سابقة لمواطن سوري تلقى 4 اعتذارات من شركة الكهرباء بسبب قطعها عن مدينته!

المواطن: بشرفي خجلت كان جاي عبالي قلن مو بيناتنا نحن أهل!

سناك سوري-رحاب تامر

تفاجأ صديق فيسبوكي وهو يقرأ إيميلاً وصله من شركة الكهرباء، يتضمن تنويهاً بأن الكهرباء ستنقطع في مدينته لمدة 15 دقيقة مع تحديد التاريخ والوقت بدقة، وتقديم اعتذار من الشركة والبلدية!.

فرك عينيه كأنما يريد التأكد مما رآه، ذهب ليغسل وجهه وفي الطريق أدار الراديو على الإذاعة المحلية، وسمع ذات ما قرأه في الإيميل الذي وصله صباحاً!، واستمر الإعلان بالظهور كل نصف ساعة بين كل فقرة وفقرة!.

انتهى من غسل وجهه وراح يعد قهوته كالمعتاد، رنّ جرس الباب وإذ بساعي البريد يسلمه بريداً مكتوباً، هرش في رأسه قليلاً يفكر من الذي تذكره ببريد مكتوب في زمن الفيسبوك، ليتفاجئ بأن الرسالة تضم توضيحاً من شركة الكهرباء والبلدية عن مدة القطع وأسبابها جراء الإصلاحات!.

أغلق الباب، وأمسك يقرأ الجريدة الأسبوعية، كان خبر قطع الكهرباء لمدة ربع ساعة موجود بـ”المانشت العريض” على صورة الغلاف، يقول صديقي الذي يعيش في “هومبورغ” الألمانية: «بشرفي خجلت! جاية على بالي ابعتلهن بريد قلهن ولك قطعوها ساعة وقطعوا المي كمان معها ولو مو بيناتنا نحنا أهل!».

(هلا منجي للنسخة السورية)!

بدأ مسلسل قطع المياه قبل حوالي الأسبوع ليشمل عدة أحياء في مدينة اللاذقية، بينما كانت الأكثر تضررات تلك الواقعة على خط مياه الأزهري، المشروع العاشر المدينة الرياضية.

لم تكلف الجهات المعنية (محافظة، بلدية، مياه) بنشر الخبر بأي وسيلة إعلامية، باستثناء ما نشرته مؤسسة مياه الشرب في “اللاذقية” عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، حول قطع المياه بعدد من الأحياء جراء إصلاح أحد خطوط المياه.

الخبر نُشر بعد يومين من قطع المياه، وفي منشور آخر قالت المؤسسة إن العطل قد حل، لكن المياه لم تعد إلى كامل المدينة بعد، ففي المدينة الرياضية يدخل قطع المياه يومه الـ7 بكل اقتدار!.

تقول صديقتي التي ظلت في دول الخليج لأكثر من 15 عاماً وحققت مستقبلاً باهراً حاولت نقله إلى بلادها مطلع الحرب السورية: «آخر شي كنت بتوقعوا بحياتي بعد كل يلي عشتو برا، إنو تكون نهايتي عمبنقل مي من خزان لخزان حتى يقدرو ولادي الصغار يفوتوا عالحمام ويغسلوا!».

اقرأ أيضاً: حكاية بصلة سورية لم تُكمل فرحتها بصحن مجدرة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع