“سوريا”: أبناء هداف سوريا في “آسيا” يتركون المدرسة بسبب الفقر!

ماهر السيد مع أولاد المحملجي- فيسبوك

اللاعب “ماهر السيد” يتكفل بالطفلين ويعيدهما إلى المدرسة.. فمن يعيد باقي الأطفال المتسربين؟

سناك سوري -دمشق

تداولت بعض الصفحات الناشطة على الفيسبوك صوراً لواحدٍ من أبناء لاعبي منتخب “سوريا” ونادي الوحدة لكرة القدم، الراحل “محمود محملجي” وهو يبيع المعروك في شوارع “دمشق” ما أثار سخطاً في الأوساط الاجتماعية والرياضية السورية.

لاعب المنتخب السوري والوحدة سابقاً “ماهر السيد” وعقب تداول الصور بوقت قصير، نشر صورة على حسابه الشخصي في الفيسبوك تجمعه مع الطفل الذي ظهر في الصورة، وأخيه الأكبر مع توضيحه أن «الأمور بخير بإذن الله وسيعود الشابان إلى مقاعد الدراسة على الفور ولن يتكرر المشهد الذي آلمنا جميعاً»، كما جاء في منشوره الذي رصده سناك سوري.

“السيد” ذكر أنه تصرفه يأتي من باب الواجب على الجميع بالوقوف إلى جانب عائلة الراحل “محملجي” كجزء من رد الدين له، مبيناً أن الصورة ليست نوعاً من الدعاية أو الشهرة، كما يعتقد البعض، وإنما لطمئنة الجمهور المحب للراحل، ولنادي الوحدة موضحاً أن الطفل “رجب” في الصف الرابع حالياً، وهو يساعد خاله المريض في بيع المعروك طيلة شهر رمضان، فيما اضطر أخوه الأكبر “عدنان” لترك المدرسة في الصف السابع لضيق الأحوال المادية.

اقرأ أيضاً: طفلة الشعلة في دمشق: أمي ميتة وأبي بالسجن

تعليقات أخرى حملت غضباً كبيراً على الاتحاد الرياضي العام ونادي “الوحدة” بسبب عدم اهتمامهم بنجوم الرياضة، حتى اللاعبون الحاليون عندما يصابون، فإنهم بالكاد يحصلون على تكاليف علاجهم، فكيف باللاعبين القدماء أو الراحلين كما استنكر “عمار”، في حين انتقد “أحمد” بشدة المسؤولين الرياضيين الذين لا يهتمون سوى بالكرسي، و”البروظة” مضيفاً: «عائلة المحملجي وأبوه وأمه كانوا بحالة مأساوية أثناء الأزمة وتهجروا من بيتهم واندبحوا بالأجار ووصلوا لمرحلة صعبة جداً حتى اضطروا يبطلوا أولاد المحملجي من المدرسة وياريت حدا فكر يزورهم ويشوف وضعهم المأساوي».

أبناء “محملجي” بالتأكيد ليسوا الوحيدين الذين وضعتهم الحرب في ظروف صعبة، فهناك آلاف الحالات المشابهة، وربما تكون أكثر قسوة، ومنها ما ظهر للعلن، ومنها ما بقي في العتمة، دون أن تلتفت لهم أي يد لا رسمية ولا أهلية بالشكل الفاعل والمطلوب، ولكن الحالة هنا تثير تساؤلات كبيرة حول دور النقابات والاتحادات، والإهمال الكبير الذي يتعرض له نجوم الرياضة والفن والثقافة وغيرها من الشرائح عند الاعتزال أو التقدم في العمر، أو الوفاة.

اقرأ أيضاً: “نهاد قلعي” الفنان المنسي في ذكرى رحيله

يذكر أن اللاعب الراحل “محمود محملجي” كان صاحب هدفي الفوز على اليابان في نهائيات كأس آسيا للشباب في العام 1994 والتي توجت سوريا بلقبها وقتذاك، في أفضل إنجاز  لكرة القدم السورية، وقد اعتزل اللعب في العام 2005، ليعمل في تدريب صغار نادي الوحدة، قبل أن توافيه المنية في العام 2011 عن عمر 35 سنة، أثناء قيامه بالتدريب مع بعض أصدقائه في الملعب، عندما وقع على الأرض وابتلع لسانه دون أن تنجح محاولات إنقاذه.


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع