيث أن تكلفة الصورة الخاصة بهذا الجهاز تصل لـ 160 ألف ليرة في القطاع الخاص.

معوقات العمل في المشفى لم تقتصر على نقص الأدوية فقط، بل شملت أيضاً نقص الفنيين والأخصائيين النوعيين، كما هو الحال في قسم الأطفال الذي تعمل فيه أخصائية واحدة فقط، ما يجعل المشفى غير قادر على استقبال أكثر من 10 أطفال يومياً بالرغم من وجود 16 سريراً في القسم كما قال “النقري” (الكفاءات السورية كلها عم تهاجر، طبيعي نوصل لهون) الذي دعا إلى إنشاء مراكز أخرى في بقية المحافظات لعلاج السرطان، تخفيفاً للضغط الحاصل على المشفى الذي يستقبل يومياً عدداً من المرضى يعادل ضعفي عدد الأسرة الموجود فيه والبالغة 550 سرير وخاصة في قسم الأشعة، كما  نقلت عنه مراسلة صحيفة “الوطن” الزميلة “جلنار العلي”.

اقرأ أيضاً: رئيس الحكومة يعد بخدمات جديدة لمشفى”البيروني” والمرضى بانتظار عودة الدواء المجاني

معاناة أخرى تحدث عنها “النقري” تمثلت في صعوبة صيانة الأجهزة القديمة في المشفى ومنها جهاز المسرع الخطي الذي لا يزال يعمل منذ الثمانينات وحتى الآن “بأعجوبة” على حد تعبيره (حال هالجهاز متل حال السوري العجيب الغريب يللي قادر يعيش، ويقلع من جديد)، مبيناً أنه تم تخصيص غرفة نوم للمهندسين المكلفين بإصلاحه من أجل ضمان إصلاحه فوراً عند تعطله (فينا نتوقع عدد المرات يللي بعطل فيها بهالحالة) ومشيراً للحاجة الكبيرة لتركيب أجهزة جديدة والتي لم يتقدم أحد للمناقصات الخاصة بها المعلنة منذ عام 2012 وحتى الآن، (منذ الثمانينات يعني كان بالامكان تبديلوا قبل الأزمة؟!).

وحول عدد الحالات المسجلة في المشفى بيَّن “النقري” أن عدد الإصابات في عام 2018 وصل إلى 9371 إصابة جديدة، وبلغ عدد الوفيات 126 وفاة، بزيادة 1158 حالة عن العام 2017، الذي سجلت فيه 66 حالة وفاة، لافتاً أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعاً عند النساء في المشفى، وسرطان الرئة والبروستات عند الرجال، داعياً المواطنين لمراجعة المشفى بشكل مستمر، وتجاوز خوفهم واعتقادهم بأن العلاج غير مفيد، وضرورة تعرضهم للفحص من أجل الكشف المبكر عن المرض، والذي يساهم في نجاح العلاج بنسبة 97%، في حين لا تتعدى نسبة النجاح 30% في حالة الكشف المتأخر، مشيداً بدور المشفى التعليمي والمساهم بالكشف عن المرض إضافة لدوره العلاجي.

اقرأ أيضاً: بعد خمس سنوات من العمل الجزئي “البيروني” يعود بطاقته القصوى في “حرستا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع