رياضة “دير الزور” بين الغربة والغياب والجمهور يدفع الفاتورة

الملعب البلدي في دير الزور وقد دمرته الحرب

سبع سنوات ورياضة الدير مغتربة… متى تعود؟

سناك سوري – فاروق المضحي

ينتظر جمهور محافظة “دير الزور” الرياضي منذ سبع سنوات، رؤية أبطال الرياضة في محافظتهم يلعبون على أرض مدينتهم من جديد بعد عودة الحياة للملاعب وصالات الرياضة في المحافظة التي شهدت في أغلبها دماراً شبه كامل خلال سنوات الحرب.

منشآت الرياضة في المحافظة وملاعبها تحولت لما يشبه الركام بعد أن كانت تزين المدينة وتستقطب جمهورها العاشق للرياضة والحياة، فمدينة “الباسل” الرياضية تَدمر فيها الستاد الرئيسي والصالتين التدريبية والمغلقة والمبنى والاستثماري وملعب العشب الصناعي، ومثلها صالتي نادي الفتوة واليقظة في حين جاءت أضرار مدينة الأسد الرياضية أقل كونها كانت قيد الإنجاز، ولا يختلف الأمر كثيراً عن أندية الريف فمنها ما تعرض لدمار جزئي والبعض الآخر دُمر بشكل كامل مثل نادي “بقرص” الرياضي، كما تعرضت أندية “الميادين والقورية وحطلة ومراط” لبعض الأضرار يتم العمل حاليا على صيانتها .

رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي العام بـ “دير الزور” “حسين المزيد”

البدء بصيانة الملعب البلدي وعودته للعمل لاتحل مشاكل الرياضة في المحافظة

رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي العام بـ “دير الزور” “حسين المزيد” قال في حديثه مع “سناك سوري” أن نسبة الإنجاز في الملعب البلدي الذي يتم العمل على ترميمه حالياً بلغت 70 بالمئة فقط وأنه تم تمديد العقد شهراً كاملاً مع الشركة العامة للطرق والجسور “الجهة المنفذة للأعمال”، لافتاً إلى أن الأعمال ماتزال مستمرة حتى اليوم بموجب عقد مع الشركة بقيمة 81 مليون ليرة سورية.

يقول “المزيد” إن المرحلة المقبلة ستكون لتعشيب الملعب «وقد تم إعداد دراسة وإرسالها إلى الاتحاد الرياضي ووصلت قيمة التعشيب وصيانة المضمار 110 مليون ونحن بانتظار الموافقة من الاتحاد الرياضي للتعاقد مع شركة تقوم بمد رول عشبي الملعب».

في الوقت ذاته يؤكد المسؤول الرياضي أن عودة الملعب البلدي للعمل لا تحل قضية عودة فرق المحافظة فهناك مشكلة أخرى هي عدم وجود مكان لاستقبال الفرق الزائرة ما يجعل غياب الفندق عقبة أخرى أمام عودة اللعب على أرض الدير.

رياضة الدير في دمشق

هذا الواقع جعل أندية الدير تلعب في دمشق كأرض لها، حيث تقام مباريات فريق الفتوة الذي يلعب في الدرجة الممتازة للدوري السوري بكرة القدم على ملاعب العاصمة، ويحضره جمهور قليل بعد أن كان جمهوره بعشرات الآلاف يحضر في ملعب دير الزور البلدي، والجمهور ملح الرياضة واللاعب رقم 12 في كرة القدم كما يقال.

مقر نادي الفتوة

عودة المنافسات الرياضية إلى أرض الدير من شأنها أن تعيد الروح للملاعب والمنشآت هناك، وتبعث الفرح بين الجماهير العاشقة للرياضة.

الأمر لا يقتصر على الجماهير كما أنه يساهم في إنعاش الاقتصاد أيضاً، فعودة الرياضة تعني عودة النشاط، وعندما يكون لديك مباراة يكون لديك فريق ضيف يشغل فندقاً ويستهلك غرفاً ويساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بشكل أو بآخر، وبالتالي الأمر لا يتوقف على الجمهور له بعد اجتماعي واقتصادي أيضاً.

اقرأ أيضاً: “دير الزور”: إعادة تأهيل الملعب البلدي، و نقص في عمال المخبز

الألعاب الفردية خسرت مواهبها

المشكلة الأخرى التي تواجه الرياضة في المحافظة، حسب “المزيد” تتمثل بتراجع معظم الألعاب الفردية نتيجة غياب المكان المخصص للتدريب وهجرة الكثير من المواهب الفردية التي كانت تمثل المحافظة في جميع المحافل المحلية والعربية والدولية، لكن يتم حالياً التركيز على فرق القواعد والبناء لفرق تكون قادرة على المنافسة في المستقبل القريب وقد تم الإقلاع بالبعض منها مثل الكاراتيه ورفع الأثقال والقوى، ويضيف:«بأنه لامسابح في “دير الزور” بعد أن تعرض المسبح الوحيد في المدينة للدمار مما جعله يخرج عن الخدمة وهو بحاجة إلى إعادة تأهيل المسبح وصيانة المدرجات».

أندية الريف في المحافظة تحتاج لإعادة تأهيل وقد بدأت أعمال الصيانة والتأهيل في عدد منها خاصة تلك التي تعرضت مقراتها ومنشآتها إلى دمار جزئي حيث انتهى العمل من إعادة تأهيل وترميم أندية “الميادين والقورية وحطلة والبوكمال”، وتشهد هذه الأندية عودة الحياة الرياضية إليها عبر الألعاب الجماعية كما شهد نادي حطلة عودة لعبة رفع الأثقال، حسب رئيس اللجنة التنفيذية.

جمهور الرياضة في المحافظة وأنديتها يؤكدون الحاجة الماسة للإسراع بإنجاز أعمال الصيانة للمنشآت التي تم تدميرها ولو بشكل جزئي يضمن عودة الفرق الديرية إلى مقراتها وتخفيف عبء تكاليف الإقامة واللعب عليها خارج محافظتها.

اقرأ أيضاً:مدارس في “دير الزور” بدون مُعلمين.. الحلول موجودة تنتظر من ينفذها فقط!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع