سوريان يحققان المركز الأول في مؤتمر علمي لجامعة أوروبية

"أحمد سليمان" و"بلال الأحمد
أحمد سليمان وبلال الأحمد

“أحمد سليمان” و”بلال الأحمد”.. يتفوقان في بحوثهما العلمية بجامعة “ميشكولتس” الهنغارية

سناك سوري- خاص

حقق كل من الطالبين السوريين، “أحمد سليمان” و”بلال الأحمد” المركز الأول في المؤتمر العلمي للطلاب (TDK)، في جامعة “ميشكولتس” الهنغارية، في تميز آخر يضاف إلى سلسلة النجاحات التي يحققها السوريون في الخارج.

المسابقة العلمية التي تقيمها كل جامعة على حدى، يتنافس فيها مجموعة من طلاب الماجستير سواء من الهنغاريين أو من الطلاب الدوليين الذين يدرسون في هنغاريا.

المهندس “أحمد سليمان” خريج هندسة الحاسبات والتحكم الآلي من جامعة تشرين وطالب الماجستير في علوم الحاسب computer science في السنة الثانية في جامعة “ميشكولتس” تحدث لسناك سوري عن المسابقة :« تقام في كل فصل دراسي، مرتين في العام الواحد، لمختلف الكليات والأقسام، بهدف تشجيع طلاب الماجستير على البحث العلمي، وتقديم الدعم اللازم لهم».

اقرأ أيضاً: سامر عنقه.. طالب سوري انتزع المركز الأول بالقسم العلمي بالكويت

مضيفاً:«تنافست مع خمسة طلاب آخرين من الطلاب الدوليين هذه المرة وتمكنت من الحصول على المركز الأول لمسابقة قسم اللوجستيات في كلية الميكانيك والمعلوماتية، عن مشروع مراقبة حاوية قمامة ذكية smart bin monitoring، في الزمن الحقيقي، من ضمن ما يعرف بالمدن الذكية،smart cities))”، وتطبيقات انترنت الأشياء.“ IOT”».

ولدى سؤاله عن هدف المشروع بيّن سليمان أنه : «لمراقبة مستوى النفايات في الحاوية بالزمن الحقيقي، بناء على مجموعة من البيانات الصادرة عن طريق حساس مسافة يتم تركيبه داخل الحاوية، وتظهر نتائجه على شاشة التحكم في مركز المدينة أو البلدة، إضافة لذلك يمكن بواسطة خوارزميات التعليم الآلي machine learning، بناء مجموعة ضخمة من البيانات ” data set” وبالتالي تحليلها و التنبؤ بحالة الحاوية، ومعرفة الوقت الذي ستمتلئ فيه مسبقاً، والموعد الذي يتوجب فيه على العمال، الذهاب لتفريغها، ما يوفر الوقت ويسمح بالاستغلال الأمثل للتكنولوجيا، مع إمكانية تطوير المشروع بإضافة حساسات جديدة كحساس كتلة، وحساس رائحة وغير ذلك».

بدوره تمكن “بلال الأحمد” الحائز على شهادة هندسة الميكاترونيكس من جامعة تشرين والذي يتابع دراسة الماجستير في الميكانيك، من التفوق على أربع منافسين في مسابقة البحث العلمي ضمن قسم علم المواد material science، عن مشروعه البحثي ” النمذجة الرياضية وتنفيذ تجربة حقيقية لزيادة صلابة الحديد المنخفض الكربون” حول تطوير برنامج”defrom” المستخدم في دراسة المعالجة الحرارية للمواد بهدف تعديل خواصها مثل عملية “كربنة الحديد”، وتمكن من تعديل الخصائص لإحدى المواد الموجودة في البرنامج لتصبح مثيلة لمادة أخرى لم تكن موجودة سابقاً وهي مادةBC 3,(وهي عبارة عن سبيكة أو خليط من المواد يشكل الحديد منخفض الكربون عنصرها الرئيسي)، ثم إجراء عملية محاكاة simulation ، باستخدام البرنامج للحصول على نتائج تتعلق بالبنية المجهرية للمادة و صلابتها، والمقارنة بين النتيجة التي تم الحصول عليها من خلال البرنامج والنتائج على أرض الواقع حيث كان التطابق بنسبة كبيرة جداً.

وحول الفائدة من مشروعه أوضح “الأحمد” لـ “سناك سوري” أنه : «يوفر الكثير من الوقت والموارد بإجراء كل التجارب المتعلة بمادة BC 3 على البرنامج بحيث نصل إلى الخصائص المطلوبة، وإمكانية الاستعاضة عن الطرق القديمة المعتمدة على التجارب العملية المتكررة للوصول إلى النتيجة المرضية، وبالتالي يوفر فرصة أمام أي شركة أو معمل يرغب باستخدام هذه المادة في صناعاته، للتأكد من النتائج من خلال المحاكاة قبل التطبيق العملي».

“الأحمد” شجع جميع الطلاب السوريين المهتمين بالبحث العلمي على العمل الجاد لتحقيق طموحاتهم بالرغم من الظروف الصعبة معتبراً أنه « طالما يمتلك الطالب الرغبة بالعمل، يمكنه أن يصل إلى ما يريده».

اقرأ أيضاً: سوريا.. طالب يصنع جهازاُ يوفر 50% من البنزين المستخدم للمركبات

يثبت الشباب السوري مرة بعد أخرى أنه يستطيع التغلب على أصعب الظروف، وأنه قادر على تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات عندما تتوفر الأرضية المناسبة ويعطى الثقة المطلوبة، إذ لا يكاد يخلو حدث علمي يشارك فيه السوريون من إنجاز هنا ونجاح هناك، سواء داخل البلد أو خارجها، ما يطرح الكثير من إشارات الاستفهام عن سبب تغييب هذه الفئة وإبعادها عن اقتراح حلول ناجعة للكثير من المشاكل التي يعاني منها الشعب السوري والتي قد توفر التقنيات الحديثة حلولاً جذرية لها في حال امتلك المسؤولون الرغبة الصادقة في إيجاد الحلول.

وفيما يعاني الشباب السوري من تهميش دورهم من قبل الحكومات، فإنهم يعانون أيضاً من عقوبات ظالمة تطالهم من دون وجه حق، وتحد من قدرتهم على تطوير مهاراتهم، حيث تحجب أعداد كبيرة من المواقع خدماتها عن الشعب السوري، ويعاني الطلاب من مشاكل كثيرة في الحصول على البرمجيات التي تساعدهم في اختصاصاتهم، في عصر أصبحت فيه التكنولوجيا حجر الأساس في كل الميادين.

يذكر أن الطالب السوري في ماجستير علوم الحاسب “طارق الشوفي” كان قد حصل على المركز الثاني في المسابقة نفسها في الفصل الماضي عن مشروع تصميم نظام مراقبة مضمّن لقياس مركزجاذبية جسم الإنسان ، كما نال طالب الدكتوراه “زين ابراهيم بعيتي” في جامعة “سيغيد” الهنغارية المرتبة الأولى في مؤتمر (EUGLOH) European University Alliance for Global Health بمشاركة 5 جامعات أوروبية، عن بحثه حول المقاومة الجرثومية.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع