رسائل الذكية ترهق المواطنين وتؤخر أعمالهم

السكر المدعوم من السورية للتجارة

لن يتسنى لك السفر أو طبخ الرز إلا بعد استلام الرسالة

سناك سوري – لينا ديوب

يخطر في البال أحياناً سؤال بعض الأزواج: تخيل لو أن الحكومة تحدد العلاقة الحميمية بين الأزواج على بطاقة تكامل، فتصل الرسالة والزوجين في عملهما وعليهما استلام الرسالة، واللقاء في المكان والزمان المحددين وإلا لا حياة حميمية لهما، هذه حال رسائل الغاز والبنزين والمواد الغذائية المدعومة، لن يتسنى لك السفر أو طبخ الرز إلا بعد استلام الرسالة.

«مضى مايقارب أربع أشهر على استلامي المواد الغذائية المدعومة وهي السكر والرز من قبل ولاحقاً الشاي، وعلى تطبيق تكامل لم يزل أمامنا 354 اسم في قائمة الانتظار»، يقول “عابد عيسى” من أهالي “ريف دمشق” في حديثه مع سناك سوري ويضيف: «نفس نوعية الرز الذي توزعه السورية للتجارة على البطاقة بسعر 500 ليرة، نشتريه من السوق بـ 2800 ليرة، لكن هذا الفرق بالسعر لم تستفد منه أسرتي طيلة الأشهر الماضية لأننا أصلاً لم نحصل عليه بعد».

وأضاف: «أما بالنسبة لرسالة البنزين فقد تأخرت عن الموعد المحدد ثلاثة أيام وكنا هيأنا أنفسنا للسفر على موعد الرسالة، لكننا أجلنا حتى وصلتنا الرسالة، وتغيرت الكازية إلى كازية أخرى مزدحمة دون أن أعرف السبب، وبعد وصولنا إلى قريتنا “وادي العيون” بمصياف لم تقبل أي كازية أن تعبئ لنا بنزين سفر علماً أنه حسب البطاقة يحق لنا 21 ليتر، والحجة أن كمية السفر تنفذ بسرعة».

اقرأ أيضاً: بانتظار رسائل البنزين.. البلاد تودع مشهد الطوابير

نفس الشكوى تعاني منها “ثراء عمران” التي تحدثت عن تأخر كل من رسالة المواد المدعومة ورسالة البنزين التي  أجبرتها هي وعائلتها على البقاء في “دمشق”، ثلاثة أيام من الإجازة التي ينوون قضاءها في القرية بسبب تأخر الرسالة، في حين تتساءل: «لقد تم تمديد مدة استلام المواد المدعومة لكن السؤال ماهو مبرر هذا التأخير؟».

بدورها تتساءل السيدة “حنيفة هماج”، لماذا يوزعون كل ثلاثة أشهر دفعة واحدة، «نحن الموظفون قد لا يتوفر معنا سعر الكمية المحددة لنا لحظة وصول الرسالة وسنضطر للجوء إلى الدين لشرائها».

رغم إيجابيات اللجوء إلى البطاقة بالنسبة للحكومة، لكنها ليست كذلك بالنسبة لكثير من المواطنين، فكيف تكون المواد متوفرة ومع ذلك هناك تأخير في وصولها للمستفيدين منها؟.

اقرأ أيضاً: رسائل الذكية تُنتظر أكثر من 75 يوم… وسوريون يفضّلون الببور عليها

طلب رسائل الرز والسكر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع