الرئيسيةيوميات مواطن

رسالة إلى زوجي بخصوص قائمة المشتريات

زوجي العزيز.. لا تتوقف عن الثقة بقدرتي على التدبير

زوجي العزيز: كتبت هذه الرسالة يوم 9-11- 2022 أريد ان أخبرك أن قائمة المشتريات التي كتبناها سوية، لم أستطع التقيد بها، والمبلغ الذي خصصت له محفظة خاصة. لأن محفظة الكتف خاصتي لم يتسع بها، لا قيمة له في السوق تعادل كميته الكبيرة.

سناك سوري-لينا ديوب

اشتريت لك حذاء”، بـ160 ألف ليرة، لم يعد ينفع تلميع حذائك المهترئ بالصباغ ولن يمنع تسرب المياه إلى قدميك وقد بدأت تمطر. كان عليّ أن أختار لك بيجاما أضمن أن قماشها دافئ، بينما أنت تقضي ليلك على جهاز الكمبيوتر في الترجمة، تنتظر أربع ساعات ونصف الموعد الجديد لوصل الكهرباء لتكمل عملك.

دفعت ثمن البيجاما 185 ألفا”وأنا أتساءل: ماذا لو اشتريت الصوبيا ولم نحصل على المازوت، إن البيجاما أهم الآن.

لم يعد المبلغ الباقي يسمح لي بشراء إلا بعض الطعام، لقد اشتريت كيلو لبنة بـ10 آلاف، وكيلو جبنة بـ15 ألف، كيلو تفاح بـ2500 ليرة. كيلو معكرونة بـ7 آلاف، ومجموعة خضار بـ12 ألف الباقي من المبلغ، المجموعة هي حبتي فليلفة خضراء، وست حبات فطر، خسة، وعشر حبات عرانيس ذرا.

لست نادمة لأنني خالفت قائمتنا، وبأنني لم أشتر مدفأة المازوت الإسطوانية، لأننا قد لا نحصل عليه، فسعر الليتر اليوم في السوق (الملونة) 7500 ليرة ولم يشتد البرد بعد. كما أنني تذكرت أن حساباتنا الشخصية مع التدفئة لم تنطبق يوما مع واقعنا المتراجع، لأننا لم ننعم بدفء التدفئة المركزية التي اعتمدناها في بيتنا سنة 2009 سوى سنتين. بعدها ومنذ 2013 بدأت الكهرباء بالانقطاع ولم نعد نستطيع تشغيلها. وانتظرنا حتى الـ2016 على أمل تحسن الكهرباء حتى اشترينا مدفأة المازوت المزودة بمروحة. وركبنا حنفية لخزان المازوت وبدأنا بتشغيلها حتى السنة الماضية، لكن دون الفائدة المرجوة لأن انقطاع الكهرباء يعني توقف عمل المروحة. وهذا يعني استهلاك للمازوت دون نشر الدفء إلا في محيطها القريب.

أريد منك يا زوجي ألا تفقد الثقة بقدرتي على التدبير، لأنني قبل أيام دفعت قسط الجامعة لابننا الأصغر فور وصول الحوالة التي يرسلها أخي. أي أن هذا العبء قد زال. بالنسبة لإنارة البيت نجد طريقة لتدبر الأمر بعد أن ضعفت فعالية اللدات وانتهى عمر البطارية.

لن أرمي القائمة سأحتفظ بها، لا لشيء لأنها تذكرنا في كل مرة كم زاد تعبنا وقلت حيلتنا، لم نعد نستطيع الحديث بالأولويات ولا بالتدبير ولا التحايل وإنما الأمر الواقع، واقع حالنا هذا، تراجع في كل يوم.

اقرأ أيضاً: طفلتي تحتاج الحب والتعليم -لينا ديوب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى