“سلمى المصري” الحسناء السورية كل ماتكبر تحلا

نحتاج لمخرج يستطيع أن يوظف طاقة الممثلات السوريات الناضجات اللواتي تجاوزن الخمسين

سناك سوري – عمرو مجدح

على موسيقا عود جدها لأمها العازف الشهير “عمر نقشبندي” كبرت الحسناء الدمشقية “سلمى المصري” التي مهما مر عليها الزمن تبقى جميلة كحارات مدينتها العتيقة، وكانت بداية رحلتها الفنية بفترة المراهقة مع “دريد لحام” في فيلم “مقلب في المكسيك” عام 1972.

وخلال مئات الأعمال التي قدمتها، كانت دائماً الورقة الرابحة، والوجه الجميل الذي لا يشيخ رغم تقدمها في العمر. فهي البدوية في “راس غليص” 1976، وابنة الحارة الشامية في مسلسل “حمام القيشاني” 1994، ومدللة العائلة في “الفصول الأربعة” 1999، وملكة القدس في “صلاح الدين الأيوبي” 2001، والاخصائية الاجتماعية في مدرسة الفتيات “أشواك ناعمة” 2005، وعدة شخصيات ارتدتها في “مرايا ياسر العظمة”.

ولا ينسى الجمهور العريض وقفتها وحضورها في مسرحية “شقائق النعمان” من تأليف “محمد الماغوط”، وإخراج “دريد لحام”. وفي السينما سيبقى فيلم “المتبقي” 1995 المأخوذ عن رواية “عائد إلى حيفا” التي كتبها الأديب والمناضل “غسان كنفاني” شاهداً على تلك الموهبة. ويحسب للمخرج الإيراني “سيف الله داد” رؤيته المختلفة لسلمى المصري التي شكلت لها نقلة مهمة، وقدمها في أهم أدوار حياتها “صفية” الجدة الفلسطينية المقاومة التي تحاول استعادة حفيدها من الصهاينة الذين سرقوه كما سرقوا الأرض والبيوت والشجر.

اقرأ أيضاً هل ظلمهن الفن .. “فيلدا سمور” غُيّبَت.. و”ليلى” هاجَرت

ويستوقفني دورها في فيلم “الهوية” 2007 للمخرج “غسان شميط”، وان كانت مساحته صغيرة، لكن أداءها كان ساحراً وهي تمثل دور الأم الجولانية التي يعود ابنها الميت بعد سنوات، في واحدة من حالات “التقمص” وتناسخ الأرواح، أو كما تسمى محلياً “النطق”، فترحب به بعدما تعرفت عليه قائلة: (كنت متأكدي من رجعتك … بس طولت الغيبة عليي كتير).

في صباها تخلت عن جمالها لتقدم دور الجدة، وكانت البطلة المطلقة للفيلم بتجاعيدها المصطنعة بحرفية عالية. أما اليوم فنحن أمام من يريد تهميش دور المرأة وحصر جيل “سلمى المصري” كاملاً في دور واحد هو (الأم المغلوب على أمرها) متناسين قصص الأمهات والجدات والتضحيات في الحرب وما قبلها، وعلى الرغم من أن هناك أعمال وأدوار جميلة تقدم، ولكن في إطار ضيق، ونحن نطمح لكاتب يعطي المرأة الخمسينية وما فوق حقها، وأن نعرف كيف نستغل النضج في الأداء عند نجماتنا، فلدينا الكثير من “ميريل ستريب”.

اقرأ أيضاً “منى واصف” .. أم السوريين الغارقة في بحر حزنهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *