سوريا: أربع مرشحين لخلافة دي مستورا .. واللجنة الدستورية عقدة الحل السياسي

هل ينجح “دي مستورا” بزيارته الأخيرة إلى “دمشق” بعد فشل مهمته طوال أربع سنوات كاملة؟.

سناك سوري – متابعات

يصل “ستيفان دي ميستورا” الأربعاء المقبل إلى “دمشق” في مهمته الأخيرة بعد أربع سنوات من شغله لمنصب المبعوث الأممي لـ”سوريا”، محاولاً حل “عقدة” تشكيل “اللجنة الدستورية”، وخاصة ما يتعلق بحصة المجتمع المدني الثلث الثالث الذي تقرره “الأمم المتحدة”، وسط تكهنات بعقد مؤتمر ثان في “سوتشي” يضم السوريين و”روسيا” للبت في هذا الموضوع.

المعلومات المسربة عن خليفة “دي مستورا” تنحصر في أربعة أسماء، مختلف عليها دولياً حتى الآن، ومنهم “نيكولاي ملادينوف” ممثل “الأمم المتحدة” لعملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية منذ بداية 2015، ووزير خارجية “بلغاريا” السابق. لكن فرصته قليلة بسبب الاعتراض الروسي السوري عليه لعدم حياديته. بحسب صحيفة “الشرق الأوسط” الصادرة اليوم.

وتم منذ أيام تداول اسم “يان كوبيش” مبعوث “الأمم المتحدة” في “العراق” الذي اعترضت عليه “واشنطن” لقربه من “روسيا”.

وبرز اسم وزير الخارجية الجزائري “رمطان لعمامرة” بعد طرح اسمه من قبل “موسكو”، وعدد من الدول العربية، لكن مواقفه السابقة من مدينة “حلب” التي حررتها “القوات الحكومية” و”روسيا” جعلت معارضين سوريين ودولاً غربية تتحفظ عليه.

وقدم الأمين العام للأمم المتحدة اسم “غير بيدروسون” سفير “النرويج” لدى “الصين” كحل وسط بين “روسيا” والدول الغربية لاستلام المهمة الدولية، «وإن كانت بعض المصادر الروسية تشير إلى أنه يمثل دولة عضواً في حلف شمال الأطلسي “ناتو”». بحسب “الشرق الأوسط” أيضاً.

“دمشق” التي كانت على خلاف دائم مع “دي مستورا” بسبب اتهامها له بالتدخل في الشؤون السورية بعيداً عن مهمته، تبدي تحفظات كبيرة على الثلث الثالث من أسماء “اللجنة الدستورية” التي كانت من أهم إنجازات “مؤتمر سوتشي للحوار السوري” في شباط الماضي، وهو ما يجعل مهمة الأخيرة محكومة بالفشل حتى لا تسجل في تاريخه انتصار سياسي في العشرة أمتار الأخيرة، ويبدو أن المبعوث الجديد أقرب لحل المعضلة التي ينتظرها السوريون للانطلاق نحو حياة سياسية جديدة.

تقول أوساط غربية لـ”الشرق الأوسط”: «عن احتمال أن يقوم الجانب الروسي بالتركيز على العملية الدستورية وفق مسار “سوتشي”، وعقد مؤتمر حوار سوري آخر في “روسيا”، أو “دمشق” من دون رعاية دولية. فيما يدعو بنفس الوقت “دي مستورا” إلى عقد اللجنة في “جنيف” كمهمة أخيرة، حتى من دون الاتفاق على الثلث الثالث، وهو ما يعقد المشكلة».

وكانت “دمشق” قد تحفظت على الأسماء المطروحة في قائمة “دي مستورا” المتعلقة بالمجتمع المدني، وطلبت أن تكون حصتها أكبر من حصة المعارضة و”الأمم المتحدة” كونها المسيطرة على الأرض. فهل ترى اللجنة الدستورية النور في عهد المبعوث الأممي القادم، أم تستمر المراوحة في المكان على حساب الوقت والسوريين؟.

إقرأ أيضاً “لافروف”: لسنا مستعجلين على تشكيل اللجنة الدستورية!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *