“سارة” عشرينية مولعة بالكتب.. لماذا توقفت عن القراءة في الأماكن العامة؟

ساره غانم

ماذا عنكم هل أنتم قراء، هل مازال لديكم علاقة مع الكتاب؟ هل تهتمون بالقراءة، ماهو آخر كتاب قرأتموه؟ هل لديكم حكاية مع القراءة والكتب شاركونا إياها وتعرفوا على حكاية سارة

سناك سوري – عمرو مجدح

«أبتعد في قراءاتي عن أدب الحرب، شعور الحرب مألوف ومؤذي، لذا أحاول دوماً أن أختار كتباً لا تتشابه مع الوجه الآخر في حياتي».

بهذه الكلمات تبدأ ابنة مدينة “اللاذقية” “سارة غانم” حديثها لـ “سناك سوري” وهي الهاوية للقراءة والموسيقا التي تزامنت عودتها من الإمارات إلى مدينتها الأم قبل سبع سنوات للالتحاق بكلية الحقوق مع الحرب السورية.

عن المكتبات وطقوس القراءة التي اختلفت بين “سوريا” و”الإمارات” تقول: «مكتبات “اللاذقية” تختلف كلياً عن مكتبات “دبي” و”الشارقة” ، في “اللاذقية” تحتاج لمجهود أكبر في البحث بين المكتبات للحصول على كتاب معين وكثيراً ما أعود خائبة، حين لا أجد مبتغاي، يقال أن هذا الأمر يعود للحرب “طلع كمان الكتب بتتأذى في الحرب” في الحقيقة تخليت عن بعض طقوسي التي كنت أمارسها في “الإمارات” كان لدي تقليد بالجلوس في الحديقة والقراءة لوحدي منفصلة عن العالم والجميع هناك مشغول بنفسه، في حدائق ومقاهي “اللاذقية” تربكني نظرات الماراة والمتطفلين والتعليقات الساخرة، كلها أشياء أبعدتني عن القراءة في الأماكن العامة».

اقرأ أيضاً: “صبرية” التي امتلكت شجاعة وجبن “الانتحار”.. “دمشق يا بسمة الحزن”

“غانم” قارئة نهمة ارتبطت في مراهقتها بالأدب الاسباني الذي لاتزال مهووسة به تقول : «أحب قراءة “آلهة الشعر” الذين يغنون الإسبانية من “جارثيا لوركا” إلى “بابلو نيرودا” وصولاً إلى “كلارا خانيس” تعلمت الإسبانية فقط لأشعر بمتعة قراءة بعض من أشعارهم، شغوفة بفلسفة أمهاتي اللامؤمنات “سيمون دي بوفوار” و”فاطمة المرنيسي” و”نوال السعداوي” ، وأوليائي الصالحين “سقراط” و “أفلاطون”، مؤمنة بحراسي في الوجود “جاك روسو” و”إيمانويل كانط” وحارسي الذي يأتي ويذهب “هيغل”، وصديقي الذي أرى بحروفه طفولتي “دو سانت إكزوبيري” وأخي السرمدي “دانتي أليجييري”».

“ساره” أمام مكتبة خالها

تغليف الكتب

عاداتها الغريبة مع الكتب ورثتها عن خالها، تضيف: «في سن العشرين كنت أستغرب حينما يقوم خالي بتغليف أي كتاب يقرؤه، الحقيقة كنت أجد الأمر سخيفاً !ثم سألته لماذا تشوّه الكتب؟، قال لي إنه سيسمع الإجابة مني بعد أن أقرأ كتاباً مغلفاً “يعني منغطي الكتاب وما عاد ببين شكل الغلاف ولا عنوانه ولا أي شي منه”، بعد عدة أشهر، صرت مثله أغلف كل كتاب أقرؤه، سيكون الكتاب لي وحدي، وهذه أنانية مفرطة بل أنانية لا تصنف أبداً!».

اقرأ أيضاً: عفراء ميهوب … ابنة الريف المعززة تخوض مهنة الشقاء في عصر الرصاص

القراءة والموسيقا

إلى جانب اندماجها في عالم الكتب، ترتبط الشابة السورية بعلاقة مع الموسيقا، توضح: «دوماً ما أشعر بحالة من الصمت، حينما أنتهي من كتاب استحوذ على مشاعري وأحاسيسي، ويبدو أن لكل كتاب هالة ما، منهم من لا ندرك عمقه إلا بعد مرور أيام ، منهم من يجعلونا صامتين لدقائق وربما ساعات، منهم من يجعلنا نعيد قراءة آخر الصفحات مستعيدين ذلك الشعور الذي يختلف في كل قراءة عن القراءة الأولى، عندما انتهيت من قراءة رواية “قواعد العشق الأربعون”، أغلقت الكتاب، وخرج منى مارد، على شكل موسيقى، صرت أسرد كل ما قرأته، على كيبوردي “الياماها ” وأستبدل الأحداث فتتحول الكلمات إلى نغمات موسيقية، ربما يعود ذلك للعبة التي كنت أحب أن أتحدى بها صديقاتي والأهل وهي أن أعطي كل اقتباس أدبي موسيقى تلائمه، أو بمعنى أوسع “ترجمة موسيقية”».
ماذا عنكم هل أنتم قراء، هل مازال لديكم علاقة مع الكتاب؟ هل تهتمون بالقراءة، ماهو آخر كتاب قرأتموه؟ هل لديكم حكاية مع القراءة والكتب شاركونا إياها.

اقرأ أيضاً:“أوهانيس سركسيان”: هكذا صالحت بين “ميادة الحناوي” و”أصالة نصري”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع