“روسيا” ترجح مشاركة “المعارضة” إلى جانب القوات الحكومية في معركة الجنوب السوري!

المبعوث الروسي الخاص إلى “سوريا” يصف الأتراك بالشركاء والإيرانيين بـ”الزملاء”..

سناك سوري-متابعات

قال المبعوث الروسي الخاص إلى “سوريا”، “ألكسندر لافرينتييف” إن لدى بلاده “أسباباً” تجعلها تتوقع مشاركة المعارضة المعتدلة إلى جانب الحكومة السورية في معركتها ضد “الإرهابيين” جنوب البلاد، بحسب تعبيره.

ومن الممكن أن كلام “لافرينتييف” يوحي بمفاوضات مع مجموعات من الفصائل جنوب “سوريا”، لتدخل المعركة إلى جانب القوات الحكومية وتحويلها فيما بعد إلى معركة ضد تنظيمي “هيئة تحرير الشام” و”داعش”، وهو أمر مستبعد نظراً لحجم التهديدات التي تطلقها الفصائل والكتائب الإسلامية في المنطقة ضد حشود القوات الحكومية.

وذكر “لافرينتييف” أن الكثير من المسلحين بمن فيهم عناصر لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” ما يزالون ينشطون بشكل كبير في “درعا” و”القنيطرة” و”إدلب”، مؤكداً محاربتهم خصوصاً وأن البعض منهم ينحدر من أصول روسية وبلاده تريد التأكد من عدم عودتهم إلى “روسيا”.

يأتي كلام “لافرينتييف” في ظل الحديث عن بدء المعركة في الجنوب السوري، وذلك بعد فشل التسوية في المنطقة، بسبب تداخل المصالح والأجندات فيما بين الدول اللاعبة في الملف السوري أو قد تكون اتفقت على المعركة بحد ذاتها، بحسب ما رأى مراقبون.

اقرأ أيضاً: حرارة الحرب ترتفع جنوب سوريا.. و”البعث” يقيم مؤتمر “سلامة الغذاء”!

شرطة عسكرية روسية في الجنوب السوري!

الدبلوماسي الروسي رجح تسيير وحدات من الشرطة العسكرية الروسية في منطقة خفض التصعيد جنوب البلاد، في حال “لزم الأمر”، وذلك في ختام مشاورات أجرتها وفود “روسيا” و”إيران” و”تركيا” مع المبعوث الدولي الخاص إلى “سوريا” “ستيفان ديمستورا”.

ويرى مراقبون أن تصريح “لافرينتييف” يعني أن المفاوضات بين الدول الكبرى لتحقيق التسوية لم تفشل بعد، وإنما من الواضح أنها تمر بمرحلة معقدة يكون لزاماً فيها حدوث تصعيد عسكري لإثبات قدرات الأطراف المتصارعة وجديتها في حسم المعركة، ما يترك باب الأمل مفتوحاً لأهالي الجنوب السوري في التسوية المرتقبة التي ستجنبهم المعارك والموت والدمار.

“روسيا” ترى في الأتراك شريكاً والإيرانيين مجرد “زملاء”!

وكان لافتاً الوصف الذي أطلقه “لافرينتييف” على كل من “تركيا” و”إيران”، حيث وصف الأولى بالشريك والثانية بالزميل، ما يوحي أكثر باتساع هوة الخلاف بين حليفي “دمشق”، وقال الدبلوماسي الروسي في حديثه عن مشاركة المعارضة باللجنة الدستورية: «أجرينا اتصالات مكثفة على مستوى ثنائي مع “شركائنا” الأتراك و”زملائنا” الإيرانيين»، وعادة ما كانت “روسيا” تطلق صفة الشراكة مع الدول الضامنة “إيران” و”تركيا”.

يذكر أن تركيا كانت قد انقلبت خلال اجتماعات جنيف على الروس وحاولت الاستئثار بمرشحي المعارضة للجنة الدستورية، ما أدى حسب المصادر لعدم وصول الاجتماع إلى أي نتيجة تذكر، فهل استخدام المفردات كان عابراً من قبل “لافرينتييف” أم أنها مقصودة وعادة لا يمر شيء في السياسة غير مقصود خصوصاً وأن الروس يريدون الاحتفاظ بعلاقتهم مع تركيا التي يهددها التقارب الأميركي من أنقرة.

اقرأ أيضاً : بعد التقارب مع أميركا .. تركيا تنقلب على روسيا في جنيف

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *