“سها الحلو” موهبة تحدت التقنين الكهربائي بضوء الكاز

المهندسة سها الحلو في أحد البازارات

المهندسة”سها الحلو ” تحول موهبة الطفولة لقصة نجاح من خلال ورشة مساحتها كنبة وطاولة

سناك سوري – لينا ديوب

خبأت “سها الحلو” موهبتها، منذ الطفولة إلى ما بعد التخرج من كلية الهندسة المدنية والعمل كمهندسة لسنوات، كانت هوايتها تدوير الأقمشة، تأخذ القصاصات التي تزيد من أمها الخياطة، وتصنع منها بالخيط والإبرة ألعاب أطفال ثنائية الأبعاد، وكانت والدتها تحب ما تصنعه وتدعمها، بأن تعرض مصنوعاتها في مكتبة البيت وعلى الحائط.

قررت أن لا أستسلم للظروف الامنية ولتقنين الكهرباء

مع نهاية سنة 2011، وعندما بدأت ظروف البلد تزداد صعوبة، وتحركاتنا خفيفة وزادت ساعات المكوث بالمنزل، قررت أن لا أستسلم للظروف الأمنية ولتقنين الكهرباء تقول “الحلو” وتضيف في حديثها مع سناك سوري: «درست بكلية الهندسة وبسبب كثافة المواد والدراسة ابتعدت عن هوايتي بعد التخرج والوظيفة، لكن بقي لها مكان مخبأ بين اهتماماتي، وعدت إليها لكن بتركيز على صناعة الإكسسوار الذي كنت ميالة له أكثر من الألعاب، وخاصة الشرقي منه».

اقرأ أيضاً:روز رستم بدأت مشروعها بـ 60 قرص كبة وأسست kitchen Roz

ضوء الكاز

اشترت” سها” ضوء كاز، لم تكن حينها قد انتشرت اللدات، وكانت تجلس لساعات تشتغل على  اكسسوارات بسيطة بأسعار قليلة، إلى أن عرضت عليها إحدى السيدات المشاركة ببازار وفعلا شاركت وبدأت بيع منتوجاتها، لكنها قررت التوسع بالعمل وهنا تقول:«بدأت أشتغل بالجلد، وصنعت إكسسوارات وحقائب جلدية، ثم انتقلت إلى النحاس الذي أصبح عشقي، صنعت خواتم من الأسلاك، كنت أنزل أتسوق بالرغم من الحرب والقذائف، كانت محبتي لشغلي كبيرة واستفدت من الإنترنت وبمجهود شخصي للتطوير، ساعدني التسويق الالكتروني للوصول لشريحة أكبر حيث تعرفت على صبية مصرية وطلبت بعض المواد من “مصر”  في وقت كانت أسواقنا متأثرة بظروف الحرب قليلاً، كنت مصممة أن أستمر بإنتاج منتج محلي، وقد ساعدتني بعض الورشات».

سعادة “سها” كبيرة بورشتها على الرغم من أنها حسب ماتصفها متواضعة لا تتجاوز مساحة كنبة وطاولة بمنزلها الصغير المتواضع، وتتابع:«تمر ساعات قد تصل للعشرة أحياناً، أعمل بكامل السعادة والطاقة العالية، أحبها وأحب أن أطورها إلى غاليري للمشغولات اليدوية، إنه حلمي الصغير الكبير».

لم تتعلم “سها” صناعة الإكسسوار في معهد أو ورشة، إنه هواية واجتهاد شخصي، وفي الكثير من المرات أتلفت قطع عديدة، وبالاستعانة بالانترنت تلافت بعض الأخطاء، وهي اليوم تشارك بمنتوجاتها في بازارات حكومية وخاصة، كبازارات وزارة السياحة التي تقام بـ”التكية” قرب “المتحف الوطني”، و البازارات الخاصة والخيرية التي تقام بفنادق متل “الشيراتون، الداما روز، الفور سيزن، والكنائس”.

اقرأ أيضاً:“ميادة ديب” تخلق فرصة عملها وتحول هوايتها إلى مصدر دخل

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع