رئيس لجنة الحي يمتنع عن توزيع المازوت على 30 عائلة.. والأطفال هذا حالهم

يكاد فصل الشتاء ينتهي ولا يزال الأهالي القاطنين في مركز “إبراهيم الحمود” للإيواء ينتظرون أن يرضى عليهم رئيس لجنة الحي ويوزع مادة المازوت لهم في ظل عدم اكتراث المسؤولين..

سناك سوري – حسام الشب

يمضي الشتاء ببرده القارص دون أن يشعر أطفال إدلب القاطنين بمركز الإيواء في مدرسة “إبراهيم الحمود” في حماة بطعم الدفء، فلا شيء يرد عنهم ذلك البرد الذي يكاد ينخر عظامهم سوى بعض الأغطية البالية الموزعة من قبل الهلال الأحمر منذ ساعات النزوح الأولى، أو مدفأة كهربائية صغيرة لمن يستطيع الوصول إليها سبيلاً.

منذ أن نقلونا إلى هذا المركز وهم بشكل يومي يقومون بتهديدنا بأنهم سينقلوننا إلى مكان آخر وتحت هذه الذريعة امتنع رئيس لجنة الحي من توزيع مازوت التدفئة لنا رغم توزيعه على كامل أفراد الحي الذي يوجد مركزنا فيه، يقول النازح “جمال حميدان”  ويتساءل كيف سيؤمن الدفء لأطفاله الصغار؟ وهو بالكاد لا يستطيع تأمين لقمة عيشه.

يتابع “حميدان” قائلاً لقد طلبنا من رئيس لجنة الحي أن يقوم بتعبئة مازوت التدفئة للأهالي القاطنين في مركز الإيواء إلا أنه أجابنا بأنه سيتم نقلهم إلى مركز آخر وعندما يتم نقلكم سأقوم بتزويدكم بالمازوت، وهنا يتبادر إلى “حميدان” وباقي النازحين السؤال هل يمضى هذا الشتاء وربما عامين آخرين ليتم نقلنا ونبقى بلا مازوت؟ فمنذ أن تم نقلنا يزورنا كل يوم زائر ويخبرنا بأنه سيتم نقلنا إلى مركز آخر؟، أم هل يخاف رئيس لجنة الحي على صحتنا من عبء حمل الـ 100 لتر إلى مركز آخر!!

اقرأ أيضاً: رئيس بلدية يعاني من فائض مازوت التدفئة!

ثلاثون عائلة بلا تدفئة في المركز حتى أولئك الذين لديهم ظروف خاصة حُرموا أيضاً من مازوت التدفئة، السيدة “خيرية سيد يوسف” قالت لـ سناك سوري إن محافظ حماة منحها كتاباً لتعبئة 200 لتر مازوت لمرة واحدة إلا أن رئيس لجنة الحي رفض ذلك وأكد بأنه سيؤمن لها المازوت بعد نقلهم من المركز.

“مصطفى عيد” لديه 6 أطفال قال لـ سناك سوري إنه لا يوجد من يهتم بنا ولا يوجد من يسأل عن احتياجاتنا وعند رفضهم تعبئة المازوت لنا اضطررنا للتدفئة على “مدافئ الحطب” إلا أننا نقوم بإشعال التوالف البلاستيكية ـ “أحذية قديمة” ـ للتدفئة بدلاً من الأخشاب لارتفاع سعرها وعدم قدرتنا على شرائها، وهناك بعض الأسر التي تقوم بالتدفئة على المدافئ الكهربائية لكن التقنين الكهربائي يجعلهم بلا مدافئ لساعات طويلة كما أن الحمولة الزائدة على الخط الكهربائي الواصل للمدرسة تؤدي إلى انقطاعه ونضطر للانتظار لساعات طويلة حتى تأتي ورشات الكهرباء لصيانته وفي المرة الأخيرة انتظرنا لمدة ثلاثة أيام حتى قاموا بإصلاحها لنا، هي معاناة لا نقدر على تحملها..

وتساءل “وليد سعد الدين” إذا بقينا في هذا المركز لعام آخر هل يمضي الشتاء ولا يتم توزيع المازوت لنا؟؟ هل ينتظرون حتى يموت أطفالنا بسبب البرد؟؟ لدي سبعة أولاد يشعرون بالبرد الشديد فليس لدي سوء مدفأة كهربائية صغيرة لا ترد برد الشتاء.
أطفال مركز الإيواء باتوا يتمنون عودة فصل الصيف سريعاً فدفئ الشمس وحرارتها من صُنع السماء وبذلك لن يحتاجوا إلى رحمة البشر.

اقرأ أيضاً: “مازوت التدفئة” متوفر بكثافة في “وسائل الإعلام”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع