“سوريا”:ازدياد نسبة التزوير والنصب في صفوف مهنة القانون

بعض المحامين يتقاضون مبالغ خيالية وصلت للملايين دون أي فائدة للموكل، وبعضهم يقبض بالدولار، وآخرون اختاروا القيام بالتزوير والنصب.!! هدول رجال القانون وهيك..

سناك سوري- متابعات

أقر “نزار سكيف” نقيب المحامين في “سوريا” بوجود عصابات من المحامين أو مندوبي الوكالات تمتهن التزوير والتلاعب بحقوق الناس، معترفاً بارتفاع نسبة التزوير والنصب في صفوف المحامين بشكل عام.

“سكيف” أكد معاقبة من تم ضبطه من “أبناء مهنة القانون” يمارس هذه الأفعال، عقوبة جنائية و مسلكية، وتم فصلهم من النقابة بشكل نهائي، مشيراً لانتشار التزوير والتلاعب بالبصمات بشكل كبير بين المواطنين أيضاً خلال فترة الحرب، بقصد التلاعب بالممتلكات وتزوير الأوراق الخاصة بها، حيث تتم إحالة المتهمين بالتزوير إما إلى قضاء التحقيق، أو إلى محاكم بداية الجزاء، لحماية مالك العقار الأساسي، في حال لم تتوفر ظروف موضوعية تبين حسن نية السلف المشتري، أو أن يكون المالك الأساسي للعقار مشتركاً بعملية التزوير وقام بتوكيل أحد وادعى أنها مزورة، كما  قال “سكيف” في حديث  لمراسلة صحيفة”الوطن” الزميلة “جلنار العلي”.
كلام “سكيف” يدق ناقوس الخطر، ليس بسبب اكتشاف عصابات للتزوير والنصب، فهذا موجود منذ زمن، وربما وفرت له الحرب بيئة خصبة للنمو، لأسباب عديدة لا تخفى على أحد، بل لأن الشريحة المتهمة هنا هي نفسها من يلجأ إليها المواطن لحمايته من التزوير والنصب، وتحصيل حقوقه بقوة القانون، الذي يبدو أنه الحلقة الأضعف ويتعرض للخرق من قبل الجميع، حتى من قبل أبنائه “المخلصين”.

مخالفة أخرى تحدث عنها “سكيف” يرتكبها بعض المحامين، تمثلت بتقاضيهم أجورهم بالعملات الأجنبية، مبيناً أنه لا يجوز للمحامي التعامل إلا بالليرة السورية، إلا في حالة وجود عقد رضائي مكتوب بشكل صريح بين المحامي والموكل، وعندها يتم تحويل قيمة العقد من الدولار إلى الليرة، التي يعتبر التعامل بغيرها مخالفة مسلكية وقانونية على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً نقيب المحامين يعترف: هناك قضاة ومحامون فاسدون

وحول واقع المهنة وأجور المحامين المرتفعة، كشف “سكيف” عن حالات سجلت أرقاماً خيالية لأتعاب بعض المحامين، و وصل بعضها لـ 7 ملايين ليرة، دون أن يحصل الموكل على فائدة!!( 7 ملايين!! ومن دون فايدة.. ودول قضية وحدة يا فندم؟؟) مشيراً لإحالة بعض الحالات إلى الجهات المختصة بعد التحقيق فيها، دون أن يذكر ماهية القضايا المذكورة أو نوعها، لأن المبلغ المذكور يدفع للشك بنوعية وحساسية القضية التي تتطلب مثل هذه الأرقام الفلكية.

“سكيف” طالب بضرورة تعميم فروع النقابة على هيئاتها العامة حول أهمية التقيد بالنص القانوني الموجود في قانون تنظيم المهنة، والذي يشير بشكل واضح لضرورة إبرام عقد خطي بين المحامي والموكل يتضمن قيمة الأتعاب، والذي لا يُعمل به حالياً بسبب ما وصفه بجهل الموكل لهذا القانون ( ما دام بتعرفوا إنو الموكل ما بيعرف بهالشي.. لماذا لا يتم طلب هذا العقد من ضمن شروط التوكيل.. وهكذا سيصبح الناس جميعاً على علم به رويداً رويداً).

اقرأ أيضاً نقابة المحامين تريد مساواة المحامي بالقاضي والحكومة ترفض

وفيما يخص الإجراءات التي تتخذها النقابة في حال ورود شكوى حول أجر مرتفع، بين “سكيف” أنه يصار لتقديم الشكوى لمجلس الفرع، الذي يصدر قراراً بتشكيل لجنة لتقدير حجم الجهد المبذول من المحامي ونوعية الدعوة وكتلتها المالية، حيث تُقدًّر أجور القضايا المدنية بنسبة مئوية، بينما تُقدًّر الجهود المبذولة في القضايا الجزائية بشكل دقيق، بحيث يكون الرقم موضوعي، مع الأخذ بعين الاعتبار انخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية، ضارباً مثلاً عن أجور القضايا الشرعية والتي كانت بحدود 10 آلاف ليرة فيما مضى، حيث من غير الممكن أن يتقاضى المحامي مثل هذا المبلغ الآن.( بالتأكيد النقيب محق بقوله هذا، ولكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار أيضاً أن الليرة انخفضت قوتها الشرائية بالنسبة للموكل أيضاً، وبالتالي انخفضت قيمة ما يحصل عليه من حقوق في المحاكم).

اذاً عزيزي المواطن اشترط على محاميك توقيع عقد خطي بالاتعاب معه، لأنك قد تحتاجه لاحقاً.

اقرأ أيضاً يحافظون على هيبة المحاماة بـ “الروب”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع