رئيس وفد المعارضة: الحل في سوريا خلال ثلاث سنوات

“أحمد طعمة”: هم أخذوا الغوطة ونحن أخذنا عفرين

سناك سوري – متابعات

توقع “أحمد طعمة” رئيس وفد “المعارضة السورية” إلى “أستانة” أن تتحول مناطق “إدلب”، و”جنوب سوريا” إلى مناطق وقف إطلاق نار دائم، مقللاً من تأثير سيطرة “القوات الحكومية” على “الغوطة الشرقية”، و”القلمون”، و”شمال حمص”، على موقف المعارضة.

وفي حديثه المطول مع جريدة “الحياة” قال “طعمة” عن الاختراقات التي يمكن حدوثها في هذه الجولة من “أستانة” لصالح المعارضة: «أعتقد أن الملف الأول سيكون استكمال انتشار نقاط المراقبة التركية في محافظة “إدلب”، وهو ملف بالغ الأهمية، وسيكون هناك فاصل تام بين النظام والمعارضة. وهذا الملف مهم جداً، ونحن متفائلون في تحقيق اختراق فيه، والوصول إلى وقف نار شامل ونهائي في “إدلب”، أي ننتقل من منطقة خفض تصعيد إلى منطقة وقف نار.

وأما الملف الثاني فهو يخص ريف “حمص” الشمالي، ونرى أن في الاتفاق الموقع مع الروس والنظام نقاط خلل، وفيه كثير من الإجحاف، ونأمل بتحقيق شيء إيجابي. وفي الملف الثالث، سنناقش قضية المعتقلين.

اقرأ أيضاً مصدر روسي: انفراج في ملف المعتقلين قبل “أستانة” القادم

وعن خسارة المعارضة مناطق واسعة في “دمشق”، و”القلمون”، وريف “حمص”، وتأثيرها عن موقف المعارضة، أضاف بتفاؤل مفرط: «لا نعتقد أن ذلك يضعف من موقفنا، لأنه في المقابل أصبحت “عفرين” معنا، والأوضاع إلى تحسن كبير في محافظة “إدلب”. ونعتقد أنه سيتم في القريب العاجل تنظيم إدارة مدنية مشتركة في مناطق عملية “درع الفرات”، و”عفرين”، و”إدلب” يستطيع المواطن السوري أن يعيش فيها بسلام، وتشكيل هذه الإدارة وتوحُّد هذه المناطق الثلاث سيقوي موقفنا في المفاوضات. وعموماً لا تتعلق المفاوضات بالضرورة بما تملكه على الأرض». (طعمة يتكلم بلسان “تركيا”، وكأنه مفوضها السامي، ناسباً احتلال التركي الأراضي في الشمال للمعارضة السورية؟) سناك سوري.

أما فيما يتعلق برؤية المعارضة للموقف الروسي الأقوى على الأرض السورية، فقال: «أنا لا أتفق في أن “روسيا” تهيمن على هندسة الأمور في “سورية”. هي تريد حلاً وفق مخططاتها، ولكنها ليست اللاعب الوحيد. هناك أكبر حلفائنا وأقواهم، وهم “الأتراك”. وفي “شرق الفرات”، لا يستطيع الروس تجاهل القوى الدولية هناك. ورغم أن “روسيا” تبدو ظاهرياً هي المسيطرة، فإن بيان “سوتشي” الأخير ركز على نقطتين بالغتي الأهمية؛ الأولى مبادئ المبعوث الدولي “ستيفان دي ميستورا” الـ12 التي أقرت في “جنيف”، وهي في صالحنا كمعارضة، وبيان “سوتشي” ثبّت تشكيل اللجنة الدستورية وفق مبدأ ثلث للنظام وآخر للمعارضة، وأخير يقره “دي ميستورا” من شخصيات محايدة لن تكون على الأرجح ضد النظام».

وتوقع “طعمة” أن “القوات الحكومية” لا يمكنها التقدم في “إدلب”، أو “جنوب سورية”، لأن “تركيا” لن تسمح لها بالاقتراب من نقاط المراقبة التي نشرتها، في الشمال. وبالنسبة إلى الجنوب، حصل اتفاق روسي- أميركي- أردني في آب 2017 لإخراج المنطقة الجنوبية من مناطق “خفض التصعيد”».

اقرأ أيضاً بعد أن اعتبرها مستنفذة لفرصها.. “ديمستورا” سيحضر “أستانا”

“طعمة” الذي يذهب إلى “أستانة” رغم كل الانهيارات التي عصفت بالمعارضة على الصعيدين السياسي والعسكري، يؤمن بضرورة تلازم المسارات الثلاثة لـ “جنيف”، و”أستانة”، “سوتشي” وتكاملها، رغم توقف “جنيف”، «ونحن نعمل ضمن أربعة بنود، هي وقف النار، ومشاريع دعم الاستقرار اللامركزية. والبند الثالث هو الإصلاح الدستوري ضمن اللجنة الدستورية المشكلة في “سوتشي”. والبند الرابع تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بإشراف أممي بناء على الإصلاح الدستوري». متوقعاً توفير البيئة المناسبة لانتخابات نزيهة في غضون السنوات الثلاث المقبلة.

لا تتغير لهجة المعارضة، كما هي لهجة الحكومة السورية، ولا تفاؤل يلوح في الأفق السوري مع وجود كل هذا الكم من الدول الطامحة بالمقدرات السورية، فهل تصدق توقعات رئيس الوفد المعارض إلى “أستانة”؟.

اقرأ أيضاً أستانة في عام … تغييرات في خرائط السيطرة وأعلام جديدة ترفرف في سماء الأرض السورية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *