رامي هناوي .. بعد ست سنوات في المعتقلات.. عاد بورقة

ست سنوات في السجون ولم ينتهي التحقيق حول فكرة

سناك سوري – متابعات

(اشتقتلك يا نور عيوني).. هي جملة تطلقها الأمهات لغائب عن العين وساكن في القلب، ولكنها العبارة التي رافقت حتى أصدقاء “رامي” بتلك الحميمية التي جمعتهم معه طوال سنوات، حتى فرقتهم أفكاره التي لم يكتب لها أن تكون من ضمن المصالحات أو التسويات اليومية، فكانت سبباً مقنعاً لمعتقليه في أن يغيبوها تحت الثرى، لعلها لا تخرج؟.

فلم يصمد جسد الناشط المدني “رامي هناوي” المعتقل منذ الخامس من شهر آب عام 2012، طويلاً لكي يستطيع العودة الآمنة إلى من افتقد ضحكته المجلجلة وصوته الدافء.. فالجسد النحيل الذي حافظ على عنفوانه طوال هذه السنوات متسلحاً بمحبة الناس وحلم الحرية لن يعود نهائياً بعد أن أبلغت السلطات الأمنية عائلته قبل أيام برحيله الأزلي في شهر كانون الثاني سنة 2017، والمجيئ لاستلام أوراقه الشخصية، وتقريراً مفصلاً عن سبب الوفاة. (جلطة في القلب) كما جرت العادة.

اقرأ أيضاً رئيس محكمة الجنايات: لا يجوز توقيف المواطن لأكثر من 24 ساعة

عائلة “رامي” لم تتسلم جثمانه وإنما منحت ورقة تفيد بوفاته مثله مثل الكثيرين قبله ممن خرجوا من معتقلاتهم ورقة.

يقول أحد أفراد عائلة “هناوي”: «إن “رامي” لم يخضع لأي محاكمة، ولم يسمح لنا بزيارته خلال سنوات اعتقاله الستة»، وكتب أحد رفاقه: «ربما لو كان رامي ممن حملوا السلاح لكان قد أنعم عليه بالعفو و الغفران منذ زمن، كما هو الحال الآن .. رامي هناوي … من المؤكد أنك باق في وجدان الأحرار». أما الناشط السياسي “مروان حمزة” كتب أيضاً بوجع كبير: «رامي ياصديقي الجميل… لن أكتب عنك بحزن، فوجهك الملائكي يمنعني من ذلك. ذكراك مازالت بالقلب موجعة، ومتوهجة مثل حرارة اللقاء عندما كنا نلتقي. غرفتك الصغيرة، وضحكتك وصوت “فيروز”، ولقمة الفطور وطعم الزيت والزعتر لاتفارق مخيلتي».

يذكر أن ملف المعتقلين من أكثر الملفات التي تُستخدم لانتقاد الحكومة السورية، التي لم تبادر حتى الآن لإيجاد حل لهذا الملف العالق منذ سنوات.

اقرأ أيضاً رشا أمٌ تبحث عن هوية زوجها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *