زبون تعرض لموقف محرج في المطعم.. لماذا لا يتقيدون بالتسعيرة؟

هل يتقيد أصحاب المطاعم بتسعيرة وزارة السياحة؟

سناك سوري – طرطوس: نورس علي- السويداء: رهان حبيب- درعا: هيثم علي

يقول “سامر إياس” أحد أهالي “طرطوس” إن سعر الوجبة التي طلبها في أحد مطاعم المدينة كانت كبيرة مقارنة بكلفة فاتورة غداء مماثل في مطعم آخر على الكورنيش البحري لمدينة “طرطوس” وهو ما سبب له الحرج علماً أن لائحة الأسعار كانت ممهورة بختم الجهات المختصة لكن لم يتقيد بها صاحب المطعم.

“إياس” توجه إلى محاسب المطعم لسؤاله عن السبب، ليخبره المحاسب أن الفرق في الفاتورة يعود للفرق في تصنيف المطاعم من حيث عدد النجوم حيث تزيد كلفة الطعام في المطعم من فئة ثلاث نجوم بنسبة 30 بالمئة عن المطعم الآخر من فئة نجمتين فقط، إضافة إلى أن العائلة طلبت كمية كبيرة من الطعام تكفي لثمانية أشخاص وليس ستة، ولم يوضح له سبب عدم تطابق الأسعار في الفاتورة ومينيو المطعم!.

صاحب المطعم “م.ي” اتهم الزبائن بطلب كميات كبيرة من الطعام، وغالباً ما تبقى الطاولات مليئة بعد مغادرة الزبائن، وأكد أنهم يحاولون تنبيه الزبائن للأمر.

سياحة “طرطوس” تشجع ثقافة الشكوى

مدير السياحة في “طرطوس” المهندس “يزن الشيخ” رأى أن «هناك مشكلة في عدم التوازن بين حاجة الزبون من الطعام وما يطلبه مما يجعله يظن بأن الفاتورة غير دقيقة، علماً أنها وفق لائحة أسعارنا النظامية، والدليل على ذلك عدم وجود شكاوى من قبل المرتادين»!.

مدير السياحة لفت إلى أن «المديرية تستقبل الشكاوى دون الإفصاح عن صاحبها عبر أي وسيلة تواصل ومنها وسائل التواصل الاجتماعية، وذلك بهدف تعميم ثقافة الشكاوى التي نحتاجها بشكل جدي وحقيقي»، مؤكداً أنه «على كل مطعم أن يعلن عن أسعاره بلائحة خاصة مختومة ويضعها في مكان يراه الجميع».

اقرأ أيضاً:مفاجأة المنشآت السياحية في اللاذقية.. المواطن السوري وجدها

“السويداء”.. المطاعم تقدم خدماتها بأسعار أقل من تسعيرة وزارة السياحة

يرى “بشار” أحد أهالي “السويداء” أن كلفة ارتياد المطاعم والفنادق ارتفعت بشكل كبير مبالغ به لا ينسجم مع الدخل المحدود وأن ارتياد المطاعم بات نوعاً من الرفاهية لا مجال للاستمتاع بها واستغرب من فكرة أنه على الرغم من معاناة أصحاب المطاعم والفنادق خلال سنوات الحرب  إلا أن عدد هذه المنشآت ازداد!.

يقول “يعرب العربيد” مدير السياحة لـ”سناك سوري”: «الأسعار الحالية الصادرة بالقرار 2600 لعام 2019 في “السويداء” معقولة ومنطقية حسب الواقع الراهن، ومن حيث إلزام أصحاب المنشآت لوحظ من خلال الجولات الرقابية بأن معظم المنشآت تتقاضى أسعار أدنى من السقوف المحددة بهذا القرار».

وكشف “العربيد” عن الوسائل الرقابية ومن أهمها تلقي الشكاوى على هاتف الشكاوى الدائم والخاص بوزارة السياحة 0111137 والواتس آب 0934137137، مضيفاً أن هناك لجان مختصة بالمراقبة تتغير كل 6 أشهر بهدف تنشيط العمل الرقابي.

للمطاعم رأي حول معادلة التسعير

يقول “ناصر حمزة” مدير فندق سياحي إن «قوائم تسعير وزارة السياحة رائع، لكن لا ينسجم مع القدرة الشرائية للزبون مثلا صحن الفيليه 6000 آلاف بينما نقدمه الآن بـ3000 ليرة لتنسجم مع القدرة الشرائية الضعيفة».

يرى “حمزة” أن التلاعب بوزن الطبق لتحقيق هامش ربح أكثر أمر معيب، ولا يمكن خداع السوري به بسهولة، يضيف: «مشكلتنا الحقيقية مع الكافتيريات حيث يقدمون أطباق بلا تصنيف ولا رقابة ولا متابعة وهي معفية من كلفة التشغيل وهذا ما قلص من عدد زبائن المطاعم التابعة للسياحة إلى جانب التأثير الواضح لانخفاض القدرة الشرائية».

اقرأ أيضاً: “دمشق”.. 16 ألف ليرة ثمن “التسالي الرمضانية” في المطعم!

بين السياحة والتموين غابت الرقابة على أسعار المطاعم في “درعا”

يأمل المواطن “حمدان الخالد” أن تطبق المطاعم أسعار التموين والجهات المعنية في مدينة “درعا” وأن يلتزم أصحاب المطاعم بلوائح الأسعار لكبح جماح الارتفاع المستمر في العديد من المطاعم ولا سيما التي افتتحت بعد عودة الأمن والاستقرار للمحافظة والتي تتجاهل بشكل واضح لوائح الاسعار وبشكل علني.

عدم وجود منشات سياحية مؤهلة سياحيا” في محافظة “درعا” أدى إلى تشابك وتبادل الأدوار بين مديرية السياحة التي تسعى بعد عودة الأمان إلى المحافظة بدفع عجلة القطاع السياحي فيها ولاسيما وأن كل المقومات السياحية موجودة فيها من مواقع سياحية وبنى تحتية ومواقع أثرية وطبيعية.

تقول “حنان محاميد” من أهالي المحافظة: «حالياً المطاعم تسعر على مزاجها فالفروج المشوي بـ 3 آلاف ليرة والبروستد 3500 ليرة، وسندويشة الشاورما بـ500 ليرة و600 ليرة على الرغم من أن تسعيرتها تبدأ من 200 ليرة وما فوق، طبعاً الأسعار ترتفع كلما ابتعدت عن مركز المدينة»، فيما تساءلت “هنادي درويش” حول على عاتق من تقع مسؤولية المراقبة الدقيقة على المطاعم حيث تتقاذف الأطراف المعنية المسؤوليات ويضيع بذلك حق المواطن.

اقرأ أيضاً: 221800 فاتورة مطعم في “طرطوس”.. “وخصم 800 ليرة لعيون الدفيعة”!

مدير السياحة في “درعا” “ياسر السعدي” أكد أنه لا يوجد أي مطعم أو منشأة مهملة سياحياً سوى مطعم “النخيل” بالقرب من معبر “نصيب” وأنه يجري العمل على إعادة تأهيل 3 منشات وتأهيل فندق الوردة البيضاء ويتم العمل بهذه المطاعم والمنشات حسب أسعار التموين وليس السياحة كون المطاعم لم يتم تأهيلها سياحياً وبعد الانتهاء من عملية التأهيل سيتم تطبيق الأسعار.

مدير التموين الدكتور “عادل صياصنة” قال بأنه «لا يوجد أسعار لدى مديرية التموين للمنشآت والمطاعم التي يتم حاليا” العمل تأهيلها وترخيصها سياحياً وتم تشكيل حالياً لجنة من مديرية السياحة والتموين وعضو مكتب تنفيذي لدراسة الأسعار حسب الواقع ومتابعتها ومراقبتها ريثما يتم تأهيلها سياحياً»، وهكذا تكون مسؤولية التسعير قد ضاعت بين الطرفين التموين والسياحة!.

أصحاب المطاعم التي زارها مراسل سناك سوري في مركز مدينة “درعا” اتفقوا على عدم الالتزام بتسعيرة التموين لأنهم إذا طبقوها وعملوا فيها سيضطرون لإغلاق مطاعمهم والتعرض للخسارة وبأنه لا يوجد مقارنة أبداً بين أسعار التموين وأسعار التكلفة وبأنهم يعتمدون بوضع التسعيرة في مطاعمهم بناء على سعر التكلفة ووضع هامش ربح بسبب ارتفاع سعر التكلفة.

اقرأ أيضاً: “سوريا”.. سندويشتي شيش مع 2 كولا بـ “هديك الحسبة”

تسعيرة وزارة السياحة

بحسب قرار وزارة السياحة رقم 2600 تاريخ 30/11/2016 يتراوح سعر الطبق الشرقي “لحمة” بين 1875 و 3050 وطبق الدجاج الشرقي بين 1350 و 2200 والشوربات بين 1000 و 1625، و المشاوي بأنواعها والمأكولات الغربية بين 1500 حتى 7450، والسلطات بين 1200 و 2950 أما الفتات فتتراوح بين 600 و 1625.

المشروبات الكحولية بين 4000 و  8125 والأراكيل بين 450 و 1250 والمشروبات غير الكحولية بين 250 و 1625 والمقبلات الغنية بين 900 و 1700 أما المقبلات الشرقية بين 300 و 700، والحلويات بين 300 و 900 ليرة سورية.

قائمة الأسعار المنشورة على صفحة وزارة السياحة واضحة لا لبس فيها لكن تساؤلات عديدة تثير فضول مواطني الدخل المحدود أهمها لماذا لا تلتزم معظم المطاعم بهذه اللوائح.

اقرأ أيضاً: 700 ألف ليرة ثمن فاتورة طعام المسؤولين في “طرطوس”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع