الرئيسيةيوميات مواطن

سوريا: أب ممنوع من مساعدة ابنته وهي على بعد 10 أمتار منه

المواطن “عبد الستار سليمان” يشكو وزارة التربية التي تعاقبه على جريمة لم يرتكبها بعد مرور 20 عاماً

سناك سوري – خاص

يُفاخرُ صديقي الشيخ العلاّمة عدنان خوندي الشهير بـ عدنان خدّوج بدورهِ في حلّ المسألة الجدليّة المتعلّقة بصلب السيّد المسيح حيث أتاه الشيخ البوطي متلمّسا حلّا للاختلاف بين الديانات وقد أجاب صديقي عدنان بأنّهم صلبوا الجسد ولكنّ الروح لا تُصلب وقد استطاع التوفيق بين الإنجيل والقرآن في هذه الحالة وقد كنتُ متفقاً مع صديقي أنّ الأرواح لا تُصلب إلى أن صُلبت روحي تماما يوم الأربعاء الماضي على معبر العريضة حيث مُنِعتُ من مرافقة ابنتي القاصر إلى بيروت لمراجعة السفارة لاستكمال الحصول على منحة دراسية بنت عليها أحلامها ورغم أنّني صرّحتُ لها بالخروج من الحدود السوريّة إلاّ أنّ الجوازات اللبنانية وعلى بعد عشرة أمتار طلبت حضوري كوليّ أمر و لكن فوجئت بأن وزارة التربية سلبتني حريّة السفر دون أيّ مبرّر قانونيّ وأتحدّى وزارة التربية في الذهاب إلى القضاء، تخيّل أن تحتاجك ابنتك على بعد عشر خطوات ولا تستطيع مساعدتها، إنّه صلب الأرواح يا عدنان، الغباء يصلب الأرواح يا عدنان والعقل لا يفيد في هذه الجهالة.

وهذه تفاصيل قصتي التي أنشرها في موقع سناك سوري:

إلى سيادة الرأي العام المحترم ومن يسانده في كل القطاعات إن وُجِد
مقدّمه: عبد الستار أحمد سليمان/الجنسية: عربي سوري- مواليد 1965/
العنوان: محافظة طرطوس – منطقة القدموس – قرية الكريم- خـ 15

موضوع الشكوى: المنع من السفر بطريقة غير قانونيّة وتجاهل القضاء الذي يُعتبر الملاذ الآمن والموكل الشرعي لفضّ الخلافات وتحصيل الحقوق.

الجهات المدّعى عليها:
1- منصب وزير التربية
2- منصب مدير التربية بادلب
3- إدارة الهجرة والجوازات- منفذ العريضة

القصّة:
لقد تقدمت للمسابقة التي أجرتها وزارة التربية عام 1999م لتعيين مدرسين حيث أنّني حائز على إجازة في الانفورماتيك والعلوم الرياضية وقد نجحت وتمّ فرزي إلى مديرية التربية بادلب وقد تمّ تعييني كمكلّف في قرية البارة ناحية احسم ونتيجة لظروفي الخاصة لم أستطع التأقلم فتقدّمت بالاستنكاف لدى مديرية التربية بادلب حيث أنّ المباشرة لم تصدر بعد نظرا لنقص في الأوراق وغادرت.

وفي عام 2005 عُرض عليّ العمل من خارج الملاك في إحدى مدارس اللاذقية ولدى تقدّمي بطلب الحصول على وثيقة غير عامل فوجئت بأنّ الوثيقة تُظهر أنّني عامل لدى مديرية التربية بادلب فراجعت المديرية وأخبروني أنّني في حُكم المستقيل وأنّ عليّ أن أضع نفسي تحت تصرف التربية وقد فعلت ذلك عام 2006 م بعد أن حصلت على براءة ذمّة من دائرة الشطب تبيّن أنّه لم يُشطب لي أيّ راتب وحيث أنّني استوفيت أجر الساعات التي درّستها من خارج الملاك حسب الأصول، وقد تمّ الاستحصال على اعتماد مالي من قبل السيد المحافظ ورفعت الأوراق إلى وزارة التربية واختفت، حيث أنّ السيّد الوزير كان منشغلا في برنامج الدمج التكنولوجي وأنّ على المدرّس أن ينسى ليتعلّم وما إلى هنالك فانتظرت تعديلا وزاريّا كنت أحسبه وشيكا لكنّه تأخّر كثيرا وخرجت إدلب عن سيطرة الدولة السوريّة، وما زلتُ ممنوعا من العمل لدى القطّاع العام حتى كمدرّس من خارج الملاك لعدم قدرتي على الحصول على وثيقة غير عامل فالتربية لا تحتاجني من جهة وبنفس الوقت لا تعتقني وقد مضى الزمن وشارفت على سن التقاعد ولم أعد أحظى بلياقة كافية للوقوف أمام السبورة فيما لو قرر وزير التربية الاطّلاع على المسائل المعلّقة ورأى من المناسب الموافقة على إعادتي إلى التعليم ، وأمام هذا الواقع المريب الكئيب ارتأيتُ أن أفتتح دكّانا لبيع الأحذية وقد فعلت ذلك على بعد عشرات الأمتار عن مدرسة القرية التي تعاني شاغرا منذ نشأتها في مادة الرياضيات.

ولكن لم ينتهِ الأمر عند ذلك ففي صباح يوم الأربعاء الموافق 5/9/2018 كان عليّ مرافقة ابنتي القاصر التي حصلت على منحةٍ دراسية تقتضي مراجعة إحدى السفارات في بيروت (بصفتي وليّ أمر) وقد وصلنا منفذ العريضة باكرا وسدّدت قيمة تذاكر الخروج ولكن الموظّف العامل في إدارة الهجرة والجوازات فاجأني بمنعي من السفر وطلب منّي مراجعة مديريّة التربية بإدلب وقد سلّمته نسخة من قرار حكم المستقيل الصادرة بتاريخ 1999م ولكنّه أخبرني أنّه لا يمكن ثمّ اوحى إليّ بانتظار المقدّم وكانت الصدمة كبيرة حيث أنّ الوقت ليس في مصلحة ابنتي فطلبت منه يائساً إجراء تصريح خروج لابنتي القاصر كيلا أكون عائقا أمام مستقبلها وكنت كمن حاصرته النار في الغابة فرمى بابنته إلى النهر علّها تنجو ولكن للأسف فإدارة الجوازات اللبنانيّة منعتها من الدخول دون وليّ أمرها، ربّما عشرة أمتار تفصل بيننا ولكنّني لا أستطيع العبور لمساعدتها وعدت لمقابلة المقدّم فأخبرني الموظّف أن لا داعي وأنّ الأمر مرفوض فأصرّيت على مقابلته وكان لي ذلك .

سيادة المقدّم كان يبدو عليه أنّه فهم الأمر من الموظّف كما يريد الموظّف (الذي أخفى نسخة القرار في حكم المستقيل وهذا الإخفاء يشرح الكثير) وبادرني المقدّم بأنّ عليّ مراجعة مديريتي ولم يكن بوارد طلب الوثائق التي بحوزتي ولم يكن بمقدوري أن أراجع الجهة المخوّلة عن تربية إدلب في حماه والعودة وابنتي على الحدود اللبنانية فطلبت منها العودة وعندما بحثت عن الموظف لاسترداد وثيقة في حكم المستقيل كان قد اختفى والموظّف البديل قال أنّ ليس لديه أيّ معلومات عن الوثيقة تلك، والسؤال لمن لديه خبرة: ما مصلحة موظّف من إخفاء وثيقة مواطن!.موقع سناك سوري.

أهميّة الوثيقة (في حكم المستقيل) التي أخفاها الموظّف والتي يعود تاريخها إلى عام 1999م أنّها تثبت أنّني لست على رأس عملي وبالتالي فإنّ مغادرتي لا يترتّب عليها أيّ ضرر بالطلاّب.

أمّا بالنسبة لبراءة ذمّتي الماليّة فإنّ التربية عليها الادّعاء إلى القضاء وعليها هي كجهة مدّعية إظهار جداول بما حصلت عليه وإن كان لديها أي حقوق فإنّ القضاء سيحجز على أموالي بطريقة قانونيّة وينصفها وليس من حقّ التربية أن تمنعني من السفر دون قرار قضائي وليس من حقّ وزارة التربية وإدارة الهجرة والجوازات تجاوز القضاء بهذا الشكل اللاقانوني، إنّ هذا السلوك خروج عن شرعيّة المؤسسات وإسقاط للقضاء وهذا يوازي إسقاط شرعيّة الدولة علما أنّني أدرجت وثيقة براءة الذمّة عند وضع نفسي تحت تصرف التربية لدى رئيس الدائرة القانونية في مديرية التربية بادلب الأستاذ “جهاد أبو دياب” ورفعت للوزارة.موقع سناك سوري.
غرائب وعجائب:
1- جاء في قرار حكم المستقيل الخاص بي تاريخ المباشرة مطابقا لتاريخ حكم المستقيل وعدد أيام الغياب حسب الحاسوب صفر، فكيف يمكن وضعي في حكم المستقيل دون غياب 15 يوما؟
2- لقد كنت على سفر منذ عام 2000-2005 عدّة مرّات في العام ولم تخبرني إدارة الجوازات لدى المعابر بأيّ منع للسفر فإذا كان قرار حكم المستقيل منذ 1999م فما الطارئ عام 2018 لمنعي من السفر؟
3- لو ارتكبت جناية قتل منذ عام 1999 لسقطت بالتقادم والتساؤل المدهش أنّه بعد ست سنوات سأبلغ سن التقاعد فهل أصبح (متقاعد في حكم المستقيل) أم (في حكم المستقيل متقاعد) يا وزارة التربية؟

من هنا فإنّني أطالب:
1- وزير التربية بتحريك دعوى قضائية ضدّي إن كان لدى الوزارة أي ذمّة ماليّة بحقّي والتراجع عن الخطأ بمنعي من السفر ومن العمل أي إرسال نسخة من حكم المستقيل إلى سجل العاملين في الدولة
2- إدارة الجوازات بإزالة اسمي من قائمة المنع دون حكم قضائي صحيح ولمن يهمّه الأمر التحقيق مع الموظّف في جوازات العريضة الذي أخفى وثيقة (في حكم المستقيل) وما دوافعه إلى ذلك وبأيّ حقّ فعل ذلك.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى